موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

إحذروا مياه الصهاريج!

إذا كنت تعاني من انقطاع المياه وتستعين بمياه الصهاريج لسد حاجتك فهذا يعني انك تستخدم مياه مليئة بالجراثيم نظراً إلى عدم خضوعها للمراقبة والتعقيم، إذ أن مياه الصهاريج التي تشتريها تباع بطرق غير قانونية بما يجعل عملية مراقبتها صعبة.

فالمواطن يبحث دائماً عن بديل عن الدولة في ظل انقطاع المياه وحاجة المستهلك لهذه السلعة الأساسية التي هي حق من حقوقه في بلد عائم بالمياه، ولكن سوء إدارة هذا القطاع جعل المياه غير متوافرة، وبذلك تنشط هذه التجارة بحيث لا تتوافر شروط الصحة العامة في المياه المباعة والصهاريج، وهي ملوثة وغير صالحة للشرب وبعض المستهلكين يشتكون من ارتفاع الملوحة فيها، وفق مسؤولة قسم مراقبة وسلامة الغذاء وعضو هيئة إدارية في جمعية المستهلك – لبنان المهندسة ندى نعمة، التي تؤكد أن “استخراج المياه تتم من دون حسيب ولا رقيب، حتى أننا لا ندري اذا كانت تسرق مياه الدولة وتحجب عن المواطنين وتباع بالصهاريج”.

ويتحدث بعض المواطنين عن تلوث المياه التي تصل اليهم بواسطة الصهاريج وانها سببت لهم أمراضاً جلدية. وهنا تؤكد نعمة انه “إذا كانت هذه المياه غير صالحة للشرب، فإن ذلك لا يعني أنها صالحة لعمليات التنظيف فهي غير معقمة وتالياً هي مليئة بالجراثيم”، لافتة الى ان “المياه الملوثة بالبكتيريا تسبب أمراضاً معوية وجلدية، ولكن هذا يعود الى نوعية المياه المباعة. فهذه المياه بلا هوية وتالياً فهي غير مأمونة”. وقالت “لقد قامت الجمعية بفحص منذ مدة المياه المعبئة التي وجدنا فيها تلوثاً فكيف بهذه المياه، ولكن مع عدم توافر البديل حتى لو قلنا للناس انها ملوثة فهم سيظلون يطلبونها. فالموضوع على عاتق السلطات التنفيذية كوزارة المياه والطاقة والبلديات لمراقبة وتأمين حاجة الناس”.

ما هو دور الدوائر الرسمية في هذا المجال؟ مصدر مسؤول في وزارة الصحة أكد لـ “لبنان 24” أن مصالح المياه مسؤولة عن مراقبة نظافة المياه. أما وزارة الصحة فتتدخل في حال كان ثمة انعكاسات صحية لهذه المياه، فتعمد الى أخذ عينات من المياه لتتأكد ما اذا كانت ملوثة أم لا.

وإذ استبعد وجود أي وباء جلدي أو باء غير اعتيادي ناتج عن تلوث المياه، لفت الى أن “ثمة أمراضاً جلدية في مناطق اللاجئين السوريين ناتجة عن الظروف الصحية وعدم توافر المياه، ولكن خارج هذا الاطار لم نلحظ أي شيء”.

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا