موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

اتصالات مع القطريين للضغط على “داعش” والحريري تراجع عن إطلاق جمعه

كشف أحد نواب فريق “8 آذار” لـ “لبنان 24” أن اتصالات داخلية وخارجية رفيعة المستوى تُجرى مع المسؤولين في قطر ليضغطوا على المسلحين في عرسال لكي ينسحبوا من البلدة الى الاراضي السورية، وذلك بعدما تبين أن هؤلاء هم من الفصيل الذي تم التفاوض معهم لإطلاق راهبات دير معلولا قبل بضعة أشهر.

واوضح هذا النائب لـ “لبنان 24” أن القطريين يصطدمون برفض المسلحين الإنسحاب مشترطين لذلك إطلاق قائدهم عماد جمعة الذي كان الجيش اللبناني اوقفه على أحد حواجزه في جرود عرسال السبت الماضي.

وقال النائب نفسه إن قائد الجيش العماد جان قهوجي فوجىء في اليوم الاول من اندلاع المعارك في عرسال بين الجيش والمسلحين التكفيريين التابعين لتنظيم “داعش” بإتصال الرئيس سعد الحريري به متوسطاً لإطلاق الموقوف جمعة، ومؤكدًا أن من شأن إطلاقه أن يؤدي الى تهدئة الوضع وإنسحاب مسلحي “داعش” وأخواتها من داخل عرسال الى مواقعهم في الاراضي السورية.

وذكر هذا النائب أن قائد الجيش ردّ على الحريري، مؤكدًا له أن الجيش الذي كان مستنفرًا تحسبًا لهجوم هددت “داعش” بشنه والدخول الى لبنان انطلاقًا من عرسال وحددت موعده بعد عيد الفطر، لم يعتقل جمعة بعد تعقب، وانما اوقفه على أحد حواجزه حيث كان يجول مستطلعًا المواقع العسكرية إستعدادًا لتنفيذ الهجوم عليها. ولكن مناصري جمعة بادروا إثر توقيفه الى شن هجمات على مواقع الجيش من داخل عرسال وانطلاقًا من الحدود السورية وسيطروا عليها قبل أن يبدأ الجيش بشن هجمات مضادة لاستعادتها منهم.

واكد قهوجي للحريري، وفق النائب المذكور، أن جمعة اعترف للمحققين بأنه أعدّ خطة لمهاجمة مواقع الجيش في عرسال، ومن ثم الانطلاق منها في هجمات على الاراضي اللبنانية، ولذلك لا يمكن الجيش أن يطلقه، خصوصا بعدما سقط شهداء في صفوف العسكريين.

واشار هذا النائب الى أن الحريري اقتنع بما ابلغه اليه قهوجي فبادر في اليوم التالي، وبالتزامن مع المواقف التي أعلنها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، إلى اعلان موقف يدعم فيه الجيش ويندد بالمسلحين التكفيريين.

من جهة ثانية، رجح النائب نفسه ألا يدخل الجيش الى أحياء عرسال لتجنب مواجهات ضارية بينه وبين مسلحي “داعش” يمكن أن تؤدي الى تدمير هذه البلدة التي يفوق عدد سكانها 32 ألف نسمة. وسيكتفي الجيش في حال فشل المساعي الجارية مع القطريين لسحب المسلحين، بإستعادة كل مواقعه وحواجزه على تخومها وفي جرودها واقفال المعابر الحدودية بينها وبين سوريا، على أن يترك لفعاليات البلدة وللقيادات السياسية معالجة أمر مسلحي “داعش” المنتشرين في أحيائها.

رانيا غانم – لبنان 24

قد يعجبك ايضا