موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صافرة رضوان غندور توقفت..وداعاً!

لم يرى الشاب رضوان غندور بنفسه لاعبَ كرةِ قدمٍ ناجحٍ كما كان يحلم، فقرر أن يطرق باب المستديرة من عالم التحكيم والذي رأى فيه أنه المجال الأفضل والأقرب لحلمه، وبعد 17 عاماً كان فيها بدون أدنى شك أحد أنجح الحكام الذين مرّوا على كرة القدم اللبنانية، إعتزل غندور على الهواء مباشرةً، والصدمة التي بدت على وجوه المكرمين في مهرجان المنار الرياضي ، كانت خير دليلٍ على أن كرة القدم في لبنان ما زالت بحاجته، فمن هو رضوان غندور، أهم مراحل مسيرته، وما هي أسباب إعتزاله؟
الصافرة الأولى

بدأت مسيرة رضوان غندور مع التحكيم في 15-7-1998، وذلك عندما كان من بين 23 حكماً نجحوا في دورة تحكيم ضمت 70 شخصًا، وأصبح حينها حكماً متدرجاً، حَكَّم في الفئات العمرية والدرجة الثانية والثالثة والرابعة، ولكن وبرأيه أن الحكم اللبناني في تلك الفترة كان مضطهداً ومهمشاً من قبل الإتحاد.

جمال الشريف نقطة التحول في مسيرة رضوان غندور

“لم تكن إلا مفاجئة العمر” هذا ما قاله غندور عن اللحظة الأهم في حياته فبرأيه لا أحد يعرف من أين تأتي الفرصة، العنوان كان المباراة النهائية لدورة الجامعات الأمريكية والتي كان النهائي فيها سيقام في الجامعة الأمريكية في بيروت بين الفرع القطري والفرع المصري من الجامعة، “فاجئني الحكم العربي “جمال الشريف” بحضوره أنذاك حيث كان في مهمة للنظر في المواهب التحكيمية الغير بارزة على الساحة، وبعد المباراة جلست معه قرابة الساعة والنصف أعطاني خلالها نصائح إيجابية ومديح لم أكن أنتظره أبداً، وحينها قال لي الجملة التي لن أنساها” عنا هيك موهبة تحكيمية في لبنان ولا نعرف فيها”.”
سقوط إتحاد رهيف علامة قلب المعادلة

إعتبر رضوان غندور في مقابلة مع موقع ملحق “أن الإنطلاقة الذهبية لي كانت بعد سقوط إتحاد رهيف علامة الذي طاله الفساد، ودخول السيد هاشم حيدر الذي رفع شعار “لعب نظيف تحكيم شريف”، وهو الأمر الذي تسبب في عملية التطهير التي طالت الحكام الفاسدين، وأعطتني الفرصة للظهور حتى تمكنت من إثبات نفسي، وكانت الصافرة الأولى لي في دوري الدرجة الأولى عام 2002 بين المبرة والعهد”.

وقال غندور ان “الفترة الذهبية التي عاشها في حياته كحكم كانت بين 2002 و2007، وفيها طبقت الحماية على الحكام ووجد الدعم المعنوي من قبل الإتحاد الجديد، ما جعل من تلك الفترة فترة النهضة التحكيمية في الكرة اللبنانية. أما الفترة السوداء التي عانى خلالها غندور من تعسفٍ وظلمٍ كانت مع تغيير لجنة الحكام أي بين 2008و2010. حيث يضيف:”عانيت في تلك المرحلة من حرب متعمدة وظلم ممنهج وكان الهدف إبعادي، وبالفعل دفعت الثمن حينها بحيث كان من الممكن أن أصل في تلك الفترة إلى العالمية وأتواجد في بطولات قارية، ولكن صبري وإيماني دفعاني للتحدي، حتى خرجت من تلك الحرب فائزاً على الرغم من الخسائر الكبيرة”.

وتابع:” عام 2010 عدت بشكل مميز حتى أني حصلت على جائزة أفضل حكم 4 مرات متتالية بعدها، وحكمت أهم المباريات وسندت إلي المهام الصعبة، وبالنسبة إلي فالتحكيم رسالة أؤديها، لا أبغي منها أي أرباح مادية، والدليل أني صرفت على التحكيم أكثر بكثير من ما حصدت منه”.

طموحٌ قابلته إستقالة

وأما عن أسباب الإستقالة فقال الحكم الذي أدار أكثر من 1000 مباراة: “لم يعد هناك أكثر من ما وصلت إليه في لبنان، الأجواء لم تعد تساعدني، والواقع لم يعد يشبهني، فطموحي أكبر بكثير من المواقع التي أنا فيها الأن، حتى أني بدأت أشعر بالتعب، أعطيت الكرة في لبنان أكثر من ما تستحق، ويمكنني أن أقول أني نزيه بشكل يزيد عن الحد ولا يوجد أي تقدير، حتى أنهم إختاروا حكاماً أجانب في نهاية المطاف لنهائي كأس لبنان، وهذا الأمر كان بمثابة النقطة التي طفحت الكوب، فعندها قررت الإستقالة”.
رسالة للحكام اللبنانيين

ووجه رضوان غندور عبر منبر “ملحق” رسالة الى الحكام اللبنانيين جاء فيها: “أي حكم عليه ان يفكر بإسمه وسمعته، ولا يحسب حساباً لأي شخص، فعادةً الحكم يتعرض لضغوط وصعوبات، وهذا ما مررنا به، ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح”.

أما عن ما ينقص الحكام في لبنان فإعتبر غندور أن “الميزانية سببٌ في تراجع الأداء التحكيمي، إضافةً إلى عدم توجه الإتحاد إلى حمايتهم ودعمهم”، أما عن الكرة اللبنانية بشكل عام فوجد غندور أن العمل بنظام الإحتراف سيكون نقطة تحول كبيرة في حال حدث.
طلق رضوان غندور الصافرة طلاقاً لا رجعةَ فيه، على أمل أن تولد الأيام أشخاصاً مثله يعطون الكرة ولا يسألون إن عطت، فكرة القدم في لبنان حقاً تحتاج رضوان غندور جديد إن كان إدارياً أو لاعباً أو حكماً، ولكن ريثما يولد شخصٌ لديه ضميرٌ ولا ينام إن أخطأ في حق أي فريق لليالي، هل سيبقى في لبنان كرة قدم ؟

أهم إنجازاته:

*أدار رضوان غندور أكثر من ألف مباراة.
*أدار نهائي دورة غرب أسيا بين العراق وإيران.
*أدار مباراة النجمة اللبناني ضد فلامينغو البرازيلي.
*أفضل حكم في لبنان أربع مرات متتالية.

المصدر: ملحق

قد يعجبك ايضا