موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لبنانيون مهددون بالتصفية على يد المسلحين السوريين!

بعيد معركة عرسال، سربت لائحة داخل البلدة تتضمن 11 اسماً لأشخاص متهمين بالتنسيق مع الجيش اللبناني ومعاداة فصائل المسلحين.

الطبيب أديب الحجيري الذي عرف بمواقفه المناهضة لـ”جبهة النصرة” وغيرها من الفصائل، كان أحد الأسماء التي هددت بالقتل، كما يقول لـ”النهار”.

كان الرجل على اتصال وثيق بالمؤسسات الشرعية اللبنانية، وقد حوصر مع عائلته داخل البلدة خلال الاحداث الاخيرة، مطلقاً مواقف عنيفة ضد المسلحين متهماً إياهم باحتلال البلدة وبالتمهيد لاعلان امارتهم فيها. وفي رواية الطبيب، ان هذه المواقف بالذات هي التي جعلت منه هدفاً للمسلحين.

ما إن سنحت الفرصة، تمكن الطبيب من إخراج عائلته من البلدة، تاركاً منزله ورزقه، واتجه الى رأس بعلبك حيث يبيت الليل كل يوم. ويقول:”خلال النهار أقصد البلدة لكن من المستحيل المبيت هناك، فالامور سائبة والمسلحون يدخلون ويخرجون ويخطفون ولا أحد يوقفهم”.

يتحسر طبيب الاسنان والاب لثلاثة أولاد على اضطراره الى الخروج من بلدته من دون ان يحرك احد ساكناً، ويستذكر اياماً كانت البلدة تشهد فيها طمأنينة وراحة بال.

واذا كان الحجيري يقصد بلدته خلال النهار من دون الليل، فان المختار عبد الحميد عز الدين خرج من عرسال ولم يعد منذ 14 آب الماضي، بعد ان سُربت الاسماء المهددة بالتصفية، وانذرته جهات امنية بضرورة الخروج، ففعل “حفاظا على حياة عائلتي”.

وقد لحق به أولاده الخمسة، “لأنني خفت أن تتم أذيتي من خلالهم”.

ويقول عز الدين لـ”النهار” ان “هناك اكثر من لائحة سربت ومن اكثر من جهة ويقيني ان الاسماء المهددة عددها اكبر من 11”.

اما تهمة عزالدين فهي تأييد الجيش اللبناني والعلاقة الجيدة مع الجوار واطلاق المواقف الاعلامية ضد المسلحين.

ويقول انه لا يمكن ان يعود الى بلدته مطمئناً الا بعد “ان ينتهي الاحتلال”.

وقد زاد من أهمية تسليط الضوء على حالات هؤلاء اللبنانيين، اعدام المواطن كايد غدادة الذي خطفه مسلحون من منزله ليلاً، ووجد منذ يومين في الجرد مقتولا برصاصة في الرأس.

ويقول أحد أقرباء غدادة لـ”النهار”: “في الليل خصوصاً، الوضع خطير والجميع يشعر بالخوف، فالمسلحون والخاطفون يسرحون ويمرحون لأن الجيش لا يتواجد داخل البلدة بل عند المعابر فقط”.

وتبقى رسالة من اديب الحجيري والمختار عبد الحميد عز الدين الى اهالي المخطوفين العسكريين الذين دانوا في خطابهم اهالي عرسال وهددوهم، وفحوى الرسالة ان “جزءاً من اهالي عرسال مخطوفون ايضاً وان تأييد عدد قليل من اهالي البلدة للمسلحين لا يمكن ان يسقط على البلدة ككل”.

قد يعجبك ايضا