موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

التطرف.. أول تهديد للأمن في لبنان

أجرت “الدولية للمعلومات” في الفترة ما بين 19 و30 تموز 2014، (أي قبل الأحداث الأخيرة في عرسال وقبل قدوم الرئيس سعد الحريري إلى لبنان)، استطلاعاً للرأي العام اللبناني، شمل عينة من 1000 مستطلع توزعوا تبعاً للطوائف في مناطق لبنانية عدة. وقد تناولت مواضيع الاستطلاع، انتخابات رئاسة الجمهورية، كيفية الانتخاب، رئاسة الحكومة، التمديد لمجلس النواب (الحلقة الأولى في عدد “السفير” أمس).

ويتناول الجزء الثاني والأخير من الاستطلاع، اليوم، التحديات التي تقلق اللبنانيين: التهديد الأكبر للأمن والاستقرار، تدخل “حزب الله” في سوريا، زيارة البطريرك الماروني إلى فلسطين المحتلة، سلسلة الرتب والرواتب، أزمة المياه ومواضيع أخرى تستحوذ على اهتمام الرأي العام اللبناني.

1ـ مصدر التهديد الأكبر على الأمن والاستقرار:
اعتبر أقل بقليل من نصف المستطلعين (46%) أن المجموعات الإسلامية المتطرفة هي مصدر الخطر الأكبر على الأمن والاستقرار في لبنان، وحلت إسرائيل في المرتبة الثانية، إذ اعتبر 28% من المستطلعين أنها مصدر التهديد، فيما جاء حزب الله في المرتبة الثالثة (6%) ثم كل من إيران والسعودية وسوريا في المرتبة ذاتها بنسبة 5% لكل منها.

وتبعاً للطائفة، فإن المجموعات الإسلامية المتطرفة هي التهديد الأكبر لدى أكثرية (61%) من المستطلعين الشيعة وتنخفض النسبة إلى 26% لدى المستطلعين السنة، ويشكل حزب الله تهديداً لدى 13% من السنة (انظر الجدول رقم 1 حول مصدر التهديد الأكبر للأمن والاستقرار تبعاً للطائفة).

2ـ الموقف من تدخل حزب الله في سوريا:
ينقسم اللبنانيون انقساما شبه متقارب من موقفي التأييد أو الرفض لتدخل حزب الله في سوريا، إذ يؤيده 46% بينما يعارضه 43% وأجاب 11% لا جواب. ويأتي المستطلعون الشيعة بنسبة 83% في طليعة المؤيدين. وتنقسم مواقف المستطلعين المسيحيين بين التأييد والرفض، بينما ترتفع النسبة الرافضة لدى السنة (70%) والدروز (59%) وفقاً لما ورد في الجدول رقم 2.

وفي مقارنة نتائج استطلاع سابق جرى في كانون الأول 2013، فقد أيد التدخل 30% من المستطلعين وعارضه 33% وأجاب 37% لا جواب، ما يؤشر إلى تبدل في المواقف نحو التأييد، إذ تراجعت نسبة المترددين من 37% إلى 11% والذي حسموا خياراتهم كانوا بأكثريتهم باتجاه التأييد للتدخل.

3ـ زيارة البطريرك الراعي إلى فلسطين:
قام البطريرك الماروني بشارة الراعي بزيارة رعوية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في أيار الماضي، وقد أثارت الزيارة مواقف مرحبة وشاجبة على حدٍ سواء. وعبرت أكثرية 63% من المستطلعين عن ترحيبها بالزيارة وتأييدها لها، بينما عارضها 25% وأجاب 12% لا موقف. وتبعاً للطائفة فإن نسبة المؤيدين ترتفع إلى أكثر من 80% لدى المستطلعين الموارنة والأرثوذكس والكاثوليك والأرمن والدروز، وتنخفض إلى 50% لدى المستطلعين السنة والى 32% لدى المستطلعين الشيعة.

