موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عرسال إلى أين؟! وهل من جولة ثانية؟!

«إعصار داعش» الذي هب من العراق وألغى الحدود مع سورية ووصل الى حدود لبنان ليصيب برذاذه عرسال، أثار حالة من القلق والترقب في لبنان من وجود مخططات واحتمالات لتمدد «داعش» وغيره من التنظيمات الى لبنان عبر عرسال وجرودها.

وهناك شعور واعتقاد بأن عرسال ستشهد جولة ثانية من القتال وأن «عرسال 2» حاصلة لأسباب تتعلق خصوصا بظروف المسلحين الذين يداهمهم فصل الشتاء وهم في حاجة إلى بقاء خط الإمداد والتواصل مع عرسال مفتوحا. ولذلك فإن هناك مخاطر من تحول جبهة عرسال من جبهة متحركة الى جبهة مفتوحة هدفها إشغال الجيش اللبناني والضغط على لبنان وحكومته.. وفي التوقعات:

أوساط مراقبة وقريبة من أجواء 8 آذار تشير الى تزايد المخاوف الأمنية من مخططات تمدد «داعش» وغيره من التنظيمات الى لبنان عبر عرسال وجرودها، وذلك لأسباب تتعلق بحاجة المسلحين الى منافذ وخطوط إمداد تقيهم البرد وانقطاع السبل في تلك الجرود والمرتفعات، ولم يعد أمامهم سوى عرسال.

وضع عرسال عاد الى مرحلة ما قبل 2 أغسطس، والمسلحون يخرجون ويدخلون بنحو منظم، والتقارير الواردة عن «صدام بينهم وبين أبناء البلد» غير دقيقة، فالأمور تتخذ منحى جديدا في العلاقة بين الطرفين، لكنها لم تؤثر على الخيارات السياسية لأهالي عرسال.

والسيناريو المفترض يقوم على شقين: الأول، محاولة المجموعات المسلحة السورية و«جبهة النصرة» وبعض ألوية «الجيش الحر» السيطرة على عرسال لأنها المتنفس الوحيد أمامهم بعد سيطرة الجيش السوري وحزب الله على كل المواقع حول تلك المنطقة.

فالجرود جعلت من هؤلاء المسلحين طفارا يتنقلون بحرية في الربيع والصيف والخريف، لكنهم سيموتون تحت الثلوج إذا لم يجدوا منفذا وثغرة وتنفسا. أما الثاني، فليس متصلا فقط بحاجات المسلحين اللوجستية، فتنظيم «داعش» لديه أجندة خاصة وقد سجلت بعض المعلومات وفود ألوية تابعة للتنظيم من ريف حمص الى منطقة القلمون على تخوم عرسال منذ مطلع الشهر الماضي.

وهذه العناصر تعمل على التمدد الى لبنان والقرى الحدودية البقاعية المتاخمة للحدود مع سورية. وفي المعلومات ايضا احتمال تحرك خلايا نائمة للتنظيم في مختلف المناطق اللبنانية، بالتزامن والموازاة مع الهجمات المتوقعة انطلاقا من الحدود لأجل إرباك الجيش والقوى الأمنية وإشغالهما.

المصدر: الأنباء

قد يعجبك ايضا