موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

شريط فيديو يُظهر العسكريين المخطوفين.. و”جثة” لأحد الجنود بحوزة الخاطفين

بعد انقضاء اكثر من اسبوع على حوادث عرسال بين الجيش اللبناني ومسلحي تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” ومن يناصرهما، التأم الجرح امنيا وبقي نازفا على جبهة العسكريين المخطوفين البالغ عددهم 22 اضافة الى 17 عنصرا من قوى الامن الداخلي وسط مفاوضات شاقة وصعبة تقوم بها هيئة العلماء المسلمين بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية مع المسلحين من اجل اطلاق سراحهم.

ولعل الدور الابرز يلعبه في هذا الملف رئيس الحكومة تمام سلام الذي لم يعدم وسيلة منذ لحظة وقوع الاشتباكات في البلدة من اجل وضع حد لمحاولة جر لبنان الى اتون النيران في سوريا والعراق فكثف اتصالاته وفق معلومات “المركزية” بملوك ورؤساء الدول المؤثرة للمساعدة، واجرى للغاية اتصالات بكل من الملك الاردني عبد الله الثاني الذي وعد بتقديم ما يلزم في هذا الخصوص متمنيا تواصل وزراء خارجية البلدين للمتابعة فزار الوزير جبران باسيل اليوم الاردن للغاية واجتمع الى العاهل الاردني، امير قطر تميم بن حمد والرئيس التركي عبد الله غول على ان يستكمل اتصالاته بعدد من المسؤولين الدوليين الفاعلين من اجل انجاز ما تبقى.

وحراك رئيس الحكومة في الاتجاه الاقليمي واكبه تحرك هيئة العلماء المسلمين مع الاجهزة الامنية في اطار وساطة مع المسلحين للافراج عن الجنود المخطوفين.

وتوقعت مصادر مواكبة عن كثب لتفاصيل الملف لـ”المركزية”، ان يزور وفد الهيئة قائد الجيش العماد جان قهوجي قريبا من اجل تنسيق الجهود ومعالجة بعض التباينات التي ظهرت في اطار التفاوض، بعدما زار سابقا الرئيس سلام ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي سطع نجمه في اطار حل ملفات المخطوفين ولا سيما في اعزاز. وكشفت المصادر عن اتجاه لتشكيل لجنة امنية تضم ممثلين عن الاجهزة المعنية لمواكبة هذا الملف الى جانب العلماء، باعتبار ان المهام الملقاة على عاتق قائد الجيش كثيرة ومتشعبة لا سيما في هذه المرحلة البالغة الحساسية والدقة امنيا.

وفي وقت، افادت المعلومات بان تنظيم “داعش” سلّم مطالبه الى هيئة العلماء المسلمين للافراج عن العسكريين في حين ان “جبهة النصرة” لم تفعل حتى الساعة وسلمت الهيئة الى رئاسة الحكومة شريط فيديو يظهر سبعة مخطوفين من الجيش، وافيد بان لدى الجهات الخاطفة جثة لأحد شهداء الجيش كان اعتبر في عداد المفقودين.

وفي انتظار مطالب “جبهة النصرة”، اكدت المصادر المطلعة لـ”المركزية” ان وفد الهيئة وضع الرئيس سلام واللواء ابراهيم اللذين زارهما نبيل الحلبي رئيس جمعية “لايف” الذي سحب وساطته احتجاجا على ما وصفه بعدم تجاوب الحكومة، في اجواء آخر ما توصلت اليه المفاوضات وابدى امتعاضا مما اعتبره عدم التزام بالمتفق عليه، داعياً الى إزالة العراقيل من الجانبين بما يؤدي الى تعقيد الملف ويرفع الخشية من عدم القدرة على الاستمرار في المسعى، خصوصا ان التفاوض ليس مع جهة واحدة من المسلحين بل جهات متعددة بما يزيد الامور تعقيدا ويوجب معالجة هادئة وموضوعية من قبل الدولة. ونقلت المصادر عن الهيئة تخوفها من ان يعمد الخاطفون على مختلف انتماءاتهم التنظيمية الى رفع سقف شروطهم ومطالبهم في حال لم يلمسوا تجاوبا لبنانيا لتبلغ درجة المطالبة بمقايضة الجنود بمحكومين في سجن روميه وليس موقوفين فقط، واذا ما وصلت الامور الى هذه النقطة المعقدة فإن الهيئة ستسحب يدها من الملف.

المصدر: المركزية

قد يعجبك ايضا