موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

صلبٌ وخطفٌ وقتلٌ في الجرود البقاعية المحتلة!

لا يكتفي محتلو جرود عرسال بسيطرتهم على منطقة شاسعة من الأراضي اللبنانية. بسطوا سلطانهم على البلدة اللبنانية، ليدهموا منازل ويخطفوا ويحاكموا ويقتلوا باسم تنفيذ الحكم الشرعي. آخر جرائمهم، قتل مواطن لبناني وصلب شاب سوري!

لم تعد التسميات مهمة. «جبهة النصرة» او «داعش» او «الكتيبة الخضراء» او «كتائب عبد الله عزام»…. كلها تسميات لمسمّى واحد: الإرهاب الذي يحتل عرسال. عرسال كلها، البلدة والجرود، محتلة من قبل هذه الجماعات. معركة الثاني من آب وما تلاها لم يغيّرا في هذا الواقع شيئاً. على العكس من ذلك. مُنِع الجيش من استكمال المعركة، والسماح للإرهابين بمغادرة البلدة مع رهائنهم العسكريين والدركيين، أسهم في تقوية شوكة المسلحين.

ويوماً بعد آخر، تتبدى جرأتهم التي تزداد كلما تخاذلت السلطة عن القيام بواجباتها. يوم أمس، وصل إلى عرسال جثمان المواطن اللبناني كايد عمر غبابة، الذي قُتِل بطلق ناري في الرأس. الرجل أعدم في الجرود. الجريمة لا تقتصر على ذلك. فقبل 8 أيام، دهمت مجموعة مسلحة منزله داخل البلدة، وخطفته إلى الجرود. هناك، خضع للتعسف الذي يُطلق عليه هؤلاء تسمية «محاكمة شرعية»، وصدر بحقه الحكم بالقتل. نُفِّذت الجريمة، وسُلّم جثمانه إلى ذويه امس. كانت دماؤه لا تزال طرية، لكن العائلة الثكلى تلوذ بالصمت. يقول أحد أفراد العائلة: «الدولة لم تقدر على ان تفعل شيئاً، فماذا تريدوننا ان نفعل؟». لا يسمّي غريمه: «لا نعرف قاتل كايد». مصادر أمنية، قالت إنهم مقاتلون من «داعش».

وأخرى قالت إنهم من «جبهة النصرة». اتهموه بالتعامل مع حزب الله. «عذبوه وانتزعوا منه «إقراراً»، ثم قتلوه». لم تعد هوية تنظيمهم مهمة. هؤلاء القتلة يحتلون جزءاً من الأراضي اللبنانية، ولا احد يحرّك ساكناً لاسترداد الأرض المحتلة في عرسال وجرودها. جريمة قتل كايد غبابة ليست الوحيدة التي ارتكبها المسلحون امس. فهم عمموا صورة الشاب السوري محمد عبده عجاج، «مصلوباً»، وفوقه صورة كتبت عليها آية قرآنية، واسمه، والتهمة: «عميل لحزب الله الإيراني». قبل أيام، نشر احد التنظيمات التي تحتل عرسال وجرودها شريط فيديو يتضمن «اعتراف» عجاج وآخرين، بالعمل لحساب حزب الله. لا يمكن التثبت من صحة الصورة، لكن الثابت ان هذه الجماعات تريد بث الرعب، على الطريقة الداعشية. وفي المقابل، الدولة اللبنانية تكتفي بالتفرج.
الأخبار

قد يعجبك ايضا