موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“أبو طاقية”: “الدولة” تحتل عرسال!

بدا أن الاصابة القاتلة التي تعرض لها أمير “داعش” في القلمون “أبو حسن الفلسطيني” غيّرت كل الموازين وأخرجت الأمور من أيدي من كانوا حتى الأمس القريب يمسكون بمفاصل القرار في عرسال. استباح مسلحو “داعش” البلدة انتقاماً وأخذوا عسكريين لبنانيين أسرى، وأمسكوا بالأرض مع أتباع الموقوف السوري عماد جمعة وفصيل ثالث دخل عرسال أخيراً، على رغم أن “جبهة النصرة” هي الأقوى بين المجموعات على الأرض.

مقربون من “الجبهة” قالوا لـ “الأخبار” إن مقاتليها دخلوا البلدة لحماية أهاليها من انتقام المسلحين، فاصطدموا بالجيش. ومع استمرار العملية العسكرية التي ينفّذها “بمؤازرة حزب الله”، يهدّد هؤلاء بتوسيع رقعة المواجهة والانتقال إلى استعمال السيارات المفخخة.

في شوارع البلدة البقاعية المنكوبة، توزعت جثث القتلى المدنيين الذين أجهز على بعضهم مسلحو “الدولة” وسقط آخرون بالقصف، على ما يقول نازحون سوريون. وعلمت “الأخبار” أن المسلحين فرضوا حظر تجول، مانعين المدنيين من المغادرة. ومن حاول منهم أو اشتبهوا بإبلاغه الجيش بإحداثيات نقاطهم، اقتادوه من منزله لتصفيته على الفور. كما استولى هؤلاء على مسجد الشيخ مصطفى الحجيري ومشفى الرحمة الميداني الذي يديره وطردوه وعائلته من منزله.

“عرسال تُذبح”، قالهما الشيخ “أبو طاقية” في اتصال مع “الأخبار” وبكى. واضاف: “عرسال رهينة وقلبي يعتصر دماً”. ووجه نداءً إلى الأمين العام لحزب الله قائلاً: “يا سيد حسن عرسال رهينة”.

وأضاف: “رجاء أوصل صوتي للسيد حسن نصرالله. قل له إن جثث المدنيين تملأ الشوارع. أخبره أن أهل عرسال ليس بيدهم الأمر وأنهم مغلوب على أمرهم”. وأضاف: “سلاح المقاومة الذي يفترض أن يحرر فلسطين يُوجّه اليوم إلى صدورنا. يقاتل في سوريا والعراق. لماذا يا سيد حسن؟”.

وأردف: “انقل هذا الكلام عن لساني وأنا أعلم أنه قد يكلفني رقبتي”. وروى الحجيري كيف تعرض للإهانة والتهديد عندما حال دون اقتياد مسلحي “الدولة” لعسكريي قوى الأمن إلى الموت المحتّم في الجرود، لكنه لفت إلى أنه اليوم لم يعد في مقدوره حمايتهم. “الأمر بات في يد قوى الأمر الواقع”.

ومن هم هؤلاء؟ أليسوا مسلحي “النصرة”؟ يرد الشيخ بالقول إن “النصرة دخلت لحماية أهل عرسال من المسلحين قبل أن تصطدم بالجيش”، مشيرا الى أن “من يحتل عرسال هم مسلحو الدولة (الإسلامية) وأتباع أبو محمد جمعة الذين يطبقون الحصار على البلدة ولا أحد يستطيع مواجهتهم”.

وعن عسكريي الجيش وقوى الأمن الأسرى، أجاب: “مصيرهم بيد الدولة الإسلامية وأنت تعرف من هي الدولة الإسلامية”، مؤكداً أن ما من أحد من أهالي عرسال يملك حلاً. واعتبر أن “الجيش أُقحم في هذا القتال مرغماً. والحزب لا يريد للقتال أن يتوقف وهو من يخرق الهدنة بقصف أهل عرسال”.

وفي السياق نفسه، علمت “الأخبار” أن أكثر من فصيل مسلّح تمكن من أسر عسكريين في الجيش. وأشارت المعلومات إلى أن بعض هؤلاء أُسروا خلال مهاجمة ثكنات الجيش، فيما سلّم آخرون أنفسهم للمسلحين بعد محاصرتهم ووقوعهم في كمائن خلال الهجوم.

(رضوان مرتضى – الأخبار)

قد يعجبك ايضا