موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مرض «الليشمانيا» ينتشر في عكار

لم يفاجأ العكاريون بخبر إصابة عدد من المواطنين اللبنانيين بمرض «الليشمانيا» أو ما يعرف بالحبة الحلبية، التي انتشرت بكثرة بين النازحين السوريين إلى عكار في المرحلة الأولى من النزوح. واليوم، بعد أكثر من ثلاث سنوات على وجود النازحين وتوزعهم على مختلف البلدات العكارية، فضلا عن وجود قسم كبير منهم في مخيمات للنازحين، عملت المنطمات الدولية، ووزارة الصحة اللبنانية على الحد من انتشار الأمراض المعدية، ومكافحة الحبة الحلبية.

ويمكن القول إنه ومع تراجع الخدمات المقدمة من «مفوضية اللاجئين»، فضلا عن غياب شبه تام للجمعيات العربية التي نشطت في البداية على الاهتمام بالنازحين، وإيقاف مساعدات ما يسمى بسلل الأطفال ومواد التنظيف، وترافق كل تلك العوامل مع شح في المياه وعدم قدرة النازحين على التزود بالمياه من مصادر نظيفة، فإن الأمراض الجلدية المعدية عادت لتفتك في مخيمات النازحين وأوساط إقامتهم.

ويسجل «ائتلاف الجمعيات الخيرية لاغاثة النازحين السوريين» في عكار، أكثر من عشرين مراجعة في اليوم لحالات مرضية أبرزها الجرب، والليشمانيا، والجدري، والقمل.

كما سجلت طبابة قضاء عكار إصابة لبنانيتين بمرض الليشمانيا، «الأولى جرى التأكد منها عبر أخذ خزعة وزرعها أما الحالة الثانية فلم يتم التحقق منها بعد»، بحسب ما يؤكد الطبيب المكلف من قبل وزارة الصحة بعلاج مرض الليشمانيا في محافظة عكار الدكتور محمد أيوب.

ويلفت أيوب الى «أن الاصابة الثانية هي على الأغلب ليشمانيا لأن لها نفس الظواهر المرضية». ويضيف: ظهور المرض غريب عن مجتمعنا اللبناني، إذ لم يسبق أن سجلت إصابات بين اللبنانيين، ولكن ظروف السوريين وتوزعهم في مختلف أرجاء المحافظة قد تكون سببا في ظهور المرض، بالرغم من أنه غير معد الا بحال قامت الذبابة بعقص الشخص».

ويشدد أيوب على «أن وزارة الصحة تهتم بمتابعة الموضوع، وقد أرسلت وفدا طبيا الى محافظة عكار للكشف على المصابين، كما تقوم بدراسة للتأكد من وجود ذبابة الرمل في منطقتنا، لوضع آلية تحرك من شأنها حماية اللبنانيين من المرض».

وقد بات واضحا أن المزيد من تلك الأوبئة، تتكشف أمراضا جلدية معدية بين تجمعات النازحين خلال فصل الصيف، فبعدما سجل أكثر من 30 إصابة بين الأطفال النازحين بأمراض معدية في بلدة خربة داوود، من الذين يقيمون في ملاجئ مفوضية الأمم المتحدة والوكالات الشريكة، تبين وجود أمراض جلدية غريبة بين النازحين، وهي عبارة عن حبوب متقيحة تظهر في مختلف أنحاء الجسد، بحسب ما يؤكد المسؤول الطبي في «ائتلاف الجمعيات» أبو فراس زكريا، وهو يشير الى «أن المراهم العادية لم تجد نفعا في معالجة المرض، الذي لم تحدد طبيعته بعد».

ويتابع: «هناك مخاوف من انتشار الأمراض الجلدية وتفاقمها بسبب تقليص مفوضية اللاجئين دائرة اهتماماتها ومساعداتها للنازحين إلى أقصى درجات، غير آخذة بعين الاعتبار النتائج السلبية لذلك، فتم إيقاف مساعدات ما يسمى سلل التنظيفات، وسلل الأطفال، التي كانت توزع شهرياً على النازحين، الأمر الذي فاقم من الأوضاع الصحية للنازحين وساهم في انتشار الأوبئة والأمراض المعدية بين الأطفال».

ويؤكد «أن المفوضية مطالبة أكثر من أي وقت بتركيز مساعداتها، لأن أحدا من الجمعيات لا يملك إمكانياتها وإمكانيات الدول التي تدعمها».

ويشير عدد من النازحين السوريين المصابين الى «أنهم قاموا بمراجعة موظفي المفوضية، بهدف طلب الأدوية الخاصة بالقمل والجرب، ولم يتم إعطاؤهم بحجة أن الكمية قد نفدت ولم يعد الدواء متوفرا».

 نجلة حمود – السفير

قد يعجبك ايضا