هل عادت لغة الحرب؟

ليبانون ديبايت – فادي عيد

يتخوّف مصدر وزاري من استهلاك هذه المرحلة دون تسجيل أي بصمات على صعيد السلطة والحكومة، لا سيما في الإستحقاقات الدستورية وأيضاً في الشأن الإقتصادي والموازنة، إضافة إلى علاقات لبنان بدول الخليج، والتي شهدت عملية إعادة ترميم، لكنها معرّضة للتصدّع في ضوء المواقف التي أطلقت مؤخراً.

من هذا المنطلق، علم أن استياء بلغ بعض المرجعيات اللبنانية من أوساط خليجية، ما خلق حالة إرباك على أبواب التحضيرات الجارية لموسم الإصطياف، الأمر الذي لوحظ بشكل جليّ من خلال حركة السوق والفنادق وكل القطاعات، وصولاً إلى المصارف، إذ لم تخفِ جمعية المصارف وجود حالة غير طبيعية وسوية، وفي حال استمرارها ستترك تداعيات سلبية على كل المستويات.

ويقرّ المصدر الوزاري، بأن الحديث الإعلامي المتواصل حول قانون الإنتخاب والتداعيات الناتجة عن مواقف البعض، وصولاً إلى الحملات على مواقع التواصل الإجتماعي، فذلك أدّى ويؤدي إلى انعكاس سلبي على مجمل الأوضاع، لا سيما لجهة استعادة لغة الحرب والأجواء المذهبية والطائفية.

وهذا الموضوع كان موضع تساؤلات من بعض السفراء العرب والغربيين، لا بل أن المعلومات تشير إلى تدخّلات حصلت من أجل ضبط الأمور والإسراع في إقرار قانون انتخابي في سياق توافقي خوفاً على السلم الأهلي، لأنه وبعيداً عن الكلام المعسول والإنشائي، فإن ما جرى في الأيام الماضية، كان من شأنه أن يهدّد السلم الأهلي في أي توقيت على ضوء تلك الأجواء التي كانت معبأة حزبياً وطائفياً ومذهبياً.

لذا يبقى أن المتابعين والمواكبين لمجريات الأوضاع، يؤكدون بأن الحالة في البلد غير مرضية والجميع يفتش عن مكاسب ومقاعد إضافية، في حين أن البلد ينهار والوضع الإقتصادي إلى مزيد من التدهور في حال لم يتم التوافق على العناوين الأساسية، في ظل الحديث عن أن الموازنة ستقرّ كيفما كان نظراً لاستحقاقات من المؤسّسات المانحة، وخوفاً من تحويلها إلى دول أخرى، وهذا ما أبلغ إلى أكثر من جهة معينة في لبنان.