كاد أن يحرقهم.. بسبب إشتراك الكهرباء!

الصورة من الأنترنت

كاد جشع شريك في إشتراك كهرباء في الضاحية الجنوبية، أن يحرق نزلاء مبناً كامل بعد أن سقطت من يده ورقة الإستئثار بالمشتركين.

القصة بدأت في منطقة الصفير – شارع مكرزل حيث واجه “إشتراكات الحسن” أعطال تقنية قبل أشهر أجبرته للخروج عن الخدمة لمدة من الزمن مترافقة مع رفع للأسعار. المشكلة هذه حتّمت على الزبائن البحث عن مزود جديد للطاقة كون حر الصيف لا يشفع لهم، فوجدوا ضالتهم في إشتراك آخر.

لم يكن هذا الشخص (مالك مجموعة مولدات إشتراك) مختلف كثيراً عن الأول لناحية السعر الذي بادر إلى رفعه وهو ما أثار إمتعاض الأهالي الذين قرّروا الخروج عنه ليعودوا إلى الإشتراك الأول بعد حل عقدته، وما عزّز ذلك قيامه بتخفيض الأسعار نسبياً، أمر سقط على رأس المزود الثاني كالصاعقة ما جعل الشارع منطقة لـ”تصفية الحسابات” بين الطرفين.

الإشتراك الثاني الذي يشارك فيه شخص من آل المقداد يدعى “م.ع.م” يتهم الأول (إشتراك الحسن) بأنه إفتعل مضاربة مقصودة على الأسعار بقصد “كسره” بينما إشتراك الحسن يتهم غريمه بأنه “دخل على خطه”.

ما أجج نيران المشكلة بين الطرفين حتى وصلت ألسنته لهبها إلى مبنى “الورود” في الشارع ليل أول من أمس الأحد، هي على ما يقول الراوي، إشتراط مزود الإشتراك الثاني نظيره الأول بأمران لا ثالث لهما، إما الخروج من الشارع نهايئاً وتفكيك كابلاته، وإما دفع بدل مالي (خوّة) يصل إلى حدود السبعة آلاف دولار أميركي في الشهر وعندها تحل القضية، وذلك قبل نحو الثلاثة أسابيع.

رفض إشتراك الحسن الطرحين والحل على هذا النحو، ففعل “أبن العشيرة” محرّكات التعدي وبادر على مراحل إلى تكسير عُلب “الديجانتريات” لعدة مرات، أمر دفع بمالك إشتراكات الحسن إلى التوجه نحو القضاء ورفع دعوى. لم يرتعد “قبضاي الشارع” ولم يهدأ روعه بل بادر يوم أمس الأول إلى إحراق علبة الكهرباء الخاصة بـ”إشتراك الحسن” والموضوعة على جدار مبنى الورود من خلال رمي الوقود عليها أثناء وجود التيار.

النيران التي إشتعلت في العلبة أدت مع تمددها إلى حصول إنفجارات كهربائية زادت من إتساع حجم الحريق الذي بدأ يتسلل على جدران المبنى والاسلاك المرتفعة مهدداُ الشقق السكنية ما هدد من قاطنيها بالموت حرقاً مضاف إلى ذلك إرتفاع الدخان الأسود الكثيف الناتج عن إحتراق الأسلاك وهو ما أدى إلى حصول حالات إختناق دفعت الاهالي للخروج من المبنى إلى الشارع!

تطور المشكلة إلى هذا الحد الذي وصل إلى أرواح الناس دفع بالأجهزة الأمنية إلى التحرّك وتوقيف المتورط الرئيسي في عملية فرض الخوات، الإعتداء والتهديد المدعو م.ع.م في المنطقة، حسبما علم “ليبانون ديبايت”.

ولم يأتِ تحرّك القوى الأمنية إلا بعد أن تفاقمت المشكلة ووصلت حد الخطوط الحمر وإنفضاح القضية على الإعلام، حيث يهمس محلياً بأن “جهة سياسية فاعلة تغطي أفعال م.ع.م” الذي يمتلك إشتراكات كهرباء في عدد من شوارع المنطقة الخاضعة لنفوذها.

وتلفت مصادر محلية نظر “ليبانون ديبايت” أن “الجاني كان يشاهد يومياً في المنطقة وكافة شوارعها دون أن يتعرض له أحد على الرغم من كل ما فعله”، بل أن ثمة من يردّد أنه “يحمي نفسه من خلال علاقة صداقة بناها مع أحد المسؤولين الحزبيين النافذين في المنطقة”.

المصدر: ليبانون ديبايت