موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

رسالة مفتوحة إلى الـ LBC والـ MTV والـ NTV

وجه الكاتب في صحيفة النهار عقيل العويط، نداء الى كل من الـ LBC والـ MTV والـ NTV مطالباً اياهم بالعمل على وقف بثّ البرامج التي من شأنها إطلاق العنان للتنبوءات. وجاء في رسالته:

حضرة رؤساء مجالس الإدارة في هذه المحطات التلفزيونية الكريمة، بعد التحية، يؤسفني أن أتوجه إليكم بهذه الرسالة المبـــاشــرة التي تعــبّر عــن رأيي الشخصــي فحــسب، داعيــاً إيــاكم

_ لطفاً باللبنانيين وعقولهم _ إلى العمل على وقف بثّ البرامج التي من شأنها إطلاق العنان للتنبوءات في مختلف أشكالها وأنواعها.
ما نعيشه من حروب وأخطار ومصائب ومآسٍ وكوارث، وما نواجهه من استحقاقات وتحديات، يتطلب منا جميعنا، كمواطنين أولاً وكإعلاميين ثانياً، أن نكون على مستوى ما تمليه علينا هذه الأوقات المصيرية. أعرف تماماً أن العمل الإعلامي هو في جزء كبير منه عمل تجاري، وليس عملاً “رسالياً” بحتاً. هذا حقّ طبيعي.

ليس لي أن أدعوكم إلى ممارسة التوجه “الرسالي” المتقشف، الذي من شأنه أن يفضي بمحطاتكم، موضوعياً وعملانياً، إلى الإفلاس والإقفال. لكني كمواطن، وكإعلامي، أتوجه إليكم بقوة، وبحرارة، وبصداقة، وباحترام، داعياً إياكم، باسم نفسي فحسب، إلى وقف مثل هذه البرامج فوراً، لأنها تسمّم حياة الناس وتطيّر ما بقي من عقولهم وتجعلهم مدمني تنبوءات وتخرصات.

لا تزعم هذه الرسالة لنفسها نقد هذه التنبوءات، لكنها تريد منكم أن لا تساهموا في إغراق اللبنانيين في هذا المستنقع الذي لا يجني منه اللبنانيون شيئاً واحداً مفيداً على الإطلاق.
أبسبب ما يمكن أن تجنيه هذه المحطات، وغيرها، من أرقام قياسية في أعداد المشاهدين، ومن أرباح ومردودات مادية، لدى بثّ مثل هذه البرامج، نؤجج أوهام اللبنانيين؟!
أربأ بكم عن مثل هذه الأهداف. حاشا.

بناء عليه، رجائي إليكم أن تعملوا على وقف ما يجعل منابركم التلفزيونية هذه منطلقاً لما يرسّخ مشاعر الانفصام والوهم والتخرّص والقلق والخوف والهلع والرعب في النفوس المضطربة.

وإذا كنتُ أتوجه إليكم بالذات، بسبب أهمية محطاتكم، فذلك لا يعفيني بالطبع من أن أتوجه إلى المحطات الأخرى، داعياً إياها إلى اتخاذ القرار نفسه. ليس مسموحاً لنا، تحت أيّ ذريعة، بأن نتاجر بالعقل، وبأن ندغدغ مكامن الضعف الذي يستشري عند الناس، لألف سبب وسبب. الشعوب التي تواجه مشقاتٍ وأهوالاً، من النوع الذي نواجهه، غالباً ما تعمد إلى التعلق بتخرّصاتٍ كهذه.

العاقلون بيننا، وأنتم منهم بالطبع، من واجبهم ان يأخذوا هذه “الحقيقة” العقلية والنفسية في أعلى درجات الاعتبار.
عقول اللبنانيين في خطر. نفوسهم في خطر. حياتهم في خطر. وجودهم في خطر. يُرجى عدم الإيغال في الاستخفاف بما نستشعره من أخطار.
بكل احترام وتقدير.

قد يعجبك ايضا