موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

موظف في الدوائر يقع ضحية ابتزاز جنسي على الأنترنت

على الرغم من أنّ ظاهرة الابتزاز الجنسي عبر الـ cyber sex باتت معروفة، إلا أنّ من يستخدم هذه الوسيلة للإيقاع بالضحايا ما يزال يجد من يستغلّهم، خصوصاً في لبنان.

يسكن د. ر. بمفرده في منزل قريب من عمله في إحدى المطابع الكبرى. اعتاد ابن الثانية والثلاثين على إقامة علاقات مع فتياتٍ من لبنان وخارجه، مستخدماً مواقع التواصل الاجتماعي. يقول إنّه لا يملك الوقت ولا الإمكانات للخروج بشكلٍ دائم والتعرّف الى فتيات. “الانترنت هو الوسيلة الأمثل. يسلّي ويفيد في بعض الأحيان في التعرّف الى فتيات أنجح أحياناً في مواعدتهنّ”.

ولكن ما حصل مع د. ر. منذ أسبوعين أرغمه على إعادة النظر في هذا الأسلوب. تعرّض لتحرّش من فتاةٍ آسيويّة على “الفايسبوك”. أرسلت له رسالة فأجابها. بعد حوارٍ لم يطل أكثر من دقائق قليلة سألته إن كان يملك حساباً على موقع “سكايب”، وحين اتصل بها عبر المواقع صُدم بما رآه. كانت الفتاة عارية تماماً وتقوم بملامسة الأماكن الحميمة من جسدها. استمرّ الأمر لدقائق قبل أن تطلب الفتاة الآسيويّة من الشاب اللبناني أن يخلع ملابسه لأنّها تريد أن تراه عارياً، ودقائق إضافيّة شهدت ممارسة جنس، عن بعد، عبر الشاشة. إلا أنّ الشاب الذي كان مأخوذاً بما يراه ويسمعه تعرّض لصدمة مفاجئة. قالت له الفتاة إنّ ما حصل بينهما تمّ تسجيله كاملاً. أرسلت له رابطاً يتضمّن الفيلم عبر موقع “يوتيوب”. ولكي تكتمل المفاجأة طلبت منه أن يرسل لها مبلغ خمسة آلاف دولار أميركي وإلا سترسل الرابط الى جميع أصدقائه على “الفايسبوك”.

يشير د. ر. الى أنّه تردّد كثيراً قبل أن يتخذ قراره. يقول إنّ راتبه الشهري هو 1250 دولاراً أميركيّاً، ما يعني أنّ ما تطلبه الفتاة يوازي راتب خمسة أشهر!
اتخذ القرار بتجاهل ما تطلبه، خصوصاً أنّه شاب عازب ولن يؤثّر انتشار الفيلم على علاقاته الاجتماعيّة كثيراً. إلا أنّ ما أنقذه فعلاً هو شطب موقع “يوتيوب” للفيلم الإباحي فوراً، فاكتفى د. ر. بتحذير أصدقائه من الوقوع ضحايا هذه الفتاة، خصوصاً أنّه لاحظ وجود عددٍ من الأصدقاء “الفايسبوكيّين” المشتركين بينهما.

لا تختلف قصّة الموظف الرفيع في الدوائر العقاريّة في إحدى المحافظات اللبنانيّة كثيراً عن القصّة الأولى، مع فارقٍ مهم هو أنّ الموظف متزوّج وربّ أسرة. وقع ضحيّة فتاة مغربيّة أول من أمس. تمكّنت من تصويره عارياً تماماً على سريره الزوجي. وبعد أن أطفأ كاميرا “السكايب” بدقائق، فوجئ باتصال من شاب يطلب منه تحويل مبلغ ستّة آلاف دولار أميركي الى حسابه وإلا قام بإرسال الفيديو المسجّل له الى أصدقائه “الفايسبوكيّين”. وقع الاتصال كالصدمة على الرجل. تواصل مع صديقٍ يملك خبرة في هذه القضايا أبلغه بأنّ عليه أن يتقدّم بدعوى قضائيّة لكي يتمكّن مكتب الجرائم الالكترونيّة في قوى الأمن الداخلي من ملاحقة الجهة التي تبتزّه. كما نصحه الصديق بعدم دفع المبلغ لأنّ الابتزاز سيستمرّ وربما يصبح مبلغ الستّة آلاف دولار ستّين ألفاً.

سمع الرجل نصيحة صديقه. حين عاود الرجل الاتصال به مهدّداً، أعلمه، بعد شتمه، بأنّه لن يدفع المبلغ وأقفل الخط. تلقّى الرجل مساء أمس اتصالين من صديقين يبلغانه بأنّهما تلقيا صورةً له عارياً عبر رسالة “فايسبوكيّة”. يبدو أنّ الرجل المغربي باشر بتنفيذ تهديده. ينتظر الرجل ما سيحمله هذا اليوم من تطوّرات قبل أن يتخذ قراره النهائي بالخضوع للابتزاز أو رفضه.

من المؤكد أنّ النموذجين اللذين ذكرناهما ليسا سوى غيضٍ من فيض عمليّات الابتزاز التي يقع لبنانيّون ضحايا لها. فهل بات الأمر يحتاج الى حملة توعية إسوةً بحملات التوعية على تجنّب تعاطي المخدرات وقيادة السيّارات بعد الإفراط في شرب الكحول؟
MTV

قد يعجبك ايضا