موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قصة أشهر 10 مطلوبين للعدالة في لبنان

اليز مرهج – MTV

ما سنورده في هذه السطور ليس فيلماً بوليسيّاً من نسج الخيال ولا قصّة مطاردة ولا ‏هي أسطورة “الشرطي المثالي” الذي ومن وراء مكتبه يستطيع كشف عصابة وايداعها السجن ‏ببساطة الافلام وبهرجة الاخراج.
ما ستقرأونه ليس بعيداً من هنا، سمعتم عنه ‏كثيرا أو عن شبيه له لكن لا تعرفون نهايته، ولا نحن نعرف.
قصص “الاغتيال” و”الارهاب” تملأ حياتنا في لبنان، وتحوّلت الى واقع أليم يتخبّط فيه البلد.
يغتالون سياسيّين ويعتدون على القوى الامنيّة في وضح ‏النهار. يخطّطون، يرسمون وينفذون، وما من رادع…
بحثهم دائم عن ضحية ثمينة يصطادونها، وفي النهاية تبقى الظواهر اللبنانية الدائمة المتكررة، لعبة اختفاء الفاعل أو تجهيله أو التطنيش عنه. فمعظم المتورّطين في حوادث إجراميّة أو إرهابيّة في لبنان، يختفون أو يتمّ اخفاؤهم، أو هم موجودون لكن لا أحد يستطيع الوصول إليهم.
من أبرز هؤلاء المطلوبين وأشهرهم 10 أشخاص، علماً أنّ جريمة بعضهم ثابتة في حين تتواصل التحقيقات في جرائم آخرين:

حبيب الشرتوني:

بعد إنهاء دراسته في باريس، عاد إلى لبنان وأصبح مقرّباً من نبيل علم، الذي عمل على اقناعه باغتيال رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل في 14 أيلول عام 1982، حيث كان الشرتوني يقطن في الطابق الثالث في المبنى الذي يقع فيه المقر الرئيس لحزب “الكتائب” في الاشرفية.
بعد يومين اعتقلت القوات اللبنانية الشرتوني. اعترف ابن الرابعة والعشرين من دون تردد أو خوف، قائلاً: “أقر وأنا بكامل أهليتي القانونية بأني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل”.
قضى الشرتوني 8 سنوات في سجن روميه من دون أي محاكمة رسمية، حتى 13 تشرين الأول 1990 عندما فر خلال الهجوم السوري من أجل إسقاط الحكومة الانتقالية التي كان يرأسها العماد ميشال عون آنذاك، ومنذ العام 1990 لغاية اليوم بقي مكان اقامة الشرتوني مجهولاً… معلوماً.

شاكر العبسي:

أفرجت السلطات السورية عنه بعدما اعتقلته في العام 2002. مطلوب للسلطات الاردنية التي أصدرت بحقه حكما غيابيا بالإعدام في العام 2004 بعد أن أدانته محكمة أمن الدولة الاردنية في قضية اغتيال الدبلوماسي الاميركي لورنس فولي الذي قتل في عمّان عام 2002. في بداية شهر تموز 2007 أصدرت السلطات الاردنية حكما غيابيا آخر باعدامه بسبب تجنيد متطوعين من دول مجاورة للقتال في العراق.
منذ 20 أيار 2007 أصبح إسم شاكر العبسي يتردد كثيرا في مختلف وسائل الإعلام منذ أن بدأ أفراد جماعته بإطلاق النار على وحدات الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد.
تضاربت المعلومات بشأن مصير العبسي، فبعض الصحف تناقلت أن العبسي نجح بالفرار من لبنان إلى سوريا بعد انتهاء عمليات نهر البارد وتمكنت المخابرات الجوية السورية من اعتقاله في سوريا بمنطقة المليحة في دمشق وربما تتم محاكمته في سوريا أو سيتم تسليمه للسلطات اللبنانية وفق الاتفاقات الامنية والقضائية المبرمة بين البلدين. لكن لغاية اليوم لم يظهر العبسي ولم تتم محاكمته.

رفعت عيد:

من رموز السياسة في الطائفة الإسلامية العلوية اللبنانية، وهو ابن زعيم الحزب الديمقراطي اللبناني العربي علي يوسف عيد النائب في البرلمان اللبناني بين العامين 1990 و1994.
شارك رفعت عيد في اشتباكات باب التبانة وجبل محسن التي حصلت على مدى 18 جولة في طرابلس.
وفي تاريخ 10 نيسان 2014 قام القضاء العسكري اللبناني بإصدار مذكرة توقيف غيابيّة بحقّ عيد بعدما هرب مع غالبية قادة المحاور المشاركين في جولات القتال الداخلي في التبانة وجبل محسن. وبينما تردّد أن رفعت عيد موجود حاليا في سوريا، قيل إنّ والده، أي علي عيد، تمكن من السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية بعدما توافرت لديه إقامة دائمة هناك.

