موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قبل أن يفهم أحد ما حصل بدأ الصراخ و«التدفيش» واللكم والركل…

من انهال عليهم رجال الأمن، في دار الفتوى أمس، لم يكونوا خارجين عن القانون ولا معتدين على سيادة الدولة، ولا أفراد عصابة إرهابية احتجزت عناصر أمنيين رهائن. كان هؤلاء مصورين وصحافيين جاؤوا لتغطية انتخابات المفتي الجديد. في بهو دار الفتوى رمى عناصر قوى الأمن الصحافيين والمصورين أرضاً وأشبعوهم ركلاً ولكماً.

قبل ساعة من «الهجوم» العسكري على الزملاء، كان هناك اعتصام لهيئة علماء المسلمين خارج دار الفتوى رفضاً لتدخل السياسيين في الانتخابات. حاول الزميل حسن شعبان، مصور صحيفة «الدايلي ستار»، الخروج لتصوير الاعتصام، فمنعه أحد عناصر الأمن ودفعه. مرّ «الإشكال» على خير. بعد إعلان فوز المفتي الجديد عبد اللطيف دريان، ومع بدء كلمته، طلب أحد رجال الأمن من الصحافيين التقدم الى باب القاعة التي تضم «رجال الدولة»، لالتقاط صور لهم. خرج الصحافيون من الغرفة التي حبسوا فيها لساعتين. وقفوا على باب القاعة التي كان دريان فيها. الزميل عبد الرحمن عرابي كان في المقدمة على الباب. فجأة أغلق أحد رجال الأمن الباب وصرخ «ممنوع التصوير».

ومن دون أن يفهم أحد ما حصل، بدأ الصراخ و«التدفيش» واللكم والركل، وكان عرابي أول من نال نصيبه، وذلك بسبب قربه من الباب. سقط وسقطت كاميراته على الأرض. ركض إليه ضابط في القوى الأمنية وبدأ بضربه، ثم سحبه الى زاوية ووجه إليه لكمات عدة على وجهه، فيما هجم ضباط وعناصر آخرون على الزميل شعبان وبدأوا بركله. بعد هرج ومرج، تدخل العاقلون في دار الفتوى، طالبين من الزملاء العودة الى القاعة التي كانوا فيها، لكن الزملاء قرروا مقاطعة تغطية الانتخابات وغادروا الدار، حيث اعتصموا أمامها، فيما نقلت سيارة إسعاف عرابي الى مستشفى الجامعة الاميركية.

وفي وقت لاحق، اعتصم عدد من الصحافيين في مقر نقابة الصحافة رفضاً لما تعرضوا له. وأدان رئيس الحكومة تمام سلام الحادث.

المصدر: الأخبار

قد يعجبك ايضا