موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الجيش استكمل انتشاره في محيط عرسال وتوقّع معركة بين المسلحين و”حزب الله”

استكمل الجيش أمس انتشاره في محيط بلدة عرسال ومدخلها الجنوبي، وأحدث مراكز جديدة له بعدما كان دخل البلدة صباح السبت، وشرع في تسيير دوريات مؤللة داخل احيائها واقفل كل المنافذ التي قد تستخدمها المجموعات المسلحة للعبور من عرسال وإليها. كذلك تمكن من دخول نقطة الحصن التي كان خسرها في اللحظات الاولى من المعارك مع المسلحين، وعثر على جثة احد عناصره الشهيد سهيل المنياوي الذي سقط في الأيام الاولى للمعارك في عرسال. كذلك سيرت فصيلة درك عرسال دوريات في المنطقة مواكبة عملية الانتشار التي تنفذها وحدات الجيش.

وأمس عادت الحياة الى طبيعتها في البلدة واستقبل الأهالي الجيش بنثر الأرز والورود، وعمل الدفاع المدني على انتشال جثث المسلحين من عرسال التي عاشت ستة ايام اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحي “جبهة النصرة” و”داعش” سقط خلالها عدد من الشهداء والجرحى للجيش و17 من أبنائها معظمهم من الأطفال والنساء و22 جريحاً.

وفتحت المحال التجارية أبوابها ونزل أهالي البلدة للتبضع وكأن شيئاً من التوتر الأمني والظهور المسلح لم يكن، فيما انشغل اهالي حي السرج في نفض الغبار عن منازلهم وازالة مشاهد الدمار نتيجة قساوة القصف الذي تعرض له الحي إضافة الى تعرض ستة مخيمات كانت تؤوي اللاجئين السوريين للاحتراق الكامل.

والفوضى التي كان يعيشها اللاجئون السوريون داخل البلدة تغيرت، فتحركاتهم باتت حذرة، في وقت خرج عدد كبير منهم الى خارج البلدة ومخيماتهم التي كان لها النصيب من الأضرار حيث احترقت مئات الخيم.

لا يختلف اثنان على مدى التأثير السلبي الذي خلفه غياب الدولة عن البلدة وخصوصاً في التعامل مع ملف السوريين اللاجئين الذين غصت بهم البلدة مما ساهم في احداث الفوضى فيها لتصل الى ما وصلت اليه.

وعاد عدد من العائلات التي نزحت من البلدة يوم السبت وسط إجراءات امنية مشددة للجيش الذي سمح لها بالدخول وتفقد ارزاقها التي طاولتها يد الارهاب. على مدخل عرسال سيارات محترقة ومنازل شبه مدمرة ونوافذ اخترقها الرصاص والقذائف، وأحدث الجيش نقاطاً جديدة بينما نقل ارتالاً من الآليات المصفحة الى جرود البلدة لإقامة مناطق عسكرية اكثر تحصناً منعاً لتكرار دخول المسلحين. وفي معلومات ان اجراءات الجيش تمنع دخول السوريين إلى البلدة وخروجهم منها.

وفي المعلومات أيضاً أن المسلحين الموجودين في جرود عرسال باتوا محاصرين جغرافياً، فالجيش قطع جميع المعابر المؤدية الى عرسال والتي كان المسلحون يستخدمونها، في مقابل قطع عناصر من “حزب الله” منافذ جردية خلال معركة حصلت معهم. فهل تحصل معارك قاسية بين المسلحين وعناصر الحزب خلال الايام المقبلة؟

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا