بلد نو… راس!

لو أعطيت لطير النورس في مكب “الكوستابرافا” ملكة النطق التي يتمتع بها بعض من بشر عن غير وجه حقّ لكان لعن الساعة التي قرر فيها أن تكون رزقته على شاطئ فيه هذا الكمّ من وجع الرأس، وهذا الحجم من “الحلول” المرتجلة وغير المنطقية، التي تتراوح بين تخويف “النورس” من نسر أو باشق وهميين، أو السماح لـ”كشاشي” الحمام، وهم الذين لا يؤخذ بشهادتهم في المحاكم، لمطاردتهم بدوام كامل، أو حتى بالسماح لهواة الصيد بتحويل المكب إلى “تيرو” “يفجرون” على أرضه مواهبهم المخفية، لتشكل لهم مناسبة للتبجح بعدد الطيور التي يصطادونها، من دون أن يدركوا، أو أن تدرك الدولة القصيرة النظر، من أن قتل طير النورس يعتبر جريمة بيئية بكل ما لهذه الكلمة من معنى.

في بلد النورس لا تخطيط ولا رؤى وحتى لا راس (نو راس).

المصدر: لبنان24