موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بو صعب: القرار يُتخذ هذا الأسبوع والأمر لم يعد يُحتمل

عماد الزغبي _ السفير
أعلنت هيئة التنسيق تأجيل تنفيذ الإضراب العام يوم غد مع الإبقاء على موقفها بالاستمرار بمقاطعة الامتحانات الرسمية (فادي ابو غليوم) تسارعت وتيرة الحراك النقابي أمس، لـ«هيئة التنسيق النقابية»، ومعها المكاتب التربوية للأحزاب اللبنانية، وطلاب الشهادات الرسمية، رفضاً لإفادات النجاح المدرسية المؤقتة التي تسمح للطلاب بالالتحاق بالجامعات، التي وعد وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بإعطائها.

ووصفت هيئة التنسيق ما ينوي الوزير القيام به بـ«إجراء لا تربوي يتحمل وزير التربية مسؤولية اتخاذه مع كل النتائج السلبية الناتجة عنه». وفي اللقاء مع بو صعب، لم يختلف موقف المكاتب التربوية عن موقف هيئة التنسيق، وأفادت مصادر المجتمعين، أن مسؤولي المكاتب رفضوا تغطية قرار الوزير، مؤكدين أنه لا يمكن للمكاتب أن تتحمل تبعات هذا القرار، أو تغطيته سلباً أو إيجاباً.

ودعا عدد من مسؤولي المكاتب الوزير للذهاب إلى مجلس الوزراء واتخاذ قرار من المجلس بإعطاء إفادات، بغية تحميل المجلس مجتمعا القرار، بدل أن يأتي منفردا من قبل الوزير.

وفي اتصال مع بو صعب لفت إلى أن مسؤولي المكاتب التربوية طرحوا تأجيل اتخاذ أي موقف للتشاور مع هيئة التنسيق. واعتبر أن قرار إعطاء الإفادات أو عدمه هو قرار الوزير و«سيتخذ هذا الأسبوع، لأن الأمر لم يعد يحتمل». وفي نهاية اللقاء تم التوافق، على عقد اجتماع للمكاتب التربوية مع هيئة التنسيق قبل ظهر غد الأربعاء في وزارة التربية، على أن يعقبه اجتماع بين مسؤولي المكاتب والهيئة مع الوزير ظهراً.

وفي بيان صدر عن المجتمعين، أعلن عن «إعطاء مهلة 48 ساعة للتواصل مع هيئة التنسيق من قبل المكاتب التربوية والوزير. وعقد اجتماع ثان يوم الأربعاء للبحث والتقويم واتخاذ القرار المناسب.

والتزام المكاتب التربوية دعم هيئة التنسيق والوقوف إلى جانبها، والمطالبة بحقوق الاساتذة والحفاظ على وحدة الهيئة، بصرف النظر عن القرار الذي يمكن أن يتخذه الوزير». الطلاب: نريد شهادات تزامناً مع اجتماع المكاتب التربوية، كان عدد من طلاب الشهادة الرسمية، ينفذون اعتصاما أمام مبنى وزارة التربية، رفضاً لإعطاء إفادات نجاح موقتة وللمطالبة بحقهم الشرعي بالحصول على الشهادات الرسمية.

وألقت الطالبة أروى شميطلي بيانا باسم «لجنة طلاب الشهادات الرسمية»، مستنكرة «الاقتراحات المتواردة حول مصير الطلاب، والتي من شأنها أن تأخذ الطلاب والمسيرة الأكاديمية لهم الى حائط مسدود قد يؤدي الى ضياع مستقبلهم».

وأكد البيان «رفض الطلاب أي قرار يتخذ عن اعتماد العلامات المدرسية أو حتى إفادات نجاح لكل الطلاب بدلا من الشهادات الرسمية وأسس تصحيحها»، وطالب النواب بـ«العمل الجدي والسريع لإيجاد حل جذري لسلسلة الرتب والرواتب التي تشكل شوكة في خاصرة طلاب لبنان اليوم، وتعطل مسيرتهم الاكاديمية». وفي طرابلس («السفير») رفع طلاب المدارس الرسمية في الشمال صوتهم احتجاجاً على عدم تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية، خلال اعتصام نفذوه أمام المنطقة التربوية أمس، بدعوة من الهيئة الاستشارية العليا لمجالس الأهل.

