موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

خمسة أسباب وراء خسارة لبنان الدراماتيكية أمام الكويت

أجمع المتابعون لمباراة منتخب لبنان الدراماتيكية أمام الكويت أول من أمس ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العام 2018 وكأس آسيا 2019، على أمرين:

الأول هو مسؤولية الحارس عباس حسن المباشرة عن الخسارة من خلال خطأه الفادح في الوقت القاتل من اللقاء والذي أضاع به مجهودات زملائه طوال المباراة. وهو أمر يعيدنا سنوات إلى الوراء، عندما هبط هذا الحارس بالـ”باراشوت” على تشكيلة المدرب السابق للمنتخب تيو بوكير فتحول رقماً أساسياً على حساب الحارس التاريخي زياد الصمد، مما تسبب في دفع الأخير إلى الاعتزال دولياً، وفي الوقت عينه إلى نزف المنتخب لنقاط في غاية الأهمية خلال التصفيات السابقة.

أما العامل الثاني فيتعلق بالمدرب ميودراغ رادولوفيتش بعدما تراكمت جملة معطيات حولته “كبش محرقة”، وشكلت في الوقت عينه أسباباً تخفيفياً لأي حكم عليه. وهو أمر غير منطقي أو عادل تحميل المدرب الجديد مسؤولية النتيجة، في ظل الفترة القصيرة التي فصلت ما بين توليه مهماته وانطلاق التصفيات.

ومن خلال المتابعة الدقيقة لمجريات مباراة الخميس، يمكن استنتاج بعض النقاط السلبية التي شابت أداء المنتخب، وباتت معالجتها أمراً ملحاً من أجل تصويب المسيرة في تصفيات معقدة ومجموعة أجمع المراقبون على أنها الأصعب، مما يحتم على “أبناء الأرز” النهوض سريعاً من كبوة صيدا والانطلاق بزخم وتصميم لتعويض ما فاتهم. وهم أظهروا في مباراتهم مع الكويت أن لديهم الكثير من الإيجابيات التي يمكن البناء عليها، وأهمها الروح العالية والفنيات المتميزة لأكثر من لاعب موهوب كحسن معتوق وعلي حمام وحسن شعيتو وغيرهم. وبالعودة إلى العوامل المؤثرة والتي تسببت بالخسارة، فهي الآتية، بحسب ما رصدتها عيون “المستقبل”:

أولاً: الإصرار على إِشراك الحارس عباس حسن على رغم أخطائه المتكررة وأدائه المهزوز في الكثير من المباريات السابقة مع منتخب لبنان.

ثانياً: فترة الإعداد القصيرة، والتي لم تتح للمدرب الجديد المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش تكوين فكرة وافية عن مستويات اللاعبين.

ثالثاً: وجود رضا عنتر وعباس عطوي معاً في التشكيلة الأساسية لم يكن خياراً صائباً للمدرب، نظراً لتقدم اللاعبين بالسن، وقلة مردودهما حيث كان من الأفضل الزج بلاعب شاب إلى جانب عنتر قادر على التحرك بحيوية أكبر، ومساندة الأخير خصوصاً في المهمات الدفاعية.

رابعاً: غاب اللاعبون المحترفون عن المباراتين الوديتين أمام سوريا (2 2) والأردن (0 0)، الأمر الذي لم يساعد على الوصول إلى الانسجام المطلوب بين اللاعبين المحليين والمحترفين، في تشكيلة هي مزيج من لاعبي الدوري المحلي والمحترفين.

خامساً: إسناد مهمة قيادة الدفاع إلى يوسف محمد، الذي لم يخض أي مباراة رسمية منذ موسمين تقريباً، وهو أمر غير منطقي في منتخب يخوض استحقاقاً مهماً بحجم تصفيات كأس العالم.

وليس بعيداً عن هذه الأسباب، فإن علامات استفهام أخرى تطرح حول الأشخاص الذين زودوا المدرب رادولوفيتش بأسماء اللاعبين وبالمعطيات والمعلومات الفنية، وحول أهليتهم الفنية للقيام بهذه المهمة، ولا سيما ان الفترة التي فصلت ما بين تولي رادولوفيتش مهمته وانطلاق التصفيات كانت ضيقة، مما تسبب في تحول هذه المعطيات إلى مرجع بالنسبة للمدرب، الذي لم يكن بإمكانه اجتراح المعجزات قبل مواجهة الكويت.

(رياضة عيتاني – المستقبل)

قد يعجبك ايضا