موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لبنان يطرد النازحين السوريين!!

يبدو واضحاً أنّ الحكومة اللبنانيّة تملك توجهاً يختصر بعبارة “محاولة طرد العدد الأكبر من النازحين السوريّين في وطنهم”، عبر أكثر من أسلوب.

حسمت مسألة المباشرة في إقامة مخيمات للنازحين نهائياً، وانتقلت من الحيز النظري الى الحيز العملي، وأوضحت مصادر واسعة الاطلاع أن النقاش دخل في مرحلة التفاصيل المتعلقة بالجوانب اللوجستية والتمويلية لإنشاء هذه المخيمات.

وعلمت “السفير” أن اللجنة بحثت في البدء بإقامة مخيمات تجريبية، في العبودية بالشمال وفي المصنع بالبقاع، بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بحيث يصار الى توسيعها لاحقاً اذا نجحت الخطوة، على أن يُبحث في تمويل هذه الخطة مع الدول المانحة.
وبحثت اللجنة في ما سيطرحه رئيس الحكومة خلال زيارته الى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة في 23 ايلول الحالي، حيث سيعقد على هامشها اجتماع للدول المانحة الصديقة للبنان الذي يفتقر الى الدعم المالي والعيني الكافي الذي كانت قد تعهدت به الدول المانحة لمساعدته في تلبية احتياجات النازحين.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”السفير” إنه سيتم قريباً، وربما خلال أسابيع قليلة، المباشرة الميدانية في بناء مخيمات للنازحين ضمن الاراضي اللبنانية، الواقعة على الحدود مع سوريا، بعد إنجاز الدراسات اللازمة، كاشفاً عن أن هذه المخيمات ستكون في المرحلة الاولى تجريبية، بحيث تضم عدداً محدوداً من النازحين، لاختبار هذه التجربة ومدى نجاحها.

وأكد ان هذه المخيمات اصبحت أكثر من ضرورية، لانه لم يعد مقبولاً هذا الانتشار الواسع للنازحين في الجسم اللبناني، مع ما يسببه ذلك من حساسيات أمنية واجتماعية، لافتاً الانتباه الى ان من شأن هذا المشروع ايضاً ان يجعل فكرة التوطين التي يخشى منها البعض، غير واردة كلياً.
وأوضح ان المخيمات لن تضم خيماً بل ستعتمد على البيوت المتنقلة (“كارافان”)، اولا لقدرتها على تحمل الظروف المناخية، وثانياً لأن بإمكان النازحين أخذها معهم لاحقاً الى سوريا.

وأكد ان لبنان لن يستقبل بعد اليوم أي نازح جديد، إلا في حالة الضرورة الانسانية القصوى، لافتاً الانتباه الى “ان الامر لا يتعلق بإقفال الحدود، بل بانتفاء صفة النازح عن الكثير من السوريين بعد مرور وقت طويل على اندلاع الحرب السورية، وبالتالي فإن من يمكن أن يأتي إلينا سيكون من المقاتلين، ونحن لسنا مستعدين لاستقبال أحد من هؤلاء”.

قد يعجبك ايضا