موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قهوجي: الجيش اللبناني اليوم معرض لمحاربة أكثر من جبهة

قدم قائد الجيش العماد جان قهوجي شكره وامتنانه على دعم المملكة والمنحة الملكية الكريمة التي قدمها خادم الحرمين الشريفين للجيش اللبناني بقيمة مليار دولار لدعمه في مواجهة الإرهاب، معتبرا أن المملكة سباقة في دعم لبنان ومشددا على ان هذا الدعم يحبط دوما مخططات المتامرين ويحقق الاستقرار للبنان.

وقال في حوار لـ “عكاظ” أن مكافحة الإرهاب باتت تتطلب تقنيات عسكرية متقدمة لمواجهته، لأن الإرهابيين والجماعات المتطرفة سلحت نفسها بأسلحة متقدمة وتستخدم تقنيات معلوماتية وعسكرية متقدمة، وأن تطوير الجيش اللبناني سيكون ركنا أساسيا في تحقيق الأمن والازدهار وسيدفع ذلك بالأطراف السياسية للتفاعل نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجة لتحقيق الاستقرار.

وأضاف قهوجي بأن الهبة السعودية السابقة، والمقدرة بقيمة ثلاثة مليارات دولار، خصصت لشراء اسلحة من فرنسا ولكن ما زالت في بداية جدولة مصروفاتها لأسباب واجراءات إدارية مع فرنسا، وفي ما يلي نص الحوار :

• كيف ترى الدعم الذي قدمته المملكة للجيش اللبناني بقيمة مليار دولار ؟

المملكة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لهم فضل كبير والسبق في دعم أشقائهم في لبنان، ونحن ممتنون لهذا الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة، والملك عبدالله ينظر إلى بلده الثاني لبنان نظرة أب عطوف ومحب لهذا الوطن، وهذا الدعم السخي أتى الآن في وقته المناسب ومكانه الصحيح.

ولذلك يجب أن نؤكد أن لبنان حكومة وشعبا ومؤسسة عسكرية، جميعنا نشكر من صميم قلبنا هذه الهبة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين، وأنا شخصيا أشكره على هذه المكرمة التي تساعد الجيش في تطوير قدراته وتحصين لبنان من خطر الهجمات الإرهابية الحاصلة الآن نتيجة الظروف الإقليمية الراهنة.

ما هو دور الدعم السعودي في تقوية الجيش والدولة وقوى الأمن الداخلي ؟

الدعم السعودي بالغ الأهمية في هذه المرحلة لأنه سوف يمكننا من الحصول على معدات وتكنولوجيا وعتاد عسكري غير متوفر لدينا الآن، وهو ما سيساهم بشكل مباشر وفعال في مكافحة الإرهاب الذي يتطلب تقنيات عسكرية متقدمة لمواجهته، ودعما مضاعفا لفرع المعلومات والتقنية، لأن الإرهابيين والجماعات المتطرفة سلحت نفسها بأسلحة متقدمة وتستخدم تقنيات معلوماتية وعسكرية متقدمة، وبالتالي نحن مضطرون لمجاراة هذا التقدم.

ولذلك المعونة السعودية سوف تساعد الجيش وقوى الأمن وفرع المعلومات، على توفير المستلزمات الأمنية والتقنية اللازمة، خلال هذه المرحلة التي تشهد تداعيات أمنية خطيرة في المنطقة الإقليمية، ومتى ما تكون القوى الأمنية في كامل استعدادها سوف ينعكس هذا الأمر ايجابا على عدة أصعدة اخرى داخل الدولة.

هل لديكم استراتيجية من خلال هذا الدعم لتحقيق التوافق في لبنان؟

نحن في وقت تتولى فيه المؤسسة العسكرية مهمات صعبة في ضبط الامن على حدودنا الشرقية والشمالية مع سوريا والحدود الجنوبية مع اسرائيل، بالإضافة إلى مناطق لبنانية متفرقة في ظل ارتفاع منسوب خطر الإرهاب الذي يستهدفنا داخليا نتيجة لواقع الأحداث في سوريا والعراق.