4ـ الموقف من اللبنانيين الفارين الى فلسطين المحتلة:
بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في شهر ايار في العام 2000، رحل معها أعداد من اللبنانيين كانوا من المتعاونين معها ابان احتلالها للجنوب. وما زال هذا الملف عرضة للتجاذبات الطائفية والسياسية الموسمية، ويقف 55% من المستطلعين موقفاً يعتبر وسطياً يتبنى عودة الأبرياء منهم إلى لبنان ومحاكمة المتعاملين فقط بينما يذهب 27% في موقف يعتبرهم عملاء ويطالب ببقائهم في إسرائيل وعدم عودتهم إلى لبنان، يخالفهم 18% الذين يطالبون بعودتهم إلى لبنان من دون أية محاكمة.

5ـ الموقف من سلسلة الرتب والرواتب:
منذ أكثر من ثلاث سنوات وموضوع زيادة رواتب العاملين في الدولة محور الاهتمام الاقتصادي والسياسي لدى أكثرية اللبنانيين نظراً لانعكاسها الكبير عليه، ولكن حتى اليوم لم يتم إقرارها بالرغم من التأييد الكبير لذلك. فقد بين الاستطلاع أن 61% من المستطلعين يؤيدون إقرار السلسلة (43% منهم كما هي و18% بعد تخفيض كلفتها)، بينما عارضها 34% وأجاب 5% لا موقف.

6ـ أزمة المياه:
السياسة هم، والأمن هم، والكهرباء هم، والأزمة الاقتصادية المعيشية هم، وقد أضيف إلى هذه الهموم هم جديد كانت أكثرية اللبنانيين لا تبالي به لأنها تعتبر أن لبنان يعوم على بحار من المياه ولديه القدرة على تصديرها، وإذ به نتيجة شح الأمطار يعاني فقدان المياه مع حديث عن سعي لاستيرادها. وقد أفاد 71% من المستطلعين أنهم يعانون من مشكلة مياه مقابل 29% لا يعانون من هذه المشكلة… وأكثرية 79% من الذين يعانون من مشكلة يعمدون إلى حلها عن طريق شراء الصهاريج، و15% بحفر آبار ارتوازية و5% بناء خزان أو حفر بئر لتجميع مياه الأمطار.

خلاصة واستنتاجات:
1ـ يظهر اللبنانيون آراءً وسلوكيات متناقضة تعكس وعياً وتبصراً من ناحية، وتبسيطاً وتغييباً للأسباب الحقيقية لمشاكلهم من ناحية أخرى، ففي الوقت الذي يرى اللبنانيون أن المجموعات المتطرفة وإسرائيل تشكلان مصدر تهديد كبيرا 74% (46% للمجموعات المتطرفة و28% لإسرائيل) فإن 1% فقط اعتبروا أن انجراف السياسيين وراء السياسات الخارجية أو القوى الدولية والإقليمية هي من الأسباب أو من مصادر التهديد. وكذلك عبر 71% من المستطلعين عن معاناتهم بسبب شح المياه ولكنهم تكيفوا مع الأزمة عبر شراء المياه دون أن تتحول شأناً مطلبياً أساسياً لهم.

2- لقد زادت نسبة المؤيدين لتدخل حزب الله في الحرب في سوريا، إذ كانت نسبة المؤيدين 30% وفقاً لاستطلاع أجرته الدولية للمعلومات في كانون الأول 2013، إلى 46% بينما ازدادت نسبة المعارضين للتدخل من 33% إلى 43%. ولقد سبق لنحو 37% في استطلاع كانون الأول أن رفضوا الجواب أو أيدوا لا موقف، فيما انخفضت نسبة هؤلاء إلى 11% في الاستطلاع الحالي.

3- وهناك أيضاً تأييد واسع (61%) لإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

المصدر: السفير

 

 

قد يعجبك ايضا