موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“حارق علم داعش” في الأشرفية يروي التفاصيل الكاملة للمرة الاولى

“ليبانون ديبايت” – غريس مورا

مرة جديدة، يكون لبنان على كف عفريت “الطائفية” التي هددت ولا تزال سلمه الداخلي.
هذه المرة، كانت طرابلس الحاضنة لهذه العملية من خلال تعرض كنائسها لنوع من الاعتداء الديني، بحيث تمت كتابة شعارات “الدولة الاسلامية قادمة” على جدران عدد منها كما تم حرق عدد من الصلبان ليلا، كردة فعل على حرق علم “داعش” في ساحة ساسين في الاشرفية وما تبعه من ردود فعل، خصوصاً تجاه قرار وزير العدل اشرف ريفي باتخاذ التدابير اللازمة بحق حارق العلم، لما في هذا العمل “من اعتداء على الرموز والكتابات الدينية المكتوبة على العلم”.

وما زاد الوضع تعقيدا وخطورة على صعيد الشحن الطائفي، وليس المذهبي فقط، كان اطلاق العسكريين “السنة” وتهديد جبهة “النصرة” بعدم اطلاق العسكريين “المسيحيين” حتى يتم القاء القبض على حارق العلم ومحاسبته.

فهل يمكن تحميل مسؤولية تطوّر كل هذه الاحداث لشاب لبناني واحد؟ ام لشحن طائفي وانقسام في البلاد، موجود ويجب الاعتراف به شئنا ام ابينا؟!

موقع “لبيانون ديبايت” أجرى اتصالا بي حارق العلم في ساحة ساسين – الاشرفية، الذي تحمّل لوحده كامل مسؤولية هذا العلم، مؤكداً ان احداً لم يشاركه في حرق العلم، سوى شخص التقاه على الطريق وطلب منه حمل العلم ريثما يشعله، مشيرا الى انه قام بطباعة العلم في مكتبة متخصصة.

وكشف “حارق علم داعش” لموقع ليبانون ديبايت، ان عملية الحرق تمت في 6 اب الماضي، خلال مظاهرة “جيش وشعب” في الاشرفية، مؤكدا ان حرق العلم لم يأت نتيجة تشجيع احدا من المشاركين.

ولفت الى انه كان يضع صورة حرق علم “داعش” كغلاف على حسابه الشخصي على موقع “فايسبوك” الا انه بدأ التداول فيها من خلال عدد من الاصدقاء، وما لبثت ان قامت صفحات عدة بتداولها، كصفحة “المقاومة المسيحية” التي لديها اكثر من 30 الف متابع و”تيار بيبلوس” وغيرها فانتشرت الصورة بكثافة مساء الجمعة في 29 اب، والتي تحرك الوزير ريفي على اثرها صباح السبت 30 اب، وحصل ما حصل.

واعلن الشاب “حارق العلم” عن رفضه التام للامتثال امام القضاء قبل ان يتم القاء القبض على رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ونواب المستقبل الثلاث محمد كبارة ومعين المرعبي وخالد الضاهر، كاشفا انه كان من المجموعة التي اطلقت حملة “تركيب المشانق” لهؤلاء النواب على “فايسبوك”.
واعتبر ان ردود الفعل التي حصلت، هي نتيجة الاحتقان الطائفي وغسل الدماغ للناس، كاشفاً انه تمت الدعوة الى تحليل دمه، في تهديد مباشر له ولعائلته، ما دفعه الى التواري عن الانظار.

ورفض الشاب في حديثه لموقع ليبانون ديبايت، تحمل مسؤولية عدم اطلاق العسكريين المسيحيين الاسرى، معتبرا انها حجة تدخل في سياق الالاعيب السياسية التي يمارسها كلا من ريفي ونواب المستقبل والمتواطئين مع “داعش”، بحسب قوله.

واعتبر ان كل ما يحصل يدخل ضمن اطار الضغط على المسيحيين في لبنان لتهجيرهم، فهناك من يرفض العيش المشترك، ويريد تحقيق الخلافة الاسلامية في وطننا.
وكشف ان التواصل قائم ومستمر مع النائب ابراهيم كنعان الذي تولى الدفاع عنه، مؤكدا انه لن يتوقف وحراكه مستمرة ضمن سلسلة من التحركات التي سيكشف عنها تباعاً.
وشدد على ضرورة الاعتدال ورفض التنازل، خصوصاً لدى المسيحي المعتدل الذي عليه عدم الخوف مما يحصل ورفض الهجرة.

قد يعجبك ايضا