موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

البقاعيون “رهائن” الخطف والخطة الاستعراضية

0

أخطر ما تعيشه منطقة البقاع هو أن يتحول عابروها وسكانها إلى رهائن وأسرى عصابات الخطف بشكل يومي، في ظل الخطة الأمنية التي وُضعت أساساً في البقاع لتوقيف هذه العصابات وأفرادها، بالإضافة إلى خطورة معاودة عصابات سلب السيارات نشاطها في زحلة، التي تستفيق يومياً على خبر سرقة في هذا الحي أو ذاك، وكله في ظل “حماية” الخطة الأمنية.

ومع توالي عمليات الخطف في نسختها الجديدة، بعد ارتسام الحواجز الأمنية والعسكرية، يمكن القول إن هذه العصابات لم ترتدع ولم تتهيب الخطة الأمنية، بل كل ما فعلته يتمثل في هدنة مؤقتة، استوضحت خلالها هذه العصابات صورة الإجراءات الأمنية، ثم عادت الى عمليات الخطف التي لا توفر أحداً من البقاعيين أو السوريين أو العابرين، وحتى الآمنين في منازلهم أو أماكن عملهم.

يتحدث بعض البقاعيين عن إجراءات عسكرية وأمنية لم تكن على المستوى المطلوب، ولم تؤدي غرضها المنشود، الأمر الذي أعاد فتح شهية عصابات الخطف، وآخر عملياتها كانت على مسرح طريق رياق ـ بعلبك، بالقرب من “بنايات تعاضد الجيش”، حيث أقدم ثلاثة مسلحين ملثمين على اعتراض سيارة وقاموا بخطف رجلي أعمال سورييْن، هما عبد الكريم العلي وخليل العلي، وشخص سوري آخر يُدعى سليمان الحمل، وفتاة من آل ص.، التي قد تكون هي من استدرجت السوريين، وفق معلومات أمنية.

ولم تكتف العصابات بخطف السوريين، بل سرقت السيارة التي كان يقودها خليل العلي، وهي سيارة فخمة. فجر أمس، أطلق الخاطفون سراح خليل العلي والحمل، وأبقي على عبد الكريم مخطوفاً، ريثما يتم إحضار فدية مالية، يتردد أن قيمتها نصف مليون دولار، لإطلاق سراحه.

أما في ما يتعلق بقضية المخطوف محمد جابر، فإن الخاطفين اتصلوا بعائلته عبر رسائل نصية، تضمنت رسالة اطمئنان عن جابر، وإعلان مطلبهم بتحضير الفدية المالية، على ان تحدد قيمتها في اتصال آخر تنتظره العائلة من الخاطفين. وبينما العائلة الموجوعة في قب الياس تنتظر رسالة الخاطفين، فإن الأجهزة الأمنية والعسكرية تبدو في واد آخر، بعيد، ويبدو غريباً كيف يُسمح بتمدد هذه العصابات واستباحتها كرامات الناس وحياتهم وحريتهم، والأخطر أن “الكل” يتفرج ولا يبالي.

ويسأل البقاعيون: “ألم تكن كافية مدة 8 أيام لاستعادة جابر من خاطفيه المعروفين؟ أين الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية؟ أليست في حالة تأهب؟ حواجز وعشرات العناصر ودوريات وملالات على الطرق والمفارق، فيما تعبر سيارة الخاطفين، المسروقة، بسلام، وتمر من أمام هذا الحشد العسكري من دون اعتراضها.

يضيف بعض البقاعيين: “لنتصور أن سيارة الخاطفين استُبدلت بسيارة يقودها أحد الانتحاريين، ألم يكن بمقدوره، كما الخاطفين، أن يتجول بحرية وأن يقتل ويفجّر؟ من كان سيمنعه؟ لا أحد، لأن هذه الإجراءات الأمنية هي استعراضات عسكرية، وإلا فلتفسر لنا الأجهزة الأمنية والعسكرية كيف يمكن لسيارة الخاطفين، ولسالب سيارة من زحلة، ان يتخطوا ويتجاوزوا كل هذه الإجراءات الأمنية، ويصلوا الى قواعدهم سالمين غانمين، وكيف يكون لقاعدتهم أن تحظى بأمان؟”.

البقاعيون يطلبون من الدولة عملاً عسكرياً حازماً وحاسماً، يؤدي في نهاية المطاف إلى توقيف رؤساء العصابات، لا أن يكون تحرير المخطوفين، دوماً، مقابل دفع الفدية المالية.

المصدر: السفير

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا