موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ليلة قاسية عاشها سكان مرجعيون: قذائف وملاجىء ونزوح!

سارع صباحاً ابو جورج سمعان وزوجته من بلدة القليعة لتفقّد بستان الزيتون غربي البلدة التي أمطرتها المدفعية الاسرائيلية بالقذائف ليل أمس، خائفين على ما زرعتهما أيديهما منذ سنوات خصوصاً وان قذيفة سقطت على بعد أمتار منه، فيما قنابل مضيئة أخرى تسبّبت بحريق كاد يقضي على بساتين زيتون كثيرة لولا تدخّل الدفاع المدني. وأبديا استياءهما ممّا حصل اذ يدفع دوماً ابناء المنطقة ضريبة عالية لسبب ليس لهم أي دخل به.

مغادرة ونزوح

ليلة قاسية عاشها أبناء المنطقة خصوصاً في قرى القليعة وبرج الملوك وديرماس وكفركلا حيث ركزّت المدفعية الاسرائيلية نيران قذائفها التي فاقت العشرين على محيط مجري الليطاني وديرميماس فيما طالت نحو 5 قذائف احداها لم ينفجر، بلدة القليعة لجهة الغرب قريباً من المنازل والاحياء السكنية.
وبالعودة الى ما حصل ليلا، فقد انطلق صاروخان من منطقة الجرمق سقط احدهما في اسرائيل فيما سقط الآخر عند نقطة حدودية على الخط الازرق قبالة المطلة، فجاء الرد الاسرائيلي عنيفا وكان لافتا ومستغربا انه لم يطال منطقة اطلاق الصواريخ التي تبعد نحو 8 كلم عن المنطقة التي استهدفها بالقذائف المدفعية، ولاحقا بنحو 15 قنبلة مضيئة.
وتسبّب هذا التدهور الأمني الليلي بحال هلع وخوف دفع البعض الى المغامرة والنزوح الى بيروت ليلا فيما نزل البعض الآخر الى الملاجئ للاختباء، متسائلين عن الجدوى من زج المنطقة في هذا الصراع مستذكرين حرب تمّوز، وعاد بعضهم بالذاكرة الى بداية الحرب في الـ75 حيث كان الفلسطينيون يطلقون الصواريخ من محيط هذه القرى وترد القوات الاسرائيلية فينال ابناء المنطقة نصيبهم منها.
وشهدت طريق مرجعيون النبطية صباحاً حركة سير لافتة لمواطنين فضّلوا النزوح الى مكان أكثر أمانا رغم عودة الهدوء وانتهاء القصف ليلا، فيما اعتبر البعض الآخر ان ابناء المنطقة اعتادوا على ما يحصل ورغم ذلك تبقى المنطقة الأكثر أمنا وأمانا في لبنان.
ومنذ الصباح تفقّدت عناصر الجيش مكان سقوط الصواريخ وعمل فريق الهندسة على تفكيك القذيفة غير المنفجرة، فيما تُستكمل التحقيقات لمعرفة هوية من اطلق الصواريخ، علما ان أي جهة لم تتبنّى اطلاقهما حتى الساعة.

قد يعجبك ايضا