موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عرسال تفاخر: نطعم مقاتلي القلمون ونعالجهم

0

بات “حزب الله” سيد اللعبة في المعارك التي تدور عند الحدود اللبنانية – السورية. النظام مشغول بتطهير المدن وجاهز لأي غارة تستهدف المناطق اللبنانية الحدودية طالما ليس هناك من رادع له. واضحت القرى البقاعية الحدودية السبيل الوحيد لتسلل الحزب إلى جرود القلمون بآلياته وذخائره.

ووسط التعتيم المعتاد من الحزب في شأن هذه المعارك وعدم نشر أي بيانات رسمية تذكر موقع المعركة وتوضح سبب عودة مقاتليه جثثاً إلى لبنان سوى بكلمتي “الواجب الجهادي”، يتخوّف اللبنانيون من انتقال المعارك إلى الداخل اللبناني لسببين: الأول بعد تهديدات من المقاتلين بنقل المعركة إلى لبنان، والثاني تواتر معلومات عن سيناريو يحضر لنقل المعارك إلى عرسال.

“حزب الله” لا يقترب من جرود عرسال

يتابع نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي من بلدته تطورات المعارك بين الحزب والمقاتلين السوريين، ويؤكد لـ”النهار” أن “لا اشتباكات في جرود عرسال كما تنقل وسائل الإعلام، بل تجري في شكل يومي في جرود جوسيه والقاع وبين قارة السورية ورأس بعلبك وعند حدود فليطا السورية التي تلتقي بحدودها مع عرسال وفي الجرود بين بلدة نحلة اللبنانية ورأس المعرة السورية التي أيضا تلتقي بحدودها مع عرسال”، مشيراً إلى أن “الاشتباكات في اليومين الاخيرين حصلت في جرود نحلة ويونين وبريتال ضمن الاراضي اللبنانية”.
“حزب الله” لا يقترب من جرود عرسال، خلاصة عبّر عنها فليطي بغضب وثقة تامة، ويضيف: “وسائل الاعلام تتقصد القول إن الاشتباكات في جرودنا، لكن “حزب الله” عندما يتسلل إلى القلمون ينطلق من قراه فيصطدم بالمسلحين في الجرود السورية”. ولديه قناعة أن “مقاتلي المعارضة ومن بينهم جبهة النصرة لم بقتربوا من الحزب وقراه، بل “حزب الله” يحاول التسلل يومياً إلى القلمون من مناطقه”.
بحسب ابن بلدة عرسال، “هناك أكثر من 5 آلاف مقاتل في الجرود، ينتشرون على 60 او 70 كلم من الحدود، تمركزوا هناك بناء على اتفاق مع النظام و”حزب الله” يقضي بلجوء المقاتلين إلى الجرود والجبال ودخول النظام إلى المدن، ويبدو أن قرار محاصرتهم بدأ من الحزب لبنانباً والنظام سورياً”.

نطعم المقاتلين ونعالجهم

ويملك فليطي كامل الجرأة للاعتراف بأن عرسال تؤمن لأكثر من 5 آلاف مقاتل الغذاء والدواء والاستشفاء، ويقول: “مش عيبة وما منستحي”، ويتابع: “أي جريح سوري يصل إلى عرسال، نسارع إلى تأمين علاجه”، متسائلاً: “هل نقول للمقاتل: لا نريد اعطاءك الخبز لأنك مقاتل، فيما هناك من يجتاز الحدود لقتلهم وتهجيرهم وذبح اولادهم وينقل دبابته وصواريخه والدولة تصرف النظر عنه؟”. لكن فليطي يرفض القول أو ادعاء أي أحد أن عرسال تؤمن السلاح للمقاتلين، بالقول: “أكل وشرب وطبابة نعم، لكن سلاح ليس لدينا ولا أحزاب مسلحة… يا ريت عنا سلاح كنا عطيناهم”.
تأمين الغذاء والدواء للمقاتلين ليس “تهمة” بالنسبة إلى فليطي الذي يقول: “إذا أراد حزب الله ضرب عرسال ومحاسبتها لأنها تعالج الجرحى السوريين فأهلا وسهلا”. لكن كيف يؤمنون الغذاء من عرسال؟ يجيب نائب رئيس البلدية: “من يومين القى الجيش القبض على 4 سوريين ينقلون خزاني مياه، وحولهم إلى المحكمة العسكرية”.
أهالي عرسال لا يخافون من أي تطور مقبل، ولا من محاسبة ممكنة، “معنا الله وأعلى ما في خيلهم يركبوه… هذه هي عرسال وهكذا ولدت” يقول فليطي، ويرى أن “هناك من يسعى إلى زج عرسال بالمشاكل ومحاسبتها لأنها تطعم المقاتلين أو تطبب الجرحى فيما غيرها يريد ألا يحاكم أيضاً لأن حدوده مفتوحة ويدخل الدبابات والجثث عبرها، ولو حصل وحاسبوا عرسال فهذا يعني أن هناك تقصيرا كبيرا في لبنان والدولة”.
ويذكر بأن “لحزب الله بين 30 و 40 بلدة يستطيع أن يدخل عبرها سوريا ولديه قواته من الناحية السورية وإذا اراد قطع طريق امداد الطعام عن المقاتلين عليه ان يخرج من جرد نحلة ويسيطر على جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة، ويسير على طول الحدود ويقطع هذا الطريق من الجهة السورية وليس من عرسال”، محذراً من أن “دخول الحزب إلى عرسال يعني حرباً سنية شيعية علنية. ونحن لا ندعم سوى القوى الأمنية والجيش اللبناني وهو الوحيد الذي يحق له دخول عرسال متى يريد وسنقف في وجه أي وجود للحزب في عرسال”.

