شرحبيل صيدا.. موطناً للإنتحاريين!

منذ ظهور “الحالة الإنتحارية” في لبنان، حجزت بلدة “شرحبيل” الواقعة جنوب مدينة صيدا، موقعاً لنفسها. فرغم أن البلدة مشهورة بطبيعتها الجملية، زادها من الشهرة إتخاذها من قبل أنصار أحمد الأسير موطناً لهم، وما زاد من نسبة الشهرة تلك، تخريجها لعدد من الإنتحاريين الذين استوطنوها كدخلاء.

إنتحاري السفارة الإيرانية معين أبو ظهر، الإنتحاري محمد الظريف (قتل خلال الهجوم على حاجز الجيش عند تقاطع مجدليون في 15 كانون الاول 2013) وأخيراً عمر العاصي (الذي حاول تفجير نفسه في مقهى الكوستا)، جميعهم من القاطنين من شرحبيل التي تحولت في الفترة الماضية إلى منطقة تتحرك فيها بكثافة بقايا جماعة الشيخ الموقوف أحمد الاسير منذ إنتهاء حالته على يد الجيش اللبناني في صيف عام 2013.

تكشف مصادي معنية لـ”ليبانون ديبايت” عن وجود مصلى في شرحبيل يجتمع أنصاء الأسير فيه ويخطب فيهم أحد المشايخ أيام الجمعة، رواد ذلك المصلى معروفون بالأسماء وواضحين كوضوح أحراش البلدة وبساتينها.

مع إرتفاع نشاط الخلايا الإرهابية، عزّز الجيش اللبناني من تتبعه الأمني للمنطقة، حيث زاد من الحواجز ورفع وتيرة الدوريات. أسباب ذلك تعود إلى الوقائع التي رافقت محاولة الإنتحاري العاصي تفجير نفسه في مقهى الكوستا، حيث ظهر وبشكل واضح تورط تنظيم “داعش”، أظهرت التحقيقات أن عدداً ليس بقليل من أفراد الجماعة بايع أو يعمل لصالح التنظيم الإرهابي الذي يبدو أنه ورث الحالة الأسيرية بالوجه الشرعي.

“لن تتحول شرحبيل إلى عبرة ثانية” تخلص مصادر معنية لـ”ليبانون ديبايت”، دون أن تبدي “توجساً من الظهور اللافت لأفراد من مؤيدي الأسير” لكن هؤلاء “تحت المراقبة” نافيةً أن تكون هناك “بيئة حاضنة لهم، بل أن نشاطهم وعلاقاتهم منحصرة بين بعضهم”.

ليبانون ديبايت