الجيش يُنجز 70 % من جدار “عين الحلوة”

أعلن قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة، اللواء منير المقدح، الذي قدّم استقالته قبل أيام، ان الجيش اللبناني أنجز 70 في المائة من الجدار الأسمنتي الذي يبنيه بشكل يلف مخيم “عين الحلوة” لاعتبارات أمنية، على الرغم من تقديم القوى الفلسطينية في وقت سابق خطة بديلة لضبط الأوضاع داخل المخيم الذي يعيش فيه ما يزيد على 100 ألف لاجئ فلسطيني وسوري.

وأشار المقدح، إلى انقطاع العلاقة مع مخابرات الجيش، لافتًا إلى أن ما دفعه لاتخاذ قرار الاستقالة هو “وصولنا إلى طريق مسدودة بقضايا متعددة، أبرزها سياسة اللامبالاة من قبل الفصائل المنضوية في اللجنة الأمنية، والضغوط التي تمارس على المخيم، وتحويله إلى سجن كبير، من خلال الاستمرار ببناء الجدار العازل، وحتى تركيب بوابات جديدة على مداخله”.

وأضاف: «كما أن العلاقة مع مخابرات الجيش اللبناني مقطوعة منذ أكثر من أسبوع، بعدما تم اعتقال الرائد أحمد المقدح خلال تواجه في المشفى، وإحالته إلى القضاء، مما يجعل كل ضباط حركة فتح الذين يعقدون اجتماعات ولقاءات خارج المخيم في دائرة الخطر، بغياب أي ضمانات كانت متوفرة سابقة تحول دون توقيفهم». وأشار المقدح إلى أنّه «بدل أن يأخذ الجيش اللبناني بالخطة البديلة التي تم تقديمها لوقف بناء الجدار العازل، استكملت العملية التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقد تم حتى الآن الانتهاء
من إنشاء 70 في المائة منه».

وفيما حث المقدح على وجوب إيجاد «صيغة جديدة» لترتيب الوضع الأمني في المخيمات، استغرب المتحدث باسم حركة حماس في لبنان، رأفت مرة، القرارات الأخيرة التي اتخذتها حركة فتح، وغيرها من الفصائل، من جهة تعليق عضويتها باللجنة الأمنية العليا المكلفة بالحفاظ على الأمن في المخيمات الفلسطينية، مؤك ًدا أن أًيا منها لم يوجه خلال الاجتماعات الدورية التي يتم عقدها أي انتقادات للجنة الأمنية، أو طالب بالبحث عن بديل عنها. وقال مرة، لـ«الشرق الأوسط»: «قرار (فتح) وباقي الفصائل تعليق عضويتها في اللجنة الأمنية قرار خاطئ، وخطوة غير حكيمة، لا مبرر لها، تماًما كما أي خطوة أو قرار آخر يؤثر على حفظ الأمن والاستقرار في المخيمات»، مؤك ًدا على تمسك «حماس» بالعمل الفلسطيني المشترك، والتزامها سياسًيا وتنظيمًيا ومالًيا بما هو مطلوب منها في هذا الإطار. وأضاف: «على كل الأحوال، الأزمة الحاصلة ليست سياسية بين الفصائل، بل قضية داخلية في (فتح) ومنظمة التحرير».

ورد على إعلان: «التواصل المقدح انقطاع التواصل مع مخابرات الجيش، بترجيح أن يكون هذا الانقطاع محصوًرا به، قائلاً قائم بين الفصائل والجيش اللبناني، واللقاءات متواصلة». وعقدت اللجنة السياسية التي تضم ممثلين عن أبرز الفصائل الفلسطينية، يوم أمس، اجتما ًعا في السفارة الفلسطينية في بيروت لمعالجة الأزمة التي نشأت على خلفية قرار حركة فتح، وفصائل أخرى، تعليق مشاركتها في اللجنة الأمنية العليا المكلفة بالحفاظ على الأمن في المخيمات الفلسطينية.

وفي حين قالت مصادر قيادية حضرت الاجتماع إنّه تم الاتفاق على «إعادة هيكلة اللجنة المذكورة، ووضع حد للخلل في أدائها، على أن يتم عقد اجتماع موسع يضم كل الفصائل تصدر عنه ورقة ضوابط تتعلق بمهام وصلاحيات اللجان»، نفى قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب أن يكونوا قد عادوا عن قرار تعليق عضويتهم في اللجنة الأمنية، لافًتا إلى أن «الاجتماعات مفتوحة حتى التوصل لوضع أسس صحيحة لعمل اللجنة الأمنية».

وكانت النائب في تيار «المستقبل» بهية الحريري، خلال استقبالها أمس وفدا من حركة حماس، قد حثتا من حرصهم على أمن المخيمات القيادات الفلسطينية على معاودة عملها «من خلال الأطر المشتركة، انطلاقً والجوار الذي ترجموه فيما تحقق طيلة سنوات من إرساء أسس من الثقة والتعاون فيما بين القوى والفصائل الوطنية والإسلامية»، معتبرة أن «إعادة تفعيل العمل الفلسطيني المشترك، وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، يساهم في تحصين الساحة الفلسطينية في لبنان، مما يشكل دعًما لاستقرار مخيماتهم وجوارها، وقوة لقضيتهم المركزية فلسطين، ولحقوقهم، وفي مقدمها حق العودة».

المصدر: الشرق الأوسط