موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

غسان سركيس يكشف فضائح كرة السلة ..

ميشال متى – شربل عقيقي – Tayyar.org

غسان سركيس.اسم لمع في عالم كرة السلة اللبنانية . بدأت مسيرتكم مع نادي العمل بكفيا ،ثم انتقلتم الى نادي الحكمة و أحرزتم عدة ألقاب محلية و دولية نفتخر بها. و عند انتقالكم الى نادي ” الشانفيل ” وعدتم الجمهور باحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخ النادي و كنتم على الوعد.

س:نبدأ بالاشكال الذي حصل منذ عامين بين نادي الشانفيل و نادي عمشيت وكان السبب الرئيسي بتوقيف البطولة ،كيف تفسروا انتقالكم الى نادي عمشيت الذي كان مفاجئاً و صادماً لجمهور كرة السلة اللبنانية ؟
ج: بالأول أريد أن أرحب بكم. لتوضيح هذا الموضوع للمرة النهائية ،انتقلت الى النادي الجبيلي بعد اتصال عضو اللجنة الادارية في نادي الشانفيل “الدكتور توفيق الشيباني”، و أبلغني على أثر اجتماع المدرسة مع اللجنة الادارية للنادي إتخاذ قرار بعدم استمرار الفريق للموسم القادم وقد حصل الانتقال .

و أنا كمدرب محترف، كنت أفضّل البقاء في الشانفيل لأن طموحي كان أبعد من احراز لقب بطولة لبنان كتحقيق نتائج في بطولتي غرب أسيا و أسيا. فبعد انتقالي الى عمشيت ، تحرك داعمو النادي المتني .

فالانتقال لم يكن انتقالاً مزاجياً أو مادياً، لأن قيمة العقود كانت متساوية بيين الناديين ، ولكن بطبيعة الحال عندما تلقيت عرض من نادي عمشيت فضلت أن أنتقل لأنني لم أكن مرتبطاً بالشانفيل، خصوصا بعد ابلاغي رسميا ” بإستحالة الاستمرار”.

س :على من تضع المسؤولية في عدم اسقرار النوادي اللبنانية ؟
جميع الأندية في لبنان ليس لديها استقرار على الصعيد المادي باستثناء الرياضي و المتحد التي ترعاها نوع من المؤسسات. وهنا لا أضع المسؤولية على النوادي ، بل هي تقع ضحية “استجلاب” الناس لتشجيع الرياضة. و يوجد أشخاص مشكورين على دعمهم الدائم .

و مجتمعنا ليس مجتمع موجه نحو الرياضة ، ففي البلدان الأخرى ، تتنافس الشركات لدعم النوادي وحتى فرق الدرجة الرابعة. و من موقعكم أدعو جميع الأشخاص القادرين على الدعم ، الى عدم التردد لأن الرياضة أساس الصمود و خاصةً كرة السلة اللبنانية التى حققت نتائج على الصعيد الدولي، والتي تلقى متابعة واسعة من قبل المغتربين اللبنانيين.

س:ما هي علاقتك اليوم برئيس لجنة الرياضة في التيار الوطني الحر جهاد سلامة بعدما وصفته منذ عامين ب “نابوليون عصرو”؟
ج: علاقتي بجهاد سلامة و بالأستاذ أنطوان شارتيه هي علاقة جد متينة، و أنا أعتبرهما شخصاً واحداً قدما كثيرا للرياضة اللبنانية، و لكن دعم سلامة لروبيرأبو عبدالله و اتحاده كان خاطئا . و حاولت تجنبه قبل انتخابات الاتحاد، فقمت بجولة على الفعاليات و حذرتهم من انتخاب أبو عبد الله رئيساً، لأني كنت أرى أننا سنصل الى ما وصلنا اليه.ومن هنا حصل الخلاف مع سلامة حول وجهات النظر، و أنا برأيي ، أبو عبدالله هو أسوأ رئيس للاتحاد.
وأكرر أن نادي عمشيت أخطأ في اللجوء الى القضاء لأنه لم يقبل أن يخسرعلى أرض الملعب. والخطأ الأكبر بعد هو ذهاب أبوعبدالله الى “جنيف” مقر الفيبا و مطالبته بتوقيف كرة السلة اللبنانية.

س: برز في المرحلة الأخيرة موضوع تجنيس عدد من اللاعبين الأجانب لمصلحة عدة نوادي لبنانية و منها نادي عمشيت.ما صحّة هذا الموضوع؟
ج: استنادا لمعلوماتي، وبما أنني كنت مدربا للنادي الجبيلي، هذا الموضوع لم يحصل وأنا متأكد من كلامي. و لاعطاءهم حقهم ، وبالرّغم من الخلاف الكبير مع البعض في النادي، أعترف أنهم كانوا يتعاملون معي بكل احترام و شفافية على الصعيد الرياضي.

