الرئيسية » حقائق محزنة عن جريمة الشهابية.. وهذا ما دفع علي لقتل والدته الحاجة ” ام قاسم” !

حقائق محزنة عن جريمة الشهابية.. وهذا ما دفع علي لقتل والدته الحاجة ” ام قاسم” !

غفت بلدة الشهابية نهار أمس على وقع فاجعة ضجت لها قلوب اللبنانيين. حيث أقدم إبن التسعة عشر ربيعاًعلى قتل والدته!! الأم التي لطالما سهرت وتعبت رحلت بطرفة عين وأسلمت روحها للرب ، ولربما لم تضمر لنجلها إلا الحب والسماح!

وشهدنا مساء أمس الكثير من التساؤلات وتناوب كثر على رمي الأحكام والتحليلات والتهم فما الذي يدفع شاباً لإرتكاب تلك الجريمة البشعة؟! هل تراه يتعاطى الممنوعات؟؟! كثيرة هي الفرضيات لكن الحقيقة واحدة مهما تشعبت الأقاويل الإفتراضية.علماً أنها قد تختلف بين إنسان سوي وآخر يعاني من إضطرابات نفسية نتيجة حالة مرضية.

لا ننكر أن الجريمة المذكورة بعيدة كل البعد عن الإنسانية كما أننا لسنا بصدد تبرئة الشاب تبرئة تامة! لكن علي العاصي وبحسب إفادات العديدين لموقع بنت جبيل يعاني من مرض يعرف ب “ثنائي القطب” منذ فترة طويلة و هو حالةٌ تؤثِّر في المزاج الذي يتأرجح بين المرتفع جداً (الهَوَس) إلى المنخفض جداً (الاكتئاب). تعتمد أعراضُ الاضطِراب ثنائي القطب على حالة المزاج لدى الشخص.

على خلاف تأرجُح المزاج البسيط، يمكن أن تدومَ كلُّ عارضةٍ شديدة أو نوبة من عوارض أو نُوَب الاضطِراب ثنائي القطب عدَّةَ أسابيع (أو أكثر)؛ كما قد لا يمرُّ بعضُ الأشخاص بمزاجٍ “طبيعي” في معظم الأوقات. وتتطلب تلك الحالة رعاية تامة ومراقبة مستمرة وقد كان علي يلقاها من قبل أهله.

كما أن علي يتيم الأب منذ شهور سبع خلت يعيش في كنف أمه وإخوته الذين ما غفلوا عنه يوماً لكن حالهم المعيشي الصعب كان سبباً في عدم المتابعة الطبية المستمرة في المستشفيات ومراكز الرعاية، مع العلم أنه وضع غير مرة تحت إشراف الأطباء المختصين لمراقبة وضعه إلا أن الحالة المادية حالت دون المداومة.

وبحسب ما أفاد أحد المطلعين على حالة الشاب لموقعنا أن أكثر المقبيلن على الإنتحار يعانون من هذه الحالة الإضطرابية.

وبالعودة إلى والدة علي الحاجة “أم قاسم” فإنها مثال الأم المكافحة تعمل بزراعة التبغ لتعيل عائلتها وأن الحادثة وقعت أثناء تواجدها في الحقل المجاور لمنزلها حيث أقبل علي حاملاً بندقية صيد، لم يعرف حتى اللحظة كيف إستطاع الهاء صاحب محل لبيع أسلحة الصيد للحصول على بندقية ، حاولت تهدأته و ثنيه عن القيام بأي تصرف إلا أنها سرعان ما قضت صريعة جراء إصابتها بطلقة قاتلة لتكون الضحية الأولى ، ليقبل بعدها دركي كان في الجوار محاولاً توقيفه لكن رصاصة أصابت بطنه ألقته جريحاً.

أمثال علي العاصي كثر ولعل علي الضحية الكبرى، ضحية الفقر والمجتمع اللذين حراماه القدرة على الإستشفاء في ظل دولة قد بات فيها هذا الحق حكراً على أصحاب المال والنفوذ.