موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مخطّط لإنشاء إمارة داعش من عرسال الى عكار!

ما تزال الحملة التي شُنّت على قائد الجيش العماد جان قهوجي محطّ ردود فعل، إمّا عبر ردّ قائد الجيش بشكلٍ مباشر في حديثٍ الى “النهار” يوم السبت الماضي، وإما عبر معلومات كشف عنها مصدر عسكري لصحيفة “الجمهوريّة” اليوم، وتضمّنت نتائج التحقيقات مع الموقوف عماد جمعة الذي كان توقيفه سبباً مباشراً لاندلاع المعركة في عرسال.

وأكد المصدر العسكري أنّ “اعترافات عماد جمعة كشفت أن معركة عرسال كانت محضّرة، حيث كان يضع اللمسات الأخيرة عليها، أمّا الهدف الأبعد والمخطط الطويل لهذه المجموعات، وخصوصاً “داعش”، فهو ربط عرسال بعكار للوصول الى البحر لإنشاء إمارة “داعش” في لبنان بعد نجاحها من اقتطاع مساحات شاسعة في العراق وإعلانها الخلافة الإسلاميّة”.

وأفاد المصدر أنّ “الجيش ضرب بيد من حديد في عرسال موقِعاً الخسائر الفادحة في صفوف الإرهابيين على رغم ظروف المعركة الصعبة، والتي باتت ملابساتها واضحة، على رغم محاولات البعض التضليل والتصويب على الجيش وقيادته”، وأضاف: “عند توقيف جمعة، استنفر المسلحون في عرسال، وتحرّكوا في جرودها وداخلها بأعداد كبيرة، وهدّدوا بمهاجمة المراكز العسكرية اذا لم يطلق المدعو جمعة.

وعلى أثر هذه الحركة، استنفرت جميع المراكز العسكرية التابعة للجيش اللبناني في المنطقة. ونحو الساعه الثانية من بعد ظهر السبت، هوجمَت ثلاث مراكز للجيش في محيط عرسال وجرودها وبأعداد كبيرة، وهي مراكز الحصن والصميدة ووادي حميد.

وسقط نتيجة المواجهات مركز الحصن، وأُسر عدد من العسكريين، لكنّ المركز قاوم قدر المستطاع، وقد سقط فيه شهيدان أحدهما الشهيد الضناوي الذي عَثر الجيش على جثته بعدما استرد المركز من المسلحين، فيما سحب المسلحون جثة أحد الجنود”.

وتابع المصدر: “استبسَل الجنود في القتال بين مركز الصميدة ووادي حميد، وقد تمكنوا من الصمود، واستقدمت وحدات من الفوج المجوقل لمساندتهم والعمل على وصل المركزين ببعضهما البعض، وقد حصل قتال عنيف في هذين المركزين على رغم سقوط شهداء وجرحى فيهما”، وكشف أنه “منذ اللحظات الاولى للمعركة كانت مدفعية اللواء 8 إضافة الى الدبابات ترمي على تجمّعات المسلحين الذين أتوا من جرود عرسال”.

وأشار المصدر الى أنه “على رغم مهاجمة مركز المهنية في عرسال من مسلحين موجودين في البلدة، إلّا أنه لم يسقط واستمر القتال فيه حيث استشهد المقدم نور الجمل والمقدم داني حرب، فاستقدمت وحدة من المجوقل لدعم المركز، وعلى رغم الهدنة الانسانية استمر القتال في الجرود مع المسلحين واستشهد الرائد داني خيرالله بتاريخ 4 آب خلال عملية استرداد مركز الحصن الذي استردّ لاحقاً”.

وكشف المصدر أنّ “الضابط الذي ترك مركز المهنية ليس من الطائفة السنية بل هو شيعي وقد أُوقِف بغية التحقيق معه والوقوف على حقيقة الوضع الذي حصل، ما يؤكد انّ قيادة الجيش ليست مقصّرة ومهملة حيال ما حصل.

وهي منذ نهار السبت أدركت مخاطر هذا الهجوم المسلح، وعقد قائد الجيش العماد جان قهوجي وللمرة الاولى موتمراً صحافياً أوضح ملابسات المعركة ومخاطرها، وقال صراحة انّ مركزاً عسكرياً واحداً سقط”.

ولكن ما صَعّب القتال، وفق المصدر العسكري نفسه، كان خروج مجموعات مسلحة، وفي الوقت نفسه، من مخيمات اللاجئين والنازحين التي من المفترض أن تكون لمدنيين سوريين.

قد يعجبك ايضا