س: هل تلقيتم حتى اليوم (لاعبين و جهاز فني) كامل مستحقاتكم المالية من نادي عمشيت ؟
ج:عدد كبير من اللاعبين بالاضافة الى الجهاز الفني وأنا ومساعدي و معالج الفريق لم يتلقوا مستحقاتهم المالية من النادي. والسبب أن نجل رئيس الجمهورية السابق، شربل سليمان، الذي كنت أحترمه الى حين وضع اللاعبين تحت الضغط بتراكم الرواتب وعدم دفعها الا بعد أن يتنازل اللاعب عن العقد الممتد لثلاث سنوات.

علماً أن هذه الرواتب كانت مستحقة عندما كنا ننافس على اللقب، و لم نستغل هذا الموضوع للضغط على سليمان . لهذا السبب أصبح لدي صدمة و خيبة أمل كبيرة تجاه شربل سليمان ، الذي كان عليه احترام مكانة أبيه الرئيس و عدم وضع نفسه في هذا الموقف “المخزي”.

والذي يدعو “للاشمئزاز”، أن عقودنا كانت ممتدة لثلاث سنوات و هي ركيزة أساسية في الاتفاق ، لأننا في الموسم الأول للنادي حققنا المركز الثالث و كانت طموحاتنا أبعد من ذلك. و لكن مع الأسف تراجع شربل سليمان عن كل تعهّداته و التزاماته، وورّط نادي عمشيت بمشكلة كبيرة، لأنني لجأت الى الفيبا ودفعت مصاريف الدعوى وبين اليوم والاخر يأتيني الرد.
و للتوضيح ، الخلاف ليس مع كل نادي عمشيت ، فأنا أحترم رئيس النادي الأستاذ “أنطوان يونان” و أعتبره انساناً شريفاً ذات أخلاق رياضية عالية و أحمّل كامل المسؤولية لادارة النادي التابعة لشربل سليمان.

س:ما هي علاقتك اليوم بنادي عمشيت ؟ هل يزال غسان سركيس “رسميّا” مدربا للنادي؟
ج:لم أتبلغ رسمياً، و لكن الأمور أصبحت واضحة بعد التأخير في دفع المستحقات وذلك مذكور في العقد. وأنا لست مطمئناً من مصير النادي خصوصا بعد توقيعهم على بيان مقاطعة البطولة في حال عدم اعتماد نظام الثلاثة أجانب، وبالمبدأ لا يريدون المشاركة في الموسم المقبل.

و أعتبر أن وراء “سياسة النادي الضّبابية ” شخص واحد نافذ يؤثر على النادي هو ابن الرئيس السابق ميشال سليمان ، شربل سليمان. و معركتي معه لن تنتهي لأنّه أهاننا و كان كل الوقت يكذب، فمثلا بعد انتهاء مباراة الحكمة، أرسل لنا رسائل تهنئة بهذا الموسم والانجاز و ما هي الا البداية…انسان أخل بكلامه و تعهداته و قد سقط بنظري من ناحية الاحترام.
و لن أعيد التجربة مع نادي “عمشيت شربل سليمان” و لكن أعيد و أكرر، لا خلاف مع بلدة وجمهور ورئيس نادي عمشيت. وأنا لا أتخيل “طموح” شربل سليمان بتسكير نادي بلدته العريق. فهي جريمة بحق عمشيت.

س: هل تلقيتم عرضا من نادي الرياضي و خصوصا بعدما شاركتم فرحة الجمهور بالفوز على الحكمة في المنارة (المباراة الثالثة) ؟
ج: لم أتلق أي عرض من النادي الرياضي و لكن افتخرت بالذي حصل. كان عفويا عندما أقدم جمهور الرياضي على رفعي على الأكتاف ، فأنا ضحيت برصيدي في سنتي 1996 و2004 ، و وضعت أولادي بخطر و مرارة عندما كانوا يشتمونهم في المدارس لأن والدهم انتقل من الحكمة الى الرياضي . و بالمرتين كبّلت يداي و خاصة في سنة 2004، وضعت تحت ضغط الاتحاد اللبناني وهو أن لا يصل نادي الرياضي الى المربع الذهبي!

