موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بري يكشف عن مشكلة الـ11 مليار دولار أميركي التي أنفقتها حكومة السنيورة

0

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه وراء إصرار الوزير علي حسن خليل على موقف رفض تسديد رواتب الموظفين ما لم يُجز مجلس النواب تسديدها بقانون ، مؤكدا أن المشكلة “ليست ابنة ساعتها، ولا عمرها يعود الى الايام الاخيرة على نحو ما يشيعه البعض كأزمة طارئة استجدت وفاجأت الجميع، بل تعود الى الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في آذار الماضي، عندما طلب وزير المال الكلام للمرة الاولى وشكر رئيس الحكومة على ثقته بتوزيره، وأبلغ اليه ما يتوقع أن يلقى معارضة من زملائه الوزراء، وهو أنه لن يجيز إنفاق أي سلفة خزينة لا تقترن بسند قانوني. “

ولفت بري لصحيفة “الاخبار” الى أنه سيعيد الآلية القانونية لتسديد الرواتب الى نصابها الصحيح ، مؤكدا أن نواب تيار المستقبل يبررون الدفاع عمّا درج عليه الرئيس فؤاد السنيورة بأنه عرف قابل للاستمرار وممكن، كأن يراد تكريسه قاعدة موازية، بل بديلة من القاعدة الأم التي ينص عليها القانون.

ويشير بري الى مشكلة كبيرة لا تزال بلا حل، هي مبلغ 11 مليار دولار أميركي أنفقتها حكومة السنيورة بين عامي 2006 و2008، بعد استقالة الوزراء الشيعة والوزير يعقوب الصراف، حيث لا مستندات قانونية فيها على الاطلاق، وبينها هبات ومساعدات الى الحكومة اللبنانية أهدرت ، معتبرا أن هذا الموضوع ينطوي على بعد سياسي في حجم إهدار مالي ضخم كهذا بلا قيود رسمية.

مذ كشف عن مبلغ 11 مليار دولار، لم يشأ أي وزير للمال جبه المشكلة، وهو يقاربها بلا وثائق وقيود رسمية، حملت أحد وزراء المال المتعاقبين في حكومة سابقة على القول إنه يحاذر الخوض فيها، ويفضّل أن يورثها ويتركها لمَن يخلفه.

ترجمة لذلك، طلب بري من خليل بعيد تسلمه حقيبة المال إحاطة نفسه بفريق عمل من 30 الى 40 اختصاصياً معنياً لمراجعة كل ما يتصل بالـ11 مليار دولار، ومحاولة جمع مستنداتها القانونية ـــ غير الموجودة أساساً ـــ لتحقيق قيودها في وزارة المال وإنهاء عبئها على الخزينة العامة. في وقت لاحق، أعلم الوزير رئيس المجلس بفريق عمله من 50 خبيراً لمعاونته على ملف سيستغرق إتمامه 18 شهراً، في تلك الاثناء يكون أنجز الموازنات. أتمّ وزير المال موازنة 2014 ووضعها على طاولة مجلس الوزراء، وفي 20 آب تكون موازنة 2015 على الطاولة نفسها أيضاً.

4 ــ يشير رئيس المجلس الى توخيه وضع حدّ لملف لم تعد آثاره السلبية ـــ على خطورتها ـــ تقتصر على الشق المالي الغامض الذي يحتاج حقاً الى حل، بل بات المطلوب كذلك إنهاء تداعيات مرحلة سياسية خبرها اللبنانيون جميعاً، وشهدت أحد أكبر انقسامات وطنية مرّ فيها لبنان، عبّرت عنها آنذاك حكومة غير ميثاقية بكل ما فعلت. بيد أنه يلاحظ أن الفريق الآخر لا يريد إخراج نفسه من المرحلة تلك، ويتشبث بنتائجها وأخطائها، ولا يتردد في تبريرها. عوض أن يغادرها، يسعى الى تعميم نتائجها المخالفة للقانون. وها هو الخلاف على طريقة إخراج تسديد رواتب موظفي القطاع العام يحاول، عبر تعطيل جلسة مجلس النواب، تعميم مخالفة 2005 على تداعياتها عام 2014.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا