موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“داعش” يراهن على جر لبنان إلى فتنة مذهبية

ابلغت مصادر رفيعة مواكبة لوساطة “الوسيط القطري” لصحيفة “الحياة” أن “الأخير أبلغ مسؤولين لبنانيين فور استشهاد الجندي عباس مدلج بأن “داعش” لم يكن يرغب في نحره “لكنه اضطر لأنه حاول الهرب من المكان الذي يحتجزه فيه”.

وأكدت المصادر أن “الوسيط القطري كان تواصل من خلال قنواته الخاصة مع “داعش” للوقوف على الأسباب الكامنة وراء إقدامه على قتله خلافاً لتعهداته أمامه بأنه لن يلحق أي أذى بالعسكريين المحتجزين لديه طالما أن المفاوضات مستمرة معه”.

ولفتت إلى أن “المسؤولين اللبنانيين لم يأخذوا بذريعة “داعش” لتبرير الجريمة خصوصاً، أنه كان أبلغ وسطاء آخرين أنه قرر تمديد المهلة من مساء الأربعاء الماضي إلى ليل أول من أمس السبت بغية الضغط على الحكومة اللبنانية للاستجابة لشروطه ومطالبه في مقابل الإفراج عن العسكريين، وإلا سيضطر إلى توجيه رسالة “دموية” جديدة جاءت في إقدامه على قتل الشهيد مدلج”.

وأكدت المصادر عينها أن “لدى “جبهة النصرة” و”داعش” شروطاً للإفراج عن العسكريين، وقالت إن شروط الأولى تبقى أقل وطأة من شروط الثاني مع أنهما يلتقيان على مطلب واحد يتعلق بالإفراج عن بعض الموقوفين المتشددين المسجونين في سجن رومية”.

وأوضحت أن “النصرة تشترط إلى جانب مطالبتها بالإفراج عن عدد من الموقوفين، تسليمها 7 جثث عائدة لمسلحين قتلوا خلال قيام هذه المجموعات المسلحة بالاعتداء على الجيش اللبناني في عرسال والسماح بنقل جرحاها من مستشفى “دار الأمل” في بعلبك إلى مستشفيات زحلة وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين المقيمين عند أطراف عرسال والتخفيف من الإجراءات المفروضة عليهم”.

ورأت أن “الجريمة التي ارتكبها «داعش» بحق الجندي مدلج لا تعود إلى محاولته الفرار كما ادعى أمام “الوسيط القطري” خلال التواصل معه، بمقدار ما أنها يريد توجيه رسالة مفادها أنه يفضل استمرار هذه الوساطة على نار حامية لعلها تضغط على الحكومة اللبنانية لتقول ما هو الممكن من شروطه وقابل للتنفيذ وما هو غير ممكن، لا سيما في ضوء رفضها كل أشكال المبادلة والمقايضة مع الخاطفين”.

ولاحظت أن “لجوء “داعش” إلى ارتكاب جريمته قد لا يتعلق فقط بالضغط على الحكومة، إنما لاعتقاده بأنه قادر على إحداث فتنة مذهبية وطائفية تحديداً بين السنّة والشيعة، من خلال استدراج مكونات وأطياف عدة من الأخيرة للقيام برد فعل انتقامي ضد أهل السنّة”، معتبرة أن “داعش يراهن على إقحام لبنان في فتنة مذهبية بين السنّة والشيعة ليكون في وسعهاك تقديم نفسه على أنه المنقذ للسنّة لعله يستطيع تسجيل خرق في الجدار السنّي المناوئ له ولممارساته والرافض لطروحاته التي تتعارض مع تعاليم الإسلام القائمة على التسامح والاعتدال”.

وكشفت أن “داعش لم يتمكن من جر البلد إلى أتون الفتنة السنية – الشيعية وعزت السبب إلى تضافر الجهود لقطع الطريق على من يخطط لاندلاعها”. وأكدت أن “مجرد الموافقة على نقل المخيمات من محيط عرسال إلى المنطقة القريبة من جرودها، ستتيح لوحدات الجيش اللبناني ضبط الوضع ومراقبة حركة الدخول إلى البلدة والخروج منها”.

الحياة

قد يعجبك ايضا