و للمرة الأولى أكشفها ، أكد لي رئيس الاتحاد أنذاك وبالحرف الواحد ” يا نادي الرياضي ومدربو غسان سركيس ما بيوصلو فاينيل فور، يا بتخرب الباسكيت”. ففضل بأن يضحي بغسان سركيس من أجل المحافظة على اللعبة.

و القسم الأكبر من جمهور النادي لا يعرف الحقيقة ، لذلك أصبح لديهم “نفور”، علما أنه بين الفرق اللتي دربتها، الرياضي و الشانفيل هما الأقرب على قلبي.و شعرت بالصدمة و الفخر عندما هتفوا باسمي و رفعوني على الأكتاف.
فكان بالفعل هذا اليوم من أجمل أيام حياتي و كان انتصار لحق غسان سركيس منذ سنين طويلة.

س: هل تحن إلى نادي الحكمة ؟
ج: بالطبع ،أحن إلى نادي الحكمة، و لكن لا أحن لبعض الادارات التي تعاقبت على النادي بعد رحيل أنطوان شويري. فعندما تكون الادارة معادية لشخص “غسان سركيس” و الجمهور معادي بطريقة غير مبررة،أعود و أذكرهم أنه من بين الألقاب التي يفتخرون بها، هناك 19 لقب حققتها للنادي.
و من بعد رحيلي لم يحققوا سوى لقب أو لقبين. و الجميع يعرف كيف انتهت البطولة عام 2004 في مواجهة الشانفيل، و سلة شارل بردويل الغير محتسبة التي كانت من الأسباب المحقة لانسحاب النادي المتني .

فأنا عندما أعامل بطريقة غير أخلاقية من بعض ” قادة” الجمهور، أحمل الادارة مسؤولية وجود مثل هؤلاء الأشخاص الذين يشوهون صورة جمهور الحكمة الكبير و الممتد على جميع الأراضي اللبنانية ، علما أن في الموسم الأخير، سعت الادارة الى ضبط الأمور و نجحت الى حدّ ما.

س:هل أنتم مع اقتراح “ثلاث أجانب” في الفريق الواحد ؟ و برأيكم،هل باستطاعة الاتحاد اللبناني الحاضر أن يقوم بتنظيم بطولة لهذه السنة ؟
ج: لا أؤيد اقتراح “ثلاث أجانب” لأن الاعب اللبناني ، الذي يعتبر العامود الفقري للعبة ، يضرب بالصميم ، لأنّه يؤثر على فنيات و استمرار الاعبين المحليين و تنعكس سلبا على منتخب لبنان. والصورة التي يبنيها البعض للنوادي ،أنهم غير قادرين على منافسة الرياضي الا بالأجانب الثلاث هي خاطئة. فنادي الرياضي بدأ التحضيرات منذ شهرين و باقي الفرق لا يوجد لديها لاعبين أو جهاز فنّي . فكيف تريد منافسة الرياضي ؟ و حتى لو أتت بخمس أجانب فستظل عاجزة . لذلك هذا الاقتراح ليس مناسبا لحل الموضوع.
نشكر الاتحاد ورئيسه الاستاذ وليد نصار على تنظيم البطولة الأخيرة بأقل أخطاء من السنوات الأخيرة ، و على سعيهم في تطوير اللعبة و انطلاقها بوقت قريب لكي تشارك الفرق بعدد أكبر من المباريات . و اليوم أضع المسؤولية على النوادي التي غرقت بموضوع الأجانب و يجب أن تبدأ التحضيرات للموسم المقبل لعدم اختصار البطولة.
و أنا أدعو الاتحاد لتعيين موعد انطلاق البطولة الى حد أقصى 25 تشرين الأول بمن حضر من فرق.

س: هل تفكر بانضمام فادي الخطيب الى فريقك بعد عودته من الصين ؟
ج: في ظل هذا الوضع الضبابي ، من المنطق أن لا يضيع الاعب الفرصة.
و هذا ما حصل مع فادي الخطيب الذي تلقى عرضا للعب في الدوري الصيني. و أنا أتفهمه و أؤكد أنه كان يفضل البقاء في لبنان لو كان الوضع أفضل.

و للاجابة على السؤال ، أنا لا أستطيع بناء فريق لمدة أربعة أشهر دون فادي الخطيب الذي يعتبر “ركيزة الفريق” ،لأن عودته قد تسبب خلل بالتوازن و تغيير مفهوم الفريق، وهذه المرة سأعمل على بناء قريق قائم على عدة ركائز أساسية . و برأيي ، الفريق بحاجة لميزانية كبيرة للتعاقد مع الخطيب و أنا أرى أزمة في هذا الموضوع لدى جميع الفرق اللبنانية.