والمعادلة الاستراتيجية الهامة والأساسية في هذه المسألة هي استتباب الأمن من خلال توفير احتياجات مختلف الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى وجود توازن أو توافق سياسي داخل الوطن، ودعم الجيش اللبناني من المؤكد أنه ركن أساسي في تحقيق الأمن والازدهار وسيعجل من تحرك الأطراف السياسية للتفاعل نحو تحقيق الاستقرار.

كيف سيتم التعامل مع هذا الدعم لترجمته على أرض الواقع؟

نحن بدأنا فعليا في الخطوات الأساسية بشكل سريع، وحاليا في مرحلة ترتيب الأولويات لتجهيز طلبات العتاد العسكري، وهو أمر بحاجة لفترة إضافية قصيرة لبلورة هذا الجدول في الإطار الأمثل ولتوظيف هذا الدعم بشكل مؤثر وأكثر فاعلية. كما يجب أن نوضح بأن الهبة السعودية السابقة، التي قدمت قبل عدة أشهر والمقدرة بقيمة ثلاثة مليارات دولار، كانت مخصصة لشراء اسلحة من فرنسا لصالح الجيش اللبناني، ما زلنا في بداية جدولة مصروفاتها، وذلك لأسباب واجراءات إدارية بين المملكة وفرنسا، ولكن تم تخطيط آليات وأوجه صرف الدعم بشكل مقنن مسبقا.

وهل سيوجه هذا الدعم لعقد صفقة تسلح إضافية مع فرنسا أيضا؟

دعم المملكة من خلال الهبة السابقة وظف في شراء صفقة الأسلحة من فرنسا، وبالنسبة للهبة الحالية فما زال الأمر مفتوحا بالنسبة للجهة التي نبحث عن اجراء صفقات معها لتسليح الجيش، والمهم في هذا الشأن هو توفير احتياجاتنا الفورية، حيث من الضروري الاسراع في تزويدنا بالمساعدات العسكرية اللازمة، من خلال تنفيذ لوائح الاسلحة المطلوبة ضمن الهبة السعودية السابقة عبر فرنسا لدعم الجيش.

برأيكم.. كيف سيستفيد اللبنانيون من ذلك باتجاه تسوية ملف الفراغ الرئاسي؟

اتوقع أن يساهم دعم المملكة المتواصل للبنان في تسريع معالجة قضية الفراغ الرئاسي، والذي يتسبب في تعطيل مؤسساتنا الدستورية عن أداء دورها بالشكل المناسب، لانه كلما تأخر الفرقاء السياسيون في التوصل إلى ترشيح شخصية توافقية زادت المخاطر على لبنان بسبب شغور منصب الرئاسة. وفي اعتقادي أن دعم الدول المحيطة وتحديدا المملكة على وجه الخصوص، سوف يضاعف جهود المسؤولين السياسيين في التعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية وتجاوز الأزمة الراهنة.

وما مدى تأثير هذا الدعم على مواجهة إرهاب المتطرفين وتداعيات الأزمة السورية والاشتباكات التي حدثت مؤخرا في عرسال؟

بالتأكيد هناك تأثير، ومواجهة الإرهاب ليست فقط في عرسال الآن، وتوجد الآن حملة إرهابية تحاول أن تتسلل إلينا بفعل الحرب القائمة في سوريا، وبالتالي فإن الجيش اللبناني اليوم معرض لمحاربة أكثر من جبهة، وهذا الدعم الذي أتى من أشقائنا في المملكة يعزز من قدراتنا في سد الثغرات الأمنية ويأتي في توقيت مهم جدا، لأن أي اشعال جبهة للقتال على الحدود اللبنانية ــ السورية، وعدم صدها بشكل سريع سيعجل بفتح جبهات أخرى وحدوث خلل أمني نتيجة لنقص امدادات الجيش اللبناني
عكاظ

قد يعجبك ايضا