موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لماذا استنفر “حزب الله” وحركة أمل؟

تحوّلت الأنظار فجأة من بلدة عرسال، التي شهدت اشتباكات بين الجيش اللبناني والمسلّحين عند السلسلة الشرقية في جرودها وفي منطقة وادي الرعيان، إلى بلدة سعدنايل التي شهدت عمليات خطف وخطف مضاد.
وقطع شبّان الطريق الدوليّة في الاتجاهين احتجاجاً، وعَمدوا إلى التدقيق في هويّات السيارات والفانات المارّة، وأوقفوا عشرة من سائقي الفانات، إضافة إلى التعرّض لبعض المارّة بالضرب المبرح، الأمر الذي جعل الفانات أو أصحابها في مرمى الاستهداف.

وتكرّرت ردود الفعل الغاضبة، إذ خطف مسلحون سوريَّين على طريق بعلبك الدولية، وقطع شبّان مسلّحون أكثر من طريق وعمدوا الى التدقيق في هويّات المارّة.
وتدخّلَ الجيش لضبط الوضع وإعادة فتح الطرق، ودهمت دورية من المخابرات وقوة مؤللة من الجيش اللبناني منازل المطلوبَين في بريتال حسين طليس الملقّب بـ”حسين جميلة” وأبو منذر إسماعيل، وأوقفت زوجة طليس المشتبه بخطفه أيمن صوان وآخرين من المقرّبين منه. ومساء، أطلق أهالي سعدنايل 7 من المخطوفين كبادرة حسن نيّة. وعقد لقاء موسّع في مسجد تعلبايا لتهدئة الأوضاع، بمشاركة فاعليات المنطقة.

وكان الجيش سيطر على نقطة وادي الحصن بعد اشتباكات مع المجموعات الإرهابيّة، علماً أنّ هذه النقطة تشكل الممرّ الوحيد للمسلّحين إلى بلدة عرسال لتأمين المواد الغذائيّة والاحتياجات اللازمة لهم. وقد نجح في عزلهم في الجرود، في إطار إجراءات الحكومة للضغط على المسلّحين في عملية التفاوض لتحرير العسكريين المخطوفين.

وعلمت “الجمهورية” أنّ القيادات الأمنية في “حزب الله” وحركة “أمل” أعلنت حالة استنفار في المناطق الحساسة في البقاع وبيروت، وطلبت من عناصرها وكوادرها أن تكون بأعلى جهوزية بغية العمل على ضبط الوضع والحد من فلتان الأمور خوفاً من انزلاقها إلى الأسوأ. بينما عملت القيادات السياسيّة على تهدئة الشارع، ورصدت شبكة تواصل واتصالات بين مختلف الأحزاب من أجل ضبط الوضع.

وتوقعت مصادر أمنيّة حزبية متابعة في 8 آذار لـ”الجمهورية” أن تبقى الأحداث التي حصلت في اليومين الماضيين محدودة، مؤكدة أن الجهود التي بذلت منعت تطور الأمور. وأكدت وجود تنسيق أمني بين الأحزاب المسيطرة على أماكن التوتر على أعلى المستويات.
وكشفت المصادر أن الساعات المقبلة ستشهد تحركاً للقيادات السياسية الحزبية باتجاه الفاعليات في مختلف المناطق، من أجل السيطرة على الوضع وتجنّب الاحتكاك ومواجهة الظاهرة الأخطر، وهي الخطف والخطف المضاد.
كذلك ترك للجيش والقوى الأمنية معالجة التجاوزات الخطيرة والقيام بالإجراءات المناسبة والمداهمات من أجل توقيف الفاعلين ورفع الغطاء عن كل مخلّ بالأمن.

قد يعجبك ايضا