موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عودة المسلحين الى عرسال!

نفذت مجموعة من المسلحين حملة دهم وتفتيش في عدد من منازل عرسال وهددت عددا من الأهالي بتصفيتهم لدعمهم الأجهزة الأمنية اللبنانية، مما ينذر بامكان عودة المشاكل الى عرسال خصوصا ان جبهتها مفتوحة على حدود واسعة ولا يمكن الاجهزة الامنية اللبنانية مراقبة كل السبل المؤدية الى البلدة، في ظل انتشار واسع للمسلحين في الجرود الفاصلة عن سوريا والتي باتت ملاذا لكل الهاربين من الجهتين اللبنانية والسورية. وهذا الدخول ينذر ايضا بامكان خطف مدنيين يضافون الى العسكريين الاسرى والذين يبلغ عددهم حاليا نحو 30 من دون امكان تحديد العدد بدقة اذ ثمة شهداء للجيش سقطوا في ارض المعركة ولم يتمكن زملاؤهم من سحب جثثهم مما ادخلهم في عداد المفقودين.

ولم يؤكد اي مصدر امس دخول قطر مجددا على خط الوساطة فيما رجحت مصادر سياسية ان يكون المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم عاود مهمته الوساطية مع الدوحة، في استمرار لما انجزه في قضية مخطوفي اعزاز، وللمهمة المستمرة في ملف المطرانين المخطوفين.

وذكرت “النهار” ان هيئة العلماء المسلمين التي دخلت على خط التفاوض لاطلاق العسكريين لم تكلف من اي جهة رسمية لبنانية، وانما كانت مبادرة منها، خصوصا ان احد مشايخ الهيئة يرتبط بعلاقة مصاهرة مع احد مسؤولي “جبهة النصرة” كما له اقارب بين سجناء رومية، الامر الذي دفعه الى المبادرة بتأييد من الهيئة.

لكن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود، خصوصا ان وزير الداخلية نهاد المشنوق ابلغ “النهار” قبل ايام رفضه مبدأ المقايضة، وهو الموقف الذي اعلنه قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي نأى بنفسه عن عملية التفاوض.

وابلغ مصدر امني “النهار” ان طرح اطلاق سجناء في رومية رفض في الاساس بعد التشاور ما بين السياسيين والامنين وفي طليعتهم رئيس الحكومة وزير الداخلية ووزير العدل اشرف ريفي “اذ لا يمكن تلبية مطالب الخاطفين الارهابيين، ولا يمكن للدولة اصلا ان تفاوض هؤلاء الناس، لانها تضرب هيبتها اولا، وتفسح في المجال امام اي مجموعة ارهابية لخطف عسكريين والتفاوض لمقايضتهم بسجناء او اي مطالب اخرى”.

واكد المصدر ان “اطلاق السجناء يتعلق بالقضاء وليس بالسلطة السياسية او الامنية. ولا يمكن ضرب هيبة القضاء على هذا النحو”.

إلى ذلك، أفادت معلومات لصحيفة “الراي” الكويتية، ان “تعليق هيئة “العلماء المسلمين” وساطتها الى حين إنضاج ظروف أفضل هو في سياق فتح الباب امام دخول أطراف آخرين على الملف وتحديدا قطر وتركيا، وذلك بعدما لمستْ الهيئة ان الزوايا التي عملت عليها في إطار محاولة بتّ هذا الملف ضيقة وباتت تحتاج الى توسيع، وهو ما يمكن ان تقوم به دول من خلال علاقاتها الاقليمية والدولية بما يساهم في تذليل العقبات التي لا قدرة لـ”العلماء المسلمين” على معالجتها ولا سيما بعدما تشعبت المطالب وتضاربت أحياناً بين تنظيمي “داعش” و”النصرة” التي يفاوض كل منها لوحده ووفق لائحة شروطه”.

(“النهار”- “الراي” الكويتية)

قد يعجبك ايضا