موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا يحدث في نادي النجمة؟

تحت عنوان “النجمة بين الشمس والظلال… الإدارة تأكل أبناءها” كتب عبد القادر صعد في صحيفة “الأخبار” سائلاً: هل ينطفئ النجمة؟ هل تخفت منارة ملعبه؟ أسئلة مجرد طرحها يُقلِق الكثيرين. عندما نقول “نجمة”، فالاسم يترك أثراً على مقاس الكلمة. “النجمة” نجمة نجوم الفرق اللبنانية، ومحط تطلعات جماهيره العريضة. أخيراً، كبرت كرةُ النارٍ في ملعب النجمة. الخلافات الإدارية باتت تهدد استقرار النادي. اللاعبون في الدوامة. لم تصل الأمور في نادي النجمة سابقاً إلى ما وصلت إليه اليوم على الصعيد الإداري. خلافات عميقة. تسجيلات صوتية تتضمن اتهامات متبادلة لا تخلو من “نعرات” طائفية. شيكات مرتجعة وأخرى بلا رصيد. عقد مطعونٌ بصحته. انقسام جماهيريٌ. رفع دعاوى على النادي. مواقع التواصل الاجتماعي اشتعلت. سلسلة طويلة من الأحداث لطالما كانت غريبة عن النجمة حتى الأمس القريب.

وقال: في السنة الأخيرة تفاقمت الأزمة. في آب 2017 تم انتخاب لجنة إدارية جديدة برئاسة أسعد صقال مع بقاء سعد الدين عيتاني أميناً للسر وصلاح عسيران نائباً للرئيس. خمسة وجوه جديدة دخلت مع صقال مصحوبة بآمال الجمهور النجماوي الكبير بالانتقال بالنادي إلى مكان أفضل مما كان عليه. بدأ الحديث عن تحويل النادي إلى مؤسسة، لتصل الأمور بعد سنة كاملة إلى تحوّل النادي إلى “شركة تدار بعقلية إدارة الشركات الخاصة”، كما يقول أحد المسؤولين النجماويين الكبار. لا يكاد يمرّ يومٌ دون أن يكون هناك خبر أو «خبرية» أو تسريبة عن مشكلة في النادي. “آخر العنقود” توقيع عقد مع لاعب الفريق السابق محمد جعفر للعب كسنة واحدة مع الفريق على سبيل الإعارة آتياً من الصفاء. توقيع أشبه بـ”إعلان حرب” من الرئيس أسعد صقال على الثنائي القوي في النادي، عيتاني ــ عسيران. لطالما كان الثنائي ضد عودة جعفر إلى النجمة لأسباب يقولان إنها “مسلكية”. ووصلت الأمور إلى حد تمنّع عيتاني عن حضور جلسة إدارية يُتخذ فيها قرار عودة جعفر إلى النجمة.

وتابع: الأخطر حصل يوم الأحد حين انتقلت هذه المشاكل من المكاتب إلى الفريق على أرض الملعب. من شاهد مباراة النجمة مع العهد والصورة التي ظهر عليها النجماويون من أداء سيئ وغياب الحافز والمعنويات الهابطة يعلم أن مشاكل النجمة لم تعد محصورة بالمكاتب بل انتقلت إلى اللاعبين. فالكأس المرّة التي حاول المسؤولون كثيراً إبعادها عن اللاعبين وصلت إليهم، وتذوقوا وأذاقوا مرارتها للجمهور الذي حضر إلى ملعب المدينة الرياضية وشاهد فريقه يسقط أمام الغريم العهداوي.

وأضاف: وصلت الأمور إلى نقطة اللاعودة. عدة مؤشرات لدى «الحرس القديم» تؤكّد أن صقال يحاول السيطرة على النادي. يتهمونه باستغلال لاعبين لتمرير أهداف معينة كما حصل مع اللاعب مطر والمدرب جرايا، عندما “تمرد” مطر على المدرب، الذي لم يتسن له تسلّم مهامه رسمياً، لأسباب ذكرت سلفاً. كذلك، يتهمونه بتعيين أشخاص في الجهاز الفني كـ”عيون” له تحت صفات إدارية (يسأل أحد النجماويين كيف يتحوّل مصوّر إلى معالج فيزيائي). تشكيل اللجنة الفنية ورغم أهميته رافقه همس عن نية لاستبدال مدير الفريق بهيج قبيسي بعضو اللجنة ولاعب النجمة السابق مازن خالد المقرب من صقال. تسجيلٌ صوتي مسرّب من خالد وجهه إلى بعض الجمهور لدى تعيينه في اللجنة الفنية يتضمن كلاماً جميلاً عن ضرورة عودة أبناء النادي ومساعدته لتحقيق الألقاب. لكن اللافت ما جاء في نهاية التسجيل الصوتي: “إن شاء الله موسى حجيج راجع”.

وقال: اسم حجيج لطالما كان مستفزاً للطرف المناوئ لصقال، الذي سعى طويلاً للتعقاد معه كمدرب. وهذا لا علاقة له بكفاءة موسى حجيج، المشهود له بالكفاءة وحب النادي، وحب الجماهير له. لكنه أيضاً يوضع في “البازار”. الكلام عن اقتراب عودته، مصحوباً بالتعاقد مع محمد جعفر بعكس رغبة بعض أعضاء الإدارة دق ناقوس الخطر لدى عيتاني وعسيران. القصة أصبحت أكبر من خلافات وبالتالي ما لم يحصل سابقاً يجب أن يحصل حالياً. والطامة الكبرى أن مثل هذه الخلافات في لبنان، لا تُحلّ إلا بتدخلات سياسية «من فوق»، كما حدث في الأنصار، عندما تدخل الرئيس سعد الحريري شخصياً، لفض النزاع بين نبيل بدر الرئيس الحالي، والاسم العريق في أروقة النادي، سليم دياب. في النجمة، وعلى مدى سنوات لم يكن هناك تدخّل من قبل آل الحريري بالعمل الإداري للنجمة على نحوٍ مباشر، كما يقال. لكن في ظل استقواء صقال بالمرجعية الحريرية والتأكيد على دعمهم له، وفي مقابل «انشغالات» الحريري، يبدو الأمر هلامياً. فإما «المرجعية الحريرية» راضية بأداء صقال، وحينها سيحسم عيتاني وعسيران قرارهما بالرحيل، أو هي غير موافقة، وهي مطالبة بتوضيحات من قبل الإداريين الذين اعتادوا على هذه الطريقة. أما الجماهير، فلهم الله.

قد يعجبك ايضا