موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لبنان سيغرق بالنفايات بعد 5 أشهر!

كلما انحسر الوقت واقترب موعد 15 كانون الأول 2015، كلما ارتفعت وتيرة الخوف من تجدّد أزمة النفايات التي اجتاحت المناطق اللبنانية في كانون الأول الماضي والتي جمّدتها السياسة لحين إيجاد الحل الملائم وإقفال مطمر الناعمة نهائيا. غير أن معاينة الوقائع والإجراءات الرسمية المتخذة لإقفال هذا الملف لا تبشّر بالخير، إذ يبدو أننا أمام أزمة مؤجلة يتصاعد دخانها من فوهة بركان سينفجر حتما بعد نحو 5 أشهر.

ووصف رئيس الحركة البيئية اللبنانية ورئيس جمعية أرض لبنان بول أبي راشد مطمر الناعمة بأنه “قنبلة موقوته جاهزة للإنفجار في أي لحظة، فنسبة مادة الميثان المرتفعة في المكبّ حوّلته إلى بركان حقيقي إذ إنها مادة قابلة للإنفجار في أي لحظة”. ولفت إلى أن أزمة الناعمة “ستتحوّل إلى أزمة متنقلة بين المناطق تماماً كما حصل منذ بضعة أشهر إذا لم تجد الدولة حلا نهائيا ومثاليا يعالج ملف النفايات خصوصا وأن عقد سوكلين ومطر الناعمة ينتهيان في 15 كانون الأول 2015، وبالتالي إن غياب الحل سيغرق مناطقنا وقرانا وشوارعنا في النفايات”.

وأوضح أبي راشد أن “الحلّ موجود ويكمن في إنشاء معامل للفرز والتسبيخ في المناطق، والعامل الذي حال دون تطبيق هذا الحل على مدى الأعوام السابقة هو احتكار شركة سوكلين جمع النفايات في حين أنه يستحيل على شركة واحدة في العالم القيام بفرز ومعالجة 3000 طن يوميا إذ لا يمكن استيعاب هذا الوزن. إن هذا الإحتكار أدى إلى طمر كل أنواع النفايات في مطمر الناعمة المخصص فقط لطمر العوادم”. وأضاف “الحركة البيئية اللبنانية قدمت الحل للدولة من خلال إنشاء معامل للتسبيخ والفرز في المناطق، ويمكن عندها تسبيخ 52% إلى 60% من النفايات والإفادة من بيع 30% من تلك التي يمكن إعادة تدويرها، أما العوادم فلديها قيمة حرارية وقد أثبت العلم أن أفران الإسمنت تستطيع الإفادة منها في حرقها، أمّا الرماد الناجم عنها فيصلح لمزجه مع خلطة الإسمنت فيتحول عندها إلى مادة غير مؤذية وتمنح لزاجة للإسمنت كما تقفل الفراغات وفق خبرة المهندسين”.

وأكد أبي راشد أن الدولة “لم تعطنا حلا واضحاً حتى الآن، وربما يقومون بذلك لتمرير تمديد عقد المطمر أو احتكار سوكلين لجمع النفايات لست أدري، لكن المؤكد أن استمرار الوضع على ما هو عليه هو إهانة في حق أهالي الناعمة وجريمة بيئية وطنية بامتياز، وإذا لم يجدوا حلا في الأشهر القليلة المقبلة فليقفلوا ما يطلقوا عليه إسم دولة ويذهبوا إلى منازلهم”.

إلى ذلك أشارت مصادر وزارة البيئة لـ”لبنان 24″ أن “ثمة مشكلة تواجهها الدولة في تطبيق حل الفرز من المصدر ضمن نطاق البلديات، وذلك لرفض المناطق استقبال مطامر ضمن نطاقها”. وأكد المصدر عينه أن “العمل في مطمر الناعمة سيتوقف تلقائيا في 17/1/2015 ليس لانتهاء العقد المتعلق به فحسب بل لانتهاء العقد المتعلق بسوكلين أيضا، وفي حال لم يتم اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن نحن أمام أزمة جديدة ستكون أشد وطأة من تلك التي شهدناها منذ أشهر”.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا