موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من ساحة ساسين الى عرسال… “جيشعب”!

زينة شمعون – MTV

تصل الى ساحة ساسين في الأشرفيّة. ترى خيمةً نصبت على قارعة الطريق وصورة عملاقة على المبنى الشهير في وسط الساحة كتب عليها شعار: “جيشعب”، ومواطنين يقطعون الطريق ذهابا وإياباً، حاملين أكياساً من كافة الأحجام…

تسير وراء خطواتهم للاستفسار فتدرك أنّها الحملة الوطنيّة لدعم المؤسسة العسكريّة التي ولدت منذ 24 ساعة فقط لتأمين الاحتياجات الأوليّة المطلوبة من مأكل ومشرب للجنود في ساحة المعركة، بالإضافة الى التطوّع وفق الاختصاص.

تسأل: “هل الجيش بحاجة فعلاً الى مأكولات؟”.

فيجيب أحد المنظمين: “طبعا لا. إنها مبادرة إنسانية ورسالة لجنودنا في ساحة المعركة بأنّنا معهم ونفكر بهم، والهدف الأساس هو إظهار مبدأ التكاتف والتأييد الشعبي للمؤسسة العسكريّة”.

بلغت التبرعات رقماً كبيراً في يوم واحد. مواطنون من المناطق كافة وضعوا أكياساً مليئة بالشوكولا والمعلّبات والمياه أمام مزار “الوطن”، عربون شكر ومحبة للجيش.

بدورها ستسلّم الحملة الأمانة الى الجنود في عرسال.

لا يقلّ التطوع أهميّة عن التبرّع. فالشباب، باندفاع قوي وعنفوان ظاهر، يملأون استمارات التطوّع التي وصل عددها الى أكثر من ثمانين في اليوم الأول.
مشهد لم نألفه منذ زمن، بعد أن امتلكنا اليأس والإحباط بسبب أداء الطبقة السياسيّة الفاشل.

يصل وزير الإتصالات السابق نيقولا صحناوي. يتحلّق حوله الشباب والإعلاميون، وفي دردشة سريعة معهم يقول:

“الجميع (ويقصد الدول الغربيّة) من دون استثناء ضدّ تسليح الجيش. فلا أحد يريد جيشاً قويّاً يواجه إسرائيل”.

وعن فرضيّة تسليم حزب الله سلاحه في حال تمّ تسليح الجيش يجيب: “في حال أصبح لدينا جيش قوي ومتين لمواجهة إسرائيل بتقنيّاتها العالية وسلاحها، نحن اول من سيطالب بنزع السلاح”.

نلتقط الصور للذكرى ونغادر من دون أن نسأل: من وراء حملة “جيشعب”؟ فالأمر لا يهمّ… الأهم أنّها لصاحب الأمر… لحامي الوطن للجيش…

قد يعجبك ايضا