طلاب الجامعة اللبنانية يلوّحون بـ”العصيان”

جمدت المنظمات الشبابية الطلابية في أحزاب “الوطنيون الأحرار، التقدمي الاشتراكي، القوات اللبنانية والكتائب” تحركها الذي كانت تنوي القيام به مساء يوم أمس الجمعة، أمام المبنى المركزي لرئاسة الجامعة اللبنانية في المتحف، رفضاً للسياسية الممنهجة لضرب الجامعة الأم، عدم تطوير العمل الجامعي، وتعطيل الحياة الديمقراطية فيها، واحتجاجاً على ما إعتبروه ممارسات فساد وإستنسابية في الجامعة وكلياتها وفروعها.

وعلم موقع “ليبانون ديبايت” أن القوى المتكتلة في هذا الحراك قد إنقسمت بدايةً إلى فريقين، أحدهما قرر تجميد تحركه واللقاء برئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب، وفريق آخر آثر إكمال تحركه لعدم ثقته بجدوى اللقاء مع أيوب، وهو الفريق الذي عاد وإنضم لاحقاً للفريق الأول بعد إجتماعات مسائية متأخرة ليل أول من أمس الخميس.

ويندرج التحرك تحت عناوين عديدة، وهي كما يفندها رئيس مصلحة الطلاب في حزب الوطنيين الأحرار سيمون درغام في حديث لـ”ليبانون ديبايت”بـ”التراجع في المستوى الأكاديمي، غياب الحريات في الجامعة عبر تعطيل إجراء الانتخابات الطلابية للسنة التاسعة على التوالي، عدم التطور التقني، الفساد والهدر المالي، الإستنسابية في التعاطي مع الطلاب والأساتذة الجامعيين”، وسيطرة “قوى أمر الواقع” على فروع الجامعة اللبنانية.

أما أسباب تجميد التحرك “مرحلياً” فهو كما يشير درغام منح إدارة الجامعة اللبنانية فرصة لحل المشاكل والقضايا التي حملها ممثلو الطلاب إلى لقاءٍ يجمعهم ظهر اليوم برئيس الجامعة. و”في حال عدم لمس نتائج إيجابية سنعود لاستئناف تحركاتنا الهادفة أولا وأخيرا لرفع مستوى الجامعة اللبنانية وإخراجها من مستنقع المحسوبيات والسيطرة الحزبية”.

و كان لـ”ليبانون ديبايت” حديث مع أمين عام “منظمة الشباب التقدمي” في الجامعة اللبنانية سلام عبد الصمد، الذي أكد بأنهم والقوات ترددوا في تعليق تحركهم في المرحلة الأولى لأنهم لم يلتمسوا الجدية من إدارة الجامعة اللبنانية في التواصل معهم، فـ”كان الرئيس يتواصل معنا بالتواتر وليس بطريقة مباشرة”، ولأنهم يريدون إيصال صوتهم ليس فقط لرئيس الجامعة بل للقوى السياسية ككل في لبنان، والتي تفرض رغبتها على الجامعة وتحتكر بعض الفروع فقط لأنها توجد في المنطقة X التابعة للحزب Y . مؤكداً على أن لقاء اليوم مع رئيس الجامعة هو الذي سيحدد الخطوات اللاحقة، وتاريخ استئناف التحرك من جديد.

بينما لا يعلق بعض الطلاب آمالهم على اللقاء الذي سيحصل اليوم، بأن يكون بوابة لحل مشاكل الجامعة الوطنية، وترجع بعض المصادر السبب إلى “انعدام الثقة بالرئيس الجديد، أولاً لأنه محسوب على طرف سياسي معين أتى به رئيساً للجامعة، وثانياً لأنه لم يتخذ قرارات تعالج المشكلات القائمة في فروع الجامعة، من قرارات إدارية متعلقة بالتعاقد مع الأساتذة والساعات الإضافية، ويمارس إستنسابية واضحة في القرارات تجاه الأساتذة وفروع الكليات، ولم يتخذ إجراءاً بما يخص إعادة الحياة الديمقراطية للجامعة”.

وتكشف المصادر لـ”ليبانون ديبايت” عما أسمته بـ”الحادثة المؤسفة” التي حصلت في الجامعة اللبنانية، حيث قام أحد المراقبين بطرد إحدى الطالبات التي كانت “تغش” في إحدى الامتحانات الجامعة، وبدلاً من مكافأة المراقب قامت الجامعة بمعاقبته، بينما نجحت الطالبة في المادة التي كانت تمارس الغش فيها!، و”كل ذلك لأنها محسوبة على القوى المسيطرة في كلية العلوم في الحدث”.

ليبانون ديبايت – نهلا ناصر الدين