موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الجيش اللبناني قاتل 18 تنظيماً ارهابياً في عرسال

اشارت صحيفة “الراي” الكويتية الى انه بعدما بدأ إنحسار غبار المعركة، أصبحت صورة المواجهات الضارية التي خاضها الجيش اللبناني مع الجماعات الارهابية في منطقة عرسال وجرودها أكثر وضوحاً.

وقال خبراء عسكريون لـ «الراي» ان دخول الفوج المجوقل كان حاسماً في إسترداد الجيش اللبناني لهيبته، وكذلك للمواقع التي فقدها في الأيام الاولى من المواجهات بسبب، ليس عدم جهوزيته فقط، بل نتيجة الجغرافيا الواسعة لنطاق المواجهة في عرسال وجرودها، والتي تجعل من المستحيل إقامة مراكز نقاطية ثابتة، ونقاط دعم ناري لها بهدف حمايتها في حال تعرضت لأي هجوم»، موضحين «ان داعش والنصرة إستخدما في معركتهما مع الجيش اللبناني الاسلوب عينه في المواجهات التي يخوضانها في سورية والقائم على الدفع بقوات تفوق 20 مرة قوات الجيش الموجودة في نقاط ثابتة».

وأشار هؤلاء الى «ان قيادة الجيش اللبناني وقيادة اللواء الموجود في عرسال لم تعتبرا يوماً انهما في حال حرب مع عرسال اذ من المفترض انها جزء من لبنان وان لا نية لأهلها بتوجيه ضربة للجيش، وتالياً فان تدابير الحيطة والحذر إتُخذت على قدر الخطر المحتمل وليس الخطر الآتي المتعدد الطرف. فالجيش لم يكن يعتبر نفسه في ارض عدوة بل في ارض صديقة». ولفت الخبراء العسكريون الى «ان قوات الفوج المجوقل استعادت اكثر المراكز بعدما خرجت من نطاق الضربة الاولى وتمكّن قناصوها من القضاء على اهداف مهمة جداً تُعتبر قيادية داخل المجموعات الارهابية. ولم تتم الاستجابة اطلاقاً لأصوات لبنانية كانت تدعو لمبادلة بعض الجرحى بآخرين من القوى الامنية. فقيادة الجيش رفضت التفاوض مع الارهابيين وأكملت المعركة».

وعلمت «الراي» ان الجيش الذي لم يهادن إستعان بتقنيات متطورة جداً لم يستخدمها ابداً في اي معركة حيث أتيح للقيادة المركزية في وزارة الدفاع وبإشراف مباشر من قائد الجيش العماد جان قهوجي إدارة المعركة العسكرية وكأنها داخل المعركة، تشاهد ما يحصل وتوجه المدفعية لضرب أهداف نقاطية متمركزة على الارض وأهداف اخرى تم ضربها من الجو، وسط تسجيل الاصابات بدقة، وهو الامر الذي باغت المسلحين الذين لم يعرفوا من اين تأتيهم الضربات».

وكشفت مصادر عسكرية تابعت مجريات المواجهة لـ «الراي» عن انه «كان للجيش عيون ضمن بلدة عرسال أفادته بوجود 18 تنظيماً مختلفاً، يرأس احدها شيشاني، ويتزعم اثنين منها فلسطينيان، فيما تتوزع التنظيمات الاخرى على سوريين ولبنانيين وان هؤلاء عانوا نقصاً حاداً بالذخيرة والنفط اللازم للمركبات الآلية والأدوات الطبية مما أجبرهم على الانسحاب بعدما فاوض ممثلو هيئة العلماء المسلمين بإسمهم». وأكدت المصادر «ان الجيش ألقى القبض على عدد كبير من هؤلاء اثناء العملية العسكرية ولا نية له بإطلاق سراح اياً من المتورطين بقتل او جرح العسكريين من الجيش».

وعلمت «الراي» ان «حزب الله» استطاع السيطرة على تلة موسى من الجانب السوري والتي تشرف على بلدة عرسال ويبلغ طولها اكثر من 3500 متر وقد نجح في الامساك بها بعدما قتل 31 مسلحاً كانوا موجودين على قمتها بينما قام الآخرون بالفرار لتصبح جرود عرسال مكشوفة اكثر وتحت نيران «حزب الله» والجيش السوري دون ان يكون الحصار كاملاً على الجماعات الارهابية.

الراي

قد يعجبك ايضا