الرئيسية » أخبار لبنان » أرقام مخيفة.. كل 3 أيام ينتحر شخص في لبنان

أرقام مخيفة.. كل 3 أيام ينتحر شخص في لبنان

أطلقت Embrace الخط الساخن الأول للوقاية من الانتحار في لبنان Embrace LifeLine، وهي خدمة هاتفية مخصصة ومتخصصة، تضم مشغلي هاتف مدربين تدريبا عاليا ويؤمنون تقييما لخطر الانتحار والدعم العاطفي للمتصلين، مع إحالتهم إلى المراكز الاجتماعية المناسبة للعلاج.

وقد أطلقت الحملة بعنوان “الحكي بطول العمر” في حفل العشاء الذي نظمته Embrace لجمع التبرعات وحضره عدد من الشخصيات وداعمي القضية، على ان يتم الاعلان عن رقم الخط الساخن في شهر تشرين الأول المقبل.

واشارت Embrace، في بيان لها، الى ان الحملة تهدف إلى “بدء حوار حول الانتحار وتشجيع المجتمع اللبناني على البدء بالتحدث عن الانتحار وكسر الصمت حول هذا المحرم الاجتماعي وإرسال رسائل الدعم إلى المتضررين من الانتحار”.

واوضحت انه تم إنشاء Embrace LifeLine استجابة الى القلق المتزايد حول الانتحار والمرض النفسي في لبنان. وتشير الدراسات إلى أن كل ثلاثة أيام يموت شخص واحد عن طريق الانتحار في لبنان. بالإضافة إلى ذلك، يظهر شخص واحد من أصل كل أربعة أطفال وراشدين لبنانيين، بعض أو كل، عوارض المرض النفسي في خلال حياتهم، مع العلم أن هذه الأرقام لا تأخذ بعين الاعتبار الأشخاص الذين يفكرون في إلحاق الأذى بأنفسهم وإنهاء حياتهم، وإنما لا ينفذون ذلك.

ولفتت الى ان دراسة أجريت مؤخرا اظهرت أن 16% من الطلاب في الصفين السابع والتاسع في لبنان قد فكروا جديا بالانتحار. علاوة على ذلك، فإن عدد حالات الانتحار المكتملة في لبنان لا يعكس بشكل دقيق معدلات الانتحار الفعلي، ذلك لأن المحرمات الدينية والقانونية والاجتماعية السائدة تؤدي في أغلب الأحيان إلى إخفاء الوفيات الناتجة عن الانتحار وسوء تصنيفها كوفيات ناتجة عن أسباب طبيعية أو حوادث أو أسباب غير محددة.

وذكر البيان ان قوى الأمن الداخلي بدأت في العام 2012 بتوثيق أسلوب الانتحار وتاريخه وموقعه، وأضيفت الجنسية في العام 2014. وكانت هذه المعلومات غير متوفرة قبل هذا التاريخ.

واشار الى أنّ “الدراسات أظهرت أن الخط الساخن يمكن أن يخفض معدلات الانتحار بنسبة كبيرة تترواح بين 36% و57%. وسيقدم Embrace LifeLine في لبنان الدعم للمتصلين خلال أوقات الأزمة، وسيمد يد العون للذين يعانون من الأفكار الانتحارية، والذين يحتاجون إلى الرعاية والدعم، ويجب عدم إهمالهم أو التخلي عنهم. يتكفل الخط الساخن قدر المستطاع بمنع حدوث حالات الإنتحار بحسب المادة 567 التي ينص عليها قانون العقوبات اللبناني”.

وتحضيرا للخط الساخن Embrace LifeLine، تعاونت Embrace بشكل وثيق مع وزارات الصحة العامة والداخلية والشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى قوى الأمن الداخلي. وأمنت أيضا سبعة عشر مشغلا للخط الساخن، خضعوا لتدريب متقدم من قبل مهنيين دوليين. ويتم تدريب المشغلين الذين يتبرعون بوقتهم ومهاراتهم لهذه القضية، على مهارات الإصغاء وتقييم خطر الانتحار، وإدارة الأزمة والتدخل. أما مقر الخط الساخن من Embrace، والمجهز بأحدث التكنولوجيا وأكثرها تطورا لتلقي الاتصالات والتعامل معها وإدارتها وجمع البيانات، فسيفتح أبوابه لتلقي الاتصالات على مدى 14 ساعة يوميا، من الساعة الثانية عشرة ظهرا، ولغاية الساعة الثانية صباحا، خلال العام الأول من التشغيل، على أمل تمديد ساعات العمل إلى 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع في السنوات اللاحقة.

واكدت Embrace ان “ما بدأ كحركة شعبية في قسم الطب النفسي في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت في العام 2013، قد بلغ حاليا أبعادا وطنية.

وفي هذا الاطار، قال الرئيس السابق لقسم الطب النفسي في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت وأحد مؤسسي Embrace البروفسور زياد نحاس: “نشعر بشرف كبير لإطلاق Embrace LifeLine أخيرا. نحن نعلم أن الانتحار حدث يمكن تفاديه وأن المرض النفسي قابل للعلاج. الخط الساخن من Embrace سينقذ حياة الكثيرين وسيساعد الناس في لبنان على إيجاد الخدمات الصحيحة في مجتمعاتهم”.

من جهتها، شددت الأخصائية في علم النفس العيادي والأخصائية في الصحة العامة وأحد مؤسسي Embrace ميا عطوي، على أن “Embrace ستستمر في السعي وراء مهمتها لضمان احترام الأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي، وتمكينهم ومساعدتهم للوصول إلى الرعاية المناسبة من دون أي قيود، مشيرة الى ان إطلاق الخط الساخن من Embrace يعد خطوة رئيسية باتجاه تحقيق هذه المهمة، ولكن Embrace ستواصل توسعها الاجتماعي ومساعدتها المالية للمرضى المحرومين، كما ستدفع بعجلة التغيير على مستوى السياسات في ما يتعلق بالصحة النفسية”.

واعلنت Embrace انه للانضمام إلى الحوار والمساعدة على كسر الصمت حول موضوع الانتحار، يتم ارسال رسالة على الموقع الإلكتروني التالي: embracelifeline.org .www، ولمزيد من المعلومات حول صندوق Embrace وEmbraceLifeLine، زيارة الموقع الإلكتروني www.embracefund.org.