موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حرب كروية قطرية – اسرائيلية

العربي الجديد – نضال محمد وند

تفاقمت الأزمة الإسرائيلية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، إذ تبذل جهوداً دبلوماسية وتمارس ضغوطاً سياسية لمنع اتخاذ قرار في مؤتمر الفيفا غداً، يقضي بطردها من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأعربت جهات ومحافل سياسية رسمية، عن مخاوف من أن تلجأ دولة قطر إلى دفع المال، لضمان قرار يُخرج إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقد عنونت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم صفحتها الرئيسية “مخاوف قطر قد تدفع المال للتصويت ضد إسرائيل”، دون أن تتورع عن الإيحاء، في الوقت ذاته، بفرضية قيام دولة قطر بدفع مبالغ طائلة لضمان احتضانها لألعاب المونديال.

وأشارت “يديعوت أحرونوت” في هذا السياق، إلى أن إسرائيل تقوم من وراء الكواليس بجهد دبلوماسي عالمي، لمنع طردها من مباريات كرة القدم، والسعي لتقزيم وتقليل الإنجازات الفلسطينية، بمجرد إجراء عملية التصويت سعياً لتفادي أزمة سياسية خطيرة.

وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل تدرك الحساسية السياسية للتصويت غداً، وتخشى من أن تتحول عملية التصويت إلى نقطة انكسار دبلوماسي، ولذلك تستعد لمواجهتها.

واعتبرت الصحيفة أنّه “في ضوء وجوب حصول الفلسطينيين على 75 في المئة من الأصوات، فإنّ احتمالات نجاحهم ضعيفة، لأن أغلبية اتحادات الكرة الأعضاء في “الفيفا” تؤيد إسرائيل، أو على الأقل لن تسارع لتأييد هذه الخطوة”.

وذكرت الصحيفة أن “إسرائيل كانت قد رفضت شرطاً من الشروط الفلسطينية لسحب الدعوة، وهو وقف نشاط فرق الرياضة التابعة للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وكان جوزيف بلاتر قد أعلن أمس أنه اتفق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو على أربعة بنود: تزويد لاعبي كرة القدم والحكام الفلسطينيين بتأشيرات عبور وتنقل بحرية بين غزة والضفة الغربية، إعفاء من الجمارك على المعدات الرياضية الخاصة باتحاد الكرة الفلسطيني، إقامة ملاعب رياضية في مناطق السلطة الفلسطينية، وتشكيل لجنة مشتركة للبت في القضايا الخلافية التي قد تنشأ مستقبلاً”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى في الخارجية الإسرائيلية قوله، إن “المندوبين الإسرائيليين مع ما يقارب 70 في المائة من الأعضاء في مؤتمر الفيفا، باستثناء الدول العربية والإسلامية التي لا تقيم إسرائيل علاقات معها، حصلنا على وعود جيدة جداً من الدول بعدم تأييد المقترح الفلسطيني، لكننا نأخذ هذه الوعود باعتبارها محدودة الضمان لأن هناك تخوفاً من أن يصوّت مندوبو الدول وفق المجموعات الإقليمية التي يتبعون لها”.

وتحاول إسرائيل الربط بين الاعتقالات التي جرت في الأيام الأخيرة في صفوف مسؤولين كبار في اتحاد كرة القدم الدولي، والإيحاء بوجود فساد داخل “الفيفا”، كمصدر قلق يهدد نزاهة عملية التصويت.

وفي هذا السياق، قالت جهات سياسية إسرائيلية لم تكشف “يديعوت أحرنوت”عن هويتها “إذا كانت الشبهات حقيقية، وقامت الدول فعلاً بدفع المال لشراء أصوات عند التصويت على مكان إجراء مباريات المونديال، فإننا نخشى عند التصويت على طرد إسرائيل من الفيفا، أن تدفع قطر، التي تحوم ادعاءات حول شرائها لقرار استضافتها لألعاب المونديال، أموالاً للدول الأخرى ليصوت مندوبوها مع القرار الفلسطيني”.

وتخشى إسرائيل من أن يتحول قرار طرد إسرائيل من الفيفا، إذا نجحت الخطوة الفلسطينية، إلى كرة ثلج تفتح الطريق أمام مساع مشابهة في المجالات الرياضية الأخرى، ولذلك تعمل على إحباط المسعى الفلسطيني.

قد يعجبك ايضا