موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كارثة عيتنيت مستمرة: حتى الطائرات لم تنجح

0

بين الرياح وعمليات اطفاء الحريق، الذي اشتعل امس في احراج بلدة عيتنيت في البقاع الغربي، جولات كباش. تنجح فرق اطفاء منطقة البقاع الاقليمية في الدفاع المدني، بعد عملها طوال الليل، بمؤازرة فرق من حمانا وبيروت، على محاصرة النيران ومنع تمددها افقيا، واخمادها في كل البقع التي يمكن الوصول اليها عبر الطرقات. فتنفخ الرياح في نيران الحريق صعودا باتجاه بقع جردية وعرة ملتهمة اشجار السنديان البرية المعمّرة، لا سبيل للوصول اليها الا جوا. تبدد حمولة المياه التي تلقيها طوافة “سيكورسكي” فوق الحريق وتحيلها رذاذا متطايرا مع الريح، فيتم الاستعانة بطوافة “هيوي” الاكثر فاعلية سرعة وتحليقا وخزان مياه، فيشتد عصف الريح وتهدد سلامة الطيران. ومن ثم تغيّر الرياح وجهتها بعد الظهر، ومعها ترتد النيران مستعرة من ضهر الجبل نزولا باتجاه باب مارع، “مهددة بكارثة”، فيتصدى لها الدفاع المدني ويحول دون وصولها الى المنازل.
وكان قد حضر، قبل الظهر، الى موقع الحريق المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، واستقدمت غرفة عمليات الدفاع المدني النقالة، تواجد الجيش على الارض كما في الجو، واستنفرت بلدية عيتنيت لتأمين كل ما يطلب منها. من غرفة العمليات تصدر اخبار مطمئنة، لا خوف من امتداد النيران باتجاه ارز الباروك، اذ ان مناطق جبلية جرداء تفصل بين موقع الحريق وبين المقلب الآخر في الشوف. وفرق اطفاء منطقة البقاع الاقليمية في الدفاع المدني متواجدة باستمرار وسياراتها متأهبة لاطفاء اي لهب يعود ويشتعل مهددا الطريق العامة او المنازل.
تركز البحث في غرفة العمليات على الخيارات المتاحة لاخماد النيران التي تشدّ طلوعا ولا سبيل اليها عبر الجو، “انما هناك قيود للطيران من الحاجة للتزود بالوقود ذهابا وايابا من قاعدة رياق الجوية واليها، الى الرياح التي تعيق الطلعات الجوية”. والريح لم تكتف بان تنفخ بالنار، بل هددت في النهاية سلامة احدى الطوافتين. البحث عن سبيل للوصول برا الى الحريق المشتعل في “الغابة الكثيفة الشديدة الانحدار”، عبر الشوف انتهت الى طريق مسدود. فيما الجرافة، التي امنتها بلدية عيتنيت، لا تزال تسعى الى اعادة فتح طريق لتسلكه سيارات الاطفاء.
في هذا الوقت لا تزال الغلبة للنيران التي تلتهم اشجار سنديان برية معمّرة، بعد ان اتت على اشجار مشروع التحريج التجريبي الذي نفذه “برنامج الامم المتحدة الانمائي” بالتعاون مع وزارة البيئة، ولم توفر اجزاء من مشروع تحريج 5 هكتارات في موقعي “النقرة” و”مغارة الجن”، بالارز والسنديان والصنوبر والسرو ما بين اعوام 2011 و 2013 في اطار الخطة الوطنية للتحريج في وزارة البيئة بالتعاون مع بلدية عيتنيت، على ما يوضح عضو بلدية عيتنيت طوني سلوان، متحدثا عن اضرار الحريق. ويروي بان “النار اشتعلت وامتدت بسرعة، والى ان وصل الدفاع المدني كانت النار اصبحت امامهم، ولم تعد هناك امكانية ليسبقوها. الطوفات تأخرت، والهواء لم يساعدها على اطفاء النار، فامتدت بهذا الشكل الكبير”. ويوجه نداء “هذه المنطقة الاكثر تحريجا في السلسلة الغربية لذا يحتاج الموضوع الى اعلان حالة طوارىء واستنفار على كل المستويات لانقاذ ما تبقى من خضرة”

المصدر: الهار

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا