الرئيسية » دخول سيارة مفخخة إلى لبنان.. إليكم الحقيقة!

دخول سيارة مفخخة إلى لبنان.. إليكم الحقيقة!

انتشرت أمس عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخبار تفيد عن دخول انتحاري بسيارة مفخخة الى طرابلس، ما شكل حالة من الهلع والفزع عند الاهالي، الذين عمدوا الى التزام منازلهم واتخاذ احتياطات كبيرة، انعكست على شوارع المدينة التي فرغت من المواطنين، فيما نفت مصادر امنية لـ “العهد” هذه الاخبار.

لكن، حجم تلك الشائعات التي تخطت المعقول، لم تكن وليد صدفة، بل هي أصبحت تتكرر بين الفترة والأخرى، حيث يعمد العديد من المواطنين الى تناقلها بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يعمد آخرون الى “تبهير” الموضوع عبر الكشف عن وثائق أمنية (غالباً ما تكون مزورة).

في حين، تعمد القوى الأمنية الى طمأنة المواطنين، ونفي تلك الشائعات، مؤكدة أن الوضع الأمني في طرابلس ممسوك بشكل كبير، وان ما يحصل يأتي ضمن مخطط يريد اعادة طرابلس الى أيام خلت من الاقتتال والتخبط الأمني.

وساهم في انتشار تلك الاخبار، مشاهدة تعزيزات امنية لقوى الامن الداخلي حول سرايا طرابلس، واكبها انتشار طبيعي للجيش اللبناني في عدد من شوارع المدينة وساحاتها، فيما أكدت مصادر عسكرية “للعهد”: “أن تلك الإجراءات تأتي في سياقها الطبيعي للمحافظة على الامن داخل المدينة، ولا صحة لأي معلومات عن دخول شاحنة مفخخة، أو انتحاري الى طرابلس” .

أمام تلك الصورة، يتساءل المواطنون، عن المستفيدين من إطلاق تلك الشائعات، واعادة الصورة القاتمة الى شوارع المدينة؟ وماذا سيستفيد هؤلاء من انتشار تلك الأخبار؟

تشير مصادر طرابلسية في حديث مع “العهد” الى: “أنه ومنذ المعركة الأخيرة التي نفذها الجيش ضد المسلحين في المدينة، لم نشهد أي تحركات او وجود يذكر لهؤلاء”، ويتابع المصدر:” لقد شكلت العمليات الاستباقية التي نفذتها القوى الأمنية، من الجيش والأمن العام، وفرع المعلومات، نقلة نوعية في ملاحقة هؤلاء والقضاء على معظم خلاياهم الإرهابية النائمة”، وهو الأمر الذي يعزز يوماً بعد الاخر استبعاد حصول أي تفجيرات او عمليات ارهابية داخل المدينة.

طيف الارهابي شادي المولوي …
أما في المقلب الاخر، لا تزال فرضيات تغلغل مجموعات ارهابية كـ “داعش” و “النصرة”، حاضرة بين عدد من الشبان، خاصة أن أبرز المطلوبين، ممن بايعوا “النصرة” كالإرهابي شادي المولوي ما زال فاراً من وجه العدالة، ولا يزال يتواصل مع عدد من المطلوبين، لكنهم غير قادرين على التحرك، نظراً “للأمن الممسوك”. وحرصت القوى الأمنية على عدم السماح لهؤلاء “المس بأمن المدينة”، بالرغم من طموح هؤلاء الارهابيين في إعادة وصل ما قطع بينها وبين من جندتهم لصالحها سابقاً”.

في ظل ذلك، تؤكد الأوساط الطرابلسية، أن نقل تلك الشائعات هدفه خلق جو من الفتنة في اتهام جهة معينة تطمح لاعادة استهداف اهل طرابلس، كما حدث في جبل محسن، وتفجيري التقوى والسلام، الا ان تلك الفبركات ما عادت لتصلح، وما عادت لتمر على أذهان اهل طرابلس الذين باتوا يدركون ويعلمون من عمل واستفاد من تأجيج الفتنة فيما بينهم، لذلك يؤكدون ان عدوهم وعدو جميع اللبنانيين واللبنانيين بات معلوماً ومكشوفاً.