وتلا رئيس الهيئة عبد الحميد عطية بياناً سأل فيه: «هل بدأ الإجهاز على التعليم الرسمي في لبنان؟ وإلى متى يبقى طلاب لبنان أسرى ورهائن؟. وأعلن دعم المواقف الجريئة للوزير، «التي تكفل حقوق الطلاب ومصلحة التعليم الرسمي لأنها فوق كل اعتبار». وفور شيوع قرار الوزير، نشط طلاب الشهادات الرسمية، على صفحات التواصل الاجتماعية. ووصفت تعليقات الطلاب قرار اعتماد العلامات المدرسية، بأنه سيؤدي إلى رسوب معظم طلاب الثانويات الرسمية. ومن هؤلاء طلاب ثانويات «زهية سلمان، جميل الرواس، برج البراجنة، الزعتري، كفر حبو، حسين مكتبي – المريجة، نزيه البزري و..».

وأجمع عدد من مديري الثانويات الرسمية على رفض الإفادات، لأن «الطلاب في الصف الثالث ثانوي لا يكترثون كثيراً لعلامات الامتحانات المدرسية، كون معظمهم يلتحق بالجامعة اللبنانية التي لا تطلب علامات مدرسية، وقسم من الطلاب يلتزم بامتحانات الفصل الأول، ولا يهتم بالفصل الثاني، لأنهم يركزون على الامتحانات الرسمية». ويسأل المدراء «ما هو مصير طلاب الطلبات الحرة، وكذلك طلاب المعاهد الفنية والتقنية؟». ورأوا أنه إن كان من بد لإعطاء الإفادات الموقتة فلتعطَ للجميع، ريثما تتم عملية التصحيح للجميع. التنسيق: تأجيل الإضراب نظراً للظروف الأمنية الطارئة والحساسة التي تمر بها البلاد والتي هي موضع متابعة من قبلها، أعلنت هيئة التنسيق تأجيل تنفيذ الإضراب العام الشامل في الوزارات والإدارات يوم غد الأربعاء وكذلك الاعتصام في ساحة رياض الصلح، مع الإبقاء على موقفها بالاستمرار بمقاطعة أسس التصحيح والتصحيح في الامتحانات الرسمية.

ورأت الهيئة في مؤتمر صحافي تلاه أمين سر «رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي» بهاء تدمري، في محاولة وزير التربية والتعليم العالي «منح طلاب الشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة الناجحين في الامتحانات المدرسية، إفادات نجاح مدرسية مؤقتة تسمح لهم بالإلتحاق بالجامعات، أو أي تدبير إداري آخر»، إجراء لا تربويا يتحمل وزير التربية والتعليم العالي مسؤولية اتخاذه مع كل النتائج السلبية الناتجة عنه.

وعددت الهيئة الأسباب كالتالي:

«لأنه يعد تراجعا عن الاتفاقات والتعهدات التي قطعها الوزير لهيئة التنسيق عند تعليق مقاطعة الامتحانات الرسمية، بأنه لن يعطي إفادات وقد أعلن عن ذلك في تصريحاته لأكثر من مناسبة، ووصل أحيانا في مواقفه أن العام الدراسي مهدد نتيجة عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب. ضربا لحقوق الطلاب ومطالبهم في الحصول على حقوقهم في الشهادة الرسمية التي على الدولة تحمل مسؤولية تأمينها لهم، فالطلاب مسجلون عند الدولة وفي وزارة التربية التي عليها واجب تسيير المرفق العام وعدم إضاعة عام دراسي للطلاب».

واعتبرت أنه بدل أن يضغط الوزير لإقرار السلسلة، «يضغط على أصحاب السلسلة، وكأنه يقدم خدمة لمن يقف ضدها، ويصطف معهم بموقفه هذا. وأنه يعفي النواب الذين يقفون ضد السلسلة من واجب النزول الى مجلس النواب لإقرار السلسلة. ومحاولة لإجهاض التحرك النقابي لهيئة التنسيق المستمر منذ ثلاث سنوات. وأن هذا القرار لا يشكل حلا لمشكلة الطلاب الذين يطالبون بنتائجهم وإعطاء الشهادات الرسمية».

وأكدت «أن هيئة التنسيق من خلال موقفها بمقاطعة التصحيح لا تتحمل مسؤولية هذا القرار على الإطلاق، فالتآمر على الشهادة الرسمية ليس جديدا بل بدأ مع إعطاء معادلة (الفريشمن) و(البكالوريا الفرنسية) ومن ثم (البكالوريا الدولية) وها هو يستكمل اليوم عبر الإفادات المدرسية على يد وزير التربية». وطالبت الهيئة وزير التربية بإلغاء كل هذه المعادلات بالنسبة للطلاب المقيمين في لبنان بدلا من توزيع الإفادات.

قد يعجبك ايضا