س:”غسان سركيس ” كاشف المواهب الصاعدة ،ومن أبرزهم؟ رودريغ عقل؟ و كيف يجب تشجيع المواهب التي تنعكس على تطوير اللعبة ؟
ج:لتوضيح هذا الموضوع , أنا لم أكتشف رودريغ عقل. “العقل” كان يلعب مع منتخب مدرسة الشانفيل و كان أداءه يتطور بشكل سريع . و الخلاف في هذا الموضوع ، أن بعض المعلّقين المحليين ، تحديدا ” غياس ديبرا” ، ولدي عتب عليه ، يطلقون بعض الاعبين و يبرزون فقط نقاط القوة و يؤثرون على الرأي العام.

و من هنا قاموا باعطاء عقل حجم أكبر ما كان يملك . فمما لا شك فيه ، أن عقل من اللاعبين البارزين و يحبون التمرين ومستواه يتقدم بشكل ملحوظ. لذلك أنا مع اعتماد أكثر من معلّق على المباراة كما يحصل في البلدان الأخرى.

بالعودة لموضوع تشجيع مواهب الاعبين الناشئين، أضع اللوم الأكبر على الاتحادات السابقة و الاتحاد الحالي ، الذي يجب عليه تنظيم بطولات لجميع الفئات العمرية لاكتشاف الاعبين من صغرهم . وعندما عيّنت منذ 4 سنوات مدربا لمنتحب لبنان للمدارس ، قصدت مدارس الجنوب و البقاع و زحلة و شمال ، و لفتني اللاعب ” ايلي شمعون” كان في الصف الثانوي الأول واستدعيته بعد سنتين الى نادي الشانفيل و من ثم انتقل معي الى عمشيت، و “ايلي غالب” أيضا .

الان أراقب عددا كبيرا من الاعبين الصغار لاطلاقهم. فهذا أعتبره انجاز يضاف الى مسيرتي الرياضية.

س: كيف ترى مستقبل غسان سركيس ؟ما هي العروضات التي تلقّيتها حتى الأن ؟
ج: حصل اجتماع مع الهومنتمن و طلبت منهم مهلة لبضعة الأيام لدرس الموضوع ، لأن فريقهم حاضر و لا أستطيع أن أحدث أي تغيير في صفوف اللاعبين و الجهاز الفني ، و احتراما لجمهور و ادارة نادي الهومنتمن ،أنا لا أقبل الا أن أحقق نتائج مشرّفة للنادي لذلك أقوم بدراسة الموضوع.
و فيما يتعلّق بالاتصالات بنادي الشانفيل ، أوضّح لجمهور الشانفيل :
يوجد في النادي “تيارين” ، الأول لا يريد وجودي و الثاني يريد أن أكون مدربا للنادي المتني. فبرأيي ، أفضل أن يتوحّدا من أجل مصلحة و جمهور النادي. بصراحة لا أعرف أي جهة لها قرار الفصل و الكلمة الأخيرة في تشكيل الجهاز الفني. بالنسبة لي أنا مستعد ، و تشكيلتي حاضرة، وأنتظر قرار نادي الشانفيل. أعيد و أكرر ، تركت النادي المتني بغصة لأنني أمضيت في الفريق 8 سنوات متتالية. على أمل أن يصل الرد الاجابي ، لأن يجب علينا اعادة الشانفيل الى الصدارة و المنافسة .

و أنا الان ، بالميزانية الموجودة في النادي المتني، أستطيع أن أنافس على اللقب . و أنا مسؤول عن كلامي.

كلمة لجمهور الشانفيل المميز ، هذا الجمهور الذي يقصد ديك المحدي من جميع المناطق اللبنانية كزغرتا ، بترون ، صور ، كفردبيان ،الجنوب المتن… هناك ظروف فرقتنا، واليوم يوجد فرصة لكي نجتمع مجددا وعلى أمل أن لا يتعرقل اللقاء وعلى أن يكون خبر ” الانقسام في الاراء ” غير صحيح.
و أنا أستطيع أن أفيد النادي أكثر من أي مدرب أجنبي ،والتجربة المريرة للسنة الأخيرة يجب أن لا تتكرر ، لأن من الصعب بعدها اعادة انعاش النادي و استقدام الممولّين .

و أنا أتأمّل أن يبقى الدعم من الأشخاص كمعالي الوزير الياس بو صعب و أشكر العماد ميشال عون الذي لم يتردد في دعمه للرياضة وبالتشديد الدائم بالابتعاد عن المشاكل والهتافات السياسية في الملاعب .

قد يعجبك ايضا