موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

منع إعلانـات الكحول في طرابلس تمهيداً لتطبيق الشـريعة

تغيرت طرابلس، والمناخ «الداعشي» مع «جبهة النصرة» بدأ يسيطر على المدينة، واول قرار جاء من بلدية طرابلس بعد ضغط القوى الاصولية لازالة اعلانات الكحول، فانحسر بيع الكحول بشكل كبير جدا، حتى ان اصحاب المحلات توقفوا عن بيعها، خوفا من تفجير محلاتهم.

وقد افادت مندوبة الديار في طرابلس دموع الاسمر ان ردود الفعل لا تزال تأخذ حيزا من النقاش في طرابلس على ازالة اعلانات الكحول من اللوحات الاعلانية، هذه الردود تتفاوت في الاوساط الشعبية بين مؤيد لقرار بلدية طرابلس ومستهجن لهذا القرار، وبعض الاوساط تعتبر ان خلفية القرار هي من نتاج الاجواء الاصولية المتطرفة التي تسود المنطقة من العراق الى سوريا والى لبنان، حيث تنسجم مع مناهج التكفيريين الذين يعملون على فرض احكامهم الشرعية طبقا لنظرياتهم في المناطق التي يسيطرون عليها.

وطرابلس مؤخرا بدأت تتجه نحو هذا المنحى بالرغم من نفي القيادات السياسية لواقع الحال الذي تسيطر عليه اجواء الفكر المتطرف ضد الاخر، لدرجة أن مجموعات اصولية بالرغم من حجمها الصغير تعمل على فرض مبادئها الاصولية، وقد كشفت احداث عرسال مدى انعكاس هذا الفكر المتطرف على الساحة الطرابلسية واخذ المدينة الى مسار يعاكس تاريخها الاسلامي الوسطي المعتدل وتاريخها المعروف بالتعددية واحترام الاخر.

منع اعلانات الكحول في طرابلس هو حديث الساعة، حتى ان بعض الاوساط تقول ان خطوة تنظيم «داعش» نحو الالف ميل لانشاء امارة تبدأ بالخطوة الاولى وان هناك من يعمل على تطبيع الطرابلسيين مع الفكر الداعشي بحجة ان الكحول من المحرمات، وان جميع المسلمين يعتنقون هذه الافكار، حتى ان بيع الكحول في المدينة انحسر بشكل غير مسبوق، وقد لاقت خطوة البلدية تأييدا من كل الحركات والمنظمات الاصولية الاسلامية لانها تتناغم مع مشروعهم الديني، غير ان المسلمين الوسطيين يرفضون هذه الممارسات لانه لا اكراه في الدين وان الاسلام يحترم الرأي الاخر على مبدأ «لكم دينكم ولي ديني» وان العلاقة هي بين الانسان والخالق، والله غفور رحيم.

لا يمكن لاحد في طرابلس ان يخفي الحالة الداعشية في المدينة وان عدة خلايا ترتبط اما بالنصرة واما بداعش وقد تحركت هذه الخلايا بأمر من القيادة العليا للتنظيم القاعدي وشكلت ارباكا للجيش والقوى الامنية تضامنا مع هذه التنظيمات التي دخلت الى عرسال. وتشير المعلومات الى ان خلايا نائمة في المدينة تنتظر مسار التطورات الاقليمية لتنقض في الوقت المناسب وتمسك بمفاصل طرابلس امتدادا الى المرفأ، وهذا ما اشار اليه قائد الجيش العماد جان قهوجي حين قال «اننا احبطنا مؤامرة بدأت في عرسال وكانت ستنتهي في بحر عكار والشمال».

المصدر: الديار

قد يعجبك ايضا