عرسال جزء من الثورة

مدير المركز الإعلامي في القلمون وعضو الهيئة العامة للثورة السورية عامر القلموني، يتابع المعارك عن قرب من الداخل السوري، وعلى تواصل مع المقاتلين، يستغرب زج عرسال في المشاكل ويؤكد أن “لا معارك في جرود هذه البلدة وجميعها تدور في جرود نحلة ورأس المعرة وعسال الورد”، متسائلاً: “ما الفائدة من زج اسم جرود عرسال التي لا يتعدى كونها مليئة بأشجار الكرز واللزاب ومخيمات النازحين السوريين الذين قتل منهم 20 على الأقل نتيجة غارات وصواريخ النظام، هل هناك مكيدة لعرسال يحضرها الحزب؟”.
القلموني يوضح أن ” من يدخلون عرسال عبر الجرود للحصول على طعام للمقاتلين هم من المدنيين وليس المقاتلين”، مشيراً إلى أن “ناقل الغذاء يحتاج إلى ساعة من أجل اتمام مهمته من عرسال إلى موقع المقاتلين، ويواجه بذلك خطر الموت بغارة للطيران السوري أو قصف مدفعي أو القبض عليه من الجيش اللبناني على أحد حواجزه الحدودية”.
ويشدد على أن “عرسال حاضن انساني للثورة سواء للنازحين أو الثوار الذين يعتمدون عليها كمصدر للغذاء فقط”، معتبراً أن “الترويج على أنها أرض القتال والتي يخسر فيها الحزب مقاتليه سيمهد للأخير التدخل عسكرياً لضربها”، مذكراً بأن “عرسال جزء من الثورة”.

المقاتلون محاصرون في جرود عرسال

مراسل “النهار” في بعلبك وسام اسماعيل ووفقاً لمتابعته اليومية لتطورات المعارك، يؤكد أن “استعادة عناصر حزب الله بدعم من الجيش السوري السيطرة على بلدة الطفيل اللبنانية الحدودية والتي كانت بأيدي المسلحين، قطعت اوصال مناطق المسلحين المعارضين للنظام، وبالتالي توجهوا بأعداد كبيرة إلى امتداد جرود بلدات بريتال ونحلة ويونين وعرسال ورأس بعلبك والفاكهة والقاع المتداخلة حدودياً مع الأراضي السورية”.
ويشدد على أن “المعارك الاخيرة بين عناصر الحزب والمسلحين كانت عند تقاطع جرود بلدتي عرسال ويونين اللبنانيتين والمعرة السورية، قرب وادي الهوى الذي يقع في جرود عرسال، وتوسعت خلال اليومين الاخيرين لتطال جرود الفاكهة وعرسال، وتحصل عمليات كر وفر”، مشيراً إلى أن “الحزب يحاول هناك ايجاد معابر آمنة تصله بالاراضي السورية ويضيّق الخناق من خلال محاصرتهم وقطع الطرق الآمنة عليهم”، ويضيف: “اليوم عناصر الحزب باتوا يحاصرون اكثر المسلحين داخل جرود عرسال”.

بيان الأهالي

إلى ذلك، أكّدت بلديّة عرسال في بيان موقع من رئيسها علي الحجيري “رفضها تحويل أرضها إلى ميدان للمسلحين”، وقالت: “نؤكّد أننا نستقبل النازحين السوريين فارين من الموت مدنيين، ولا نرغب بأن تتحول أرضنا إلى ميدان تتغلغل فيه مجموعات مسلحة بذريعة الثورة وتشكل خطراً علينا وعلى النازحين وتمارس عمليات نهب وترويع، فمن يريد الجهاد والنضال لأجل سوريا فليتوجه إلى الجبهة المفتوحة في سوريا، مكررة موقفها الداعم للجيش وجهوده في حفظ أمن المنطقة”.

المصدر: النهار

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا