موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مصدر أمني لـ”النهار”: لبنان في قلب العاصفة ولكن…

1

أوضح مصدر أمني لـ”النهار” ان الخطط الامنية المرسومة لمعالجة الاخلالات الامنية في أكثر من منطقة لبنانية تسير في الاتجاه الصحيح والمسار السليم المرسوم لها بسلاسة، وبالتالي فإن المعالجات للملفات الساخنة قائمة على قدم وساق وهي تقارب بطريقة دقيقة جدا تراعي حساسيات معينة وتأخذ في الاعتبار الاطر العامة لتلك التوترات الامنية الناتجة من النار المدلهمة على مستوى المنطقة العربية والشرق الاوسط على اعتبار ان لبنان في قلب أزمات المنطقة وليس بعيدا عنها أو مجرد متأثر بما يجري من حوله.

“في قلب النار”

نحن في قلب النار تماما، كما يقول المصدر الامني، ولذلك فان الخروقات الامنية وحتى الانتكاسات في هذا المضمار، واردة في أي لحظة، وما علينا سوى التيّقظ والانتباه ومضاعفة الجهود التي تبذلها القوى الامنية والمجموعات الاجتماعية الاخرى لتخليص وطننا ما امكن من الشرور الى ان تنقضي هذه المرحلة الحساسة في المنطقة، ويعود اليها الاستقرار والامان.
والعنصر الاهم في هذا السياق هو رفع الغطاء السياسي عن كل المجموعات التي تخل بالامن في بعض المناطق مستفيدة من أجواء سياسية معينة، وهو ما حصل بالفعل، حين تم رفع الغطاء عن المخلين أيا كانوا وفي أي مكان، وعليه قامت القوى الامنية وما تزال تقوم بدورها الجاد في حفظ الامن وتتبع خططاً طويلة الأمد لإعادة فرض منطق الهدوء والاستقرار الى مناطق معينة كطرابلس وغيرها من المناطق، وذلك من خلال فكفكة الادوات التي تشيع اجواء اللا استقرار وتثير حالات من الشغب والفوضى وتعمل على إشاعة اجواء الرعب ومنطق الفلتان في مناطق معينة.
على ذلك ترى القوى الامنية ان اولى مهماتها اليوم في هذه الاجواء المشحونة تكمن في “تعطيل ادوات التفجير” اولاً، وهذا ما يحصل فعلا، وبسلاسة وهدوء، والحؤول دون استثمار رفاقهم الآخرين ممن لديهم ملفات امنية، لبعض الاجواء لإثارة الشغب والفوضى، مع الحفاظ على حقوقهم في التعبير عن مواقفهم السياسية وغير السياسية، بالشكل الذي يريدونه، ولكن بشرط ان يكون بعيدا عن العنف والحاق الاذى بالاخرين.
ويكرر المصدر ان الغطاء السياسي الذي منح لاجهزة الدولة الرسمية مهم جدا، وهو ما منع تدهور الاوضاع حتى الان بشكل دراماتيكي، ويقف حائلا امام محاولات بعض المشاغبين وأصحاب الغايات من الاسثتمار والاصطياد في المياه العكرة، بهدف خربطة الاوضاع والعودة الى تعكير الاجواء في لبنان، والدليل هو ما حدث ويحدث في طرابلس وغيرها من المناطق.

مواجهة ورصد

ويشدد على ان التعبير عن المواقف مضمون بالدستور اللبناني وبالتالي فمن الطبيعي ان التعبير عن الآراء مهما كانت يندرج في سياق الممارسات الطبيعية، أما التفجير الامني فغير مسموح، كما ان أي محاولة اخلال ميدانية بالأمن هي محاولات غير مغطاة سياسياً وبالتالي، فان القوى الامنية تتعامل مع هذه الظواهر المخالفة للقانون بحزم وقسوة وستستمر كذلك باعتبار ان ذلك جزءاً من واجباتها التي يتحتم عليها القيام بها في هذا الاطار، وبالتالي فاننا سنواجه كل من لديه نوايا في هذا السياق، وعليه فالعيون شاخصة والرصد قائم على كل المستويات، للحؤول دون أي خرق أمني، مع ان ذلك لا يعني ابدا ان الخروقات الامنية انتهت الى غير رجعة لكنها حين تقع ستتم مواجهتها بقوة والسيطرة عليها.
ويرى المصدر في هذا الصدد ان المواجهة مفتوحة مع من يثيرون الشغب والفوضى، لأننا لا زلنا في قلب العاصفة التي تضرب المنطقة، وبالتالي فان عيوننا مفتوحة، ومعالجاتنا متواصلة وسنبقى على هذا المنوال بهدف الحد ما أمكن من الانعكاسات السلبية للغليان على لبنان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا