موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

حظه العاثر فرض عليه الانتقال إلى عرسال إثر تشكيلات عسكرية مفاجئة

عندما اختطف الرقيب في فوج القوى السيّارة جوزف بوزغيب خزاقة من داخل فصيلة عرسال لم يكن قد مضى على وصوله اليها سوى ساعتين. حظه العاثر فرض عليه الانتقال إلى عرسال بعدما كان يشغل مهام رئيس حاجز عسكري في منطقة قوسايا في البقاع الشرقي، إثر تشكيلات مفاجئة تبلّغ بها خزاقة ليل الجمعة ـ السبت بعد استدعائه الى سرايا زحلة.

كان يفترض أن يقضي وحيد أهله “سبت عرسال”، كالعادة، بين عائلته، إلا أن ساعات الفرح التي تجمعه عادة مع عائلته كان قد كتب لها ان تستبدل بساعات من الخوف مرّت بها العائلة فور ورود الأخبار من عرسال.

داخل منزل العائلة المفجوعة في بلدة جديتا، لا صوت يعلو فوق صوت مذيع أو مذيعة الأخبار. فالوالد نقولا خزاقة ينتقل بعيونه من شاشة إلى أخرى، ويستمع بإصغاء إلى كل حرف، مانعاً الجميع من التشويش على ما يسمعه من أخبار تتعلّق بموضوع المختطفين أو ما يقرأه من الأخبار على الشريط أسفل الشاشة، علّه يبرد قلبه.

يستذكر الوالد التواصل الأخير بين جوزف وعائلته يوم الأحد في 3 آب، حينما اتصل جوزف من رقم “أبو طاقية” الحجيري، مطمئناً أنّه بخير ولم يتعرض لأي أذى وانه ليس مخطوفا.. ومنذ ذلك اليوم انقطعت أخبار جوزف عن عائلته.

بكثير من الأسى، يتحدّث أبو جوزف لـ”السفير” عن أخلاق ولده “الذي لم يؤذِ أحداً، بل كان محباً وخدوماً”. هو يريد ابنه “كيف ما كان”، مشيراً إلى المثل القائل “من يتلقى العصي ليس كمن يعدّها.. أنا أريد من كل السياسيين وكل العالم أن يتدخلّوا ويفاوضوا لإعادة جوزف إلى حضني”.

السفير

قد يعجبك ايضا