محمود الحايك:

في الخامس من تموز من العام 2012، تعرّض النائب بطرس حرب لمحاولة اغتيال بعد أن تم الاشتباه بـ3 اشخاص يقومون بتفكيك باب مصعد المبنى الذي يقع فيه مكتبه في بيروت، وعثرت القوى الأمنية على صواعق تفجير في المصعد، الا أن الفاعلين تمكّنوا من الفرار.

وبعد فترة قصيرة سطّر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مذكرة توقيف غيابية بحق مسؤول في “حزب الله” يدعى محمود الحايك من بلدة عدشيت الجنوبية بجرم محاولة اغتيال حرب مستنداً إلى معطيات توافرت في ملف القضيّة من خلال الاستقصاءات والتحريات التي أجرتها القوى الامنيّة حول الحادثة والتي اظهرت صوراً للمدعى عليه الحايك في مكان الحادث من خلال كاميرات المراقبة الموجودة في المكان”.

بعض وسائل الاعلام المحليّة اوردت خبراً مفاده أن حايك قتل في سوريا، وقالت مصادر أمنيّة إنّها على علم بالخبر وقد حصلت على معلومات مفادها انه بالفعل قتل غير أنّها لم تؤكد ذلك ولم تنفه.

المتهمون بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري:
1- مصطفى بدر الدين المعروف أيضا بالأسماء، سامي عيسى مصطفى يوسف بدر الدين والياس فؤاد صعب:
هو صهر القيادي في حزب الله عماد مغنية وعضو في مجلس شورى الحزب وقائد العمليات الخارجية.
أوقف في الكويت عام 1983 وسجن هناك بسبب ضلوعه في تنفيذ 7 جرائم تمس منشآت حكومية ومدارس ومساكن. هرب بعد الغزو العراقي عام 1990 إلى إيران وأعاده الحرس الثوري الإيراني الى بيروت.
عُيّن بدر الدين خلفا لعماد مغنية بعد اغتياله وأقام الاثنان أوسع صلات استخباراتية مع اجهزة الامن العربية والإيرانية، خصوصا في ليبيا والسودان وسوريا.

2- سليم العياش: ينتمي إلى حزب الله ووفق مذكرة التوقيف فهو المسؤول عن الخلية التي نفذت عملية إغتيال الحريري وقد شارك شخصيا في العملية.

3- حسن عنيسي المعروف باسم حسين حسن عيسى: أعدّ وسلّم شريط الفيديو الذي ظهر فيه المدعو أحمد أبو عدس، يعلن فيه المسؤولية عن جريمة اغتيال الحريري، بهدف توجيه التحقيق إلى أشخاص لا علاقة لهم بالاعتداء، وذلك حماية للمتآمرين من الملاحقة القضائية، وفق ما جاء في المذكرة الاتهاميّة.

4- أسد صبرا: عاون عنيسي في مهمّته، كما ورد في المذكرة الاتهاميّة الصادرة عن المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان.

5- حسن حبيب مرعي المعروف باسم الحاج ربيع: من مواليد الضاحية الجنوبية لبيروت، وكان يقيم في منزل والديه في زقاق البلاط. انتسب إلى حزب الله في العام 1985.
وفق نص القرار الاتهامي هو “حامل الهاتف الأرجواني” الذي رُصد في مسرح جريمة اغتيال الحريري وفي منطقة الطريق الجديدة، إضافة إلى حديقة الإسكوا في وسط بيروت، حيث عثر على شريط التبنّي المزيّف للعمليّة.

أحمد الاسير:

ربما يكون أشهر المطلوبين وأكثرهم إثارة للجدل. يتّهم الشيخ أحمد الأسير، الفار من وجه العدالة والذي ذاع صيته سريعاً بعد سلسلة مواقف هاجم فيها حزب الله بشدّة بالتزامن مع اندلاع الأحداث في سوريا، بتشكيل تنظيم إرهابي قام بالاعتداء على الجيش اللبناني في حزيران 2013. وهو توارى عن الأنظار منذ ذلك الحين، ويكتفي بالظهور عبر تسجيلات صوتيّة من وقتٍ الى آخر.

قد يعجبك ايضا