موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا فعل رئيس بلدية وادي خالد لدى سماعه بسفر ابنه لتركيا للالتحاق بـ”داعش”؟

تعيش منطقة وادي خالد على وقع صدمة واقعة مغادرة ثلاثة شبان من أبنائها الى تركيا واتهامهم بنية الالتحاق بـ”الدولة الاسلامية”، قبل ان تتمكن عائلاتهم وبالتعاون مع السلطات الامنية اللبنانية والتركية من اعادتهم، وهم لا يزالون يخضعون للتحقيق.

وفي التفاصيل، ان كل من معتز أ. وعمر ع.م وعمر ط.ع غادروا وادي خالد عبر مرفأ طرابلس بطريقة شرعية الى تركيا في 15 آب، من دون ان يبلغوا عائلاتهم التي تلقت كغيرها اخبار نيتهم الذهاب للقتال مع “الدولة الاسلامية”.

أحد هؤلاء الشبان، ويُدعى معتز، هو ابن رئيس بلدية وادي خالد نورالدين الاحمد الذي قال لـ”النهار” انه لم يكن على علم بسفر ابنه الى تركيا، وان الاخير كانت نيته القيام برحلة سياحية لكنه “لم يخبرنا حتى لا نعارضه”. ولماذا قد تعارضون رحلة سياحية؟ يجيب الاحمد: “بسبب الظروف وما نسمع عن تضليل الشباب، فباتت هناك مخاوف من ضياع جيل بكامله اذا لم يكن الاهل يقظين”.

لدى معرفة الاحمد بالخبر، سارع الى ارسال 3 اشخاص من العائلة الى تركيا ليقنعوا ابنه بالعودة، كما تواصل مع “الامن العام اللبناني” ومع السفارة التركية لمساعدته في عودة معتز الذي يبلغ من العمر 22 سنة وهو متزوج واب لولد، ويعمل في المستوصف القطري في وادي خالد، والذي يُعنى بمساعدة اللاجئين السوريين.

نجح الاحمد باعادة ابنه الى لبنان خلال 24 ساعة، وهو خضع للتحقيق لدى “الامن العام” و”مخابرات الجيش” قبل ان تتسلمه الشرطة العسكرية. ويقول الاحمد: “نُسلّم بما يصدر عن القضاء ونرضى بحكمه ونؤكد على اننا تحت سقف الدولة ومستمرون بتنسيقنا مع الاجهزة الامنية اللبنانية”.

وردد مراراً وهو يتحدث الينا عبارة: “هناك مؤامرة على هذا الجيل وعلى الجميع الحذر”.

ويقدر عدد سكان وادي خالد بنحو 32 ألف نسمة، ولجأ اليها نحو 40 ألف سوري، وتعرف المنطقة بتأييدها الثورة السورية منذ انطلاقتها. وعانى أهلها من تبعات اقتصادية لاقفال المعابر غير الشرعية مع سوريا.

قد يعجبك ايضا