موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أروى تصارع الموت.. وتطلب العلاج

مع نهاية كل شهر، تطلق عائلة أروى صرخة استغاثة. تتصارع الفتاة مع الموت، أمام عيون عائلتها وزوجها العاجزين مادياً عن تقديم المساعدة لها، لكن ليس من سبيل أمامهم إلا طلب المساعدة علهم يحصلون على بعض منها.

ليست أروى الحالة المرضية المستعصية الوحيدة في عين الحلوة. وليست الوحيدة التي تنتظر أمام أبواب المستشفيات أو العيادات، لكي تحصل على العلاج اللازم لها، وتأمين ثمنه. كثيرون لا يستطيعون تأمين ثمن العلاج والدواء، بسبب الحال الاقتصادية المادية، لكنها الحالة التي صرحت عن نفسها، وطالبت المؤسسات الخيرية، والمعنيين، بتأمين العلاج لها، لأنه ضاقت بها الحال أكثر من المتوقع، ولأن مرضها يحتاج إلى علاج دائم، ومكلف جداً مادياً، بحيث تحتاج لعلبتي دواء كل شهر، وبعد الحسم الذي تقوم به “الأونروا” من ثمن الدواء، وتأمين سرير للمريض بالمستشفى، يبقى أن تدفع المبلغ المتبقي من جيبها، والذي يبلغ مليونين ومئتي ألف ليرة.

أروى ميالي، هي شابة فلسطينية، تبلغ من العمر عشرين عاماً، من مخيم عين الحلوة، أم لطفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، أصيبت منذ عامين بمرض السرطان الذي انتشر بشكل مفاجئ في جسمها، وبعد إصابتها بهذا المرض بدأت رحلتها الطويلة مع المعاناة، فمن مستشفى إلى مستشفى، بحثاً عمن يؤمن لها العلاج بتكلفة أقل، بسبب عدم استطاعة عائلتها وزوجها الذي يعمل في محل لبيع المفروشات أجيراً بمبلغ خمسمئة ألف ليرة.

والد أروى، يوجه “صرخة استغاثة لكل من يهتم بالأمر، ولأصحاب الأيادي البيضاء، للوقوف إلى جانب ابنتي، ومساعدتنا في تأمين العلاج لها”. يضيف “لم نتعب من رحلة العلاج الشاقة من مستشفى لآخر، لأن كل ما يعنينا علاج ابنتنا، وبتنا لا نملك سوى رحمة الله. فقد دفعنا كل ما نملك لعلاج ابنتنا، واليوم نقف مكتوفي الأيدي، بسبب عدم وجود الإمكانيات المادية”. يتابع “نحن أبناء الشعب الفلسطيني نموت على أبواب المستشفيات، لأننا لا نملك تكاليف علاج أولادنا، وإذا ما تعرض أحدنا للمرض، فإننا نعاني الأمرّين لتأمين العلاج اللازم، ذلك إن استطعنا تأمينه”. أما والدتها، فتدعو لها وتقول: “ليس أمامنا إلا انتظار رحمة الله”.

زوج أروى، مصطفى أبو غنيم، الذي يكبرها بثلاثة أعوام، ضاقت به السبل في تأمين علاج زوجته. يقول: “لم أعد أستطيع تحمل عبء تكلفة العلاج، لأنني بالأساس لا أملكه. وقد أرسلت نداءات عدة لأصحاب الأيادي البيضاء، كانت تلاقي آذاناً، وتقدم لنا العلاج، لكن علاج زوجتي طويل ودائم، ولا نستطيع أنا وعائلتها تأمينه”. ويسأل: “لماذا المريض الفلسطيني يموت على أبواب المستشفيات طلباً للعلاج، لماذا لا تقوم الجهات المعنية بتأمين العلاج، فأنا كل شهر أقف على أبواب المستشفيات، أستجدي ثمن العلاج لزوجتي. وهي اليوم في المستشفى منذ اثني عشر يوماً، بانتظار تأمين بدل مالي للعملية، التي من الضروري جداً إجراؤها لها، حتى تتم عملية إنقاذ حياتها، وإعطاؤها الجرعات اللازمة من العلاج، وهو مستشفى الراعي بغرفة العناية الفائقة، تنتظر الجهات المعنية أن تنقذها من الموت”.

(انتصار الدنان – السفير)

قد يعجبك ايضا