موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نصرالله لعون: دعمنا لك يتخطى الوفاء الى الثقة بأنك رجل المرحلة

طرح اللقاء الطويل الذي انعقد ليل الاثنين ـ الثلاثاء لنحو 6 ساعات بين الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله ورئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون، كثيراً من الأسئلة وعلامات الأستفهام حول أبعاده وخلفياته وأهدافه، في ضوء المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها لبنان والمنطقة.

ويقول مصدر تسنّى له الإطلاع على المناخ الذي ساد اللقاء لـ”لبنان 24″ إن الدافع الأساسي الى هذه الأسئلة والإستفهامات هو أن هذا اللقاء انعقد في حمأة الحديث عن إصرار عون على ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية على رغم فشله في إقناع زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري بقبوله رئيساً توافقياً، في مقابل حديث البعض عن إحتمال إقدامه على سحب ترشيحه نظراً لعدم توافر الأكثرية النيابية اللازمة لدى فريق 8 آذار لإنتخابه، على أن يحصل مقابل إنسحابه على مكاسب سياسية معينة، ويكون له رأيه المرجِّح في إختيارالرئيس العتيد…

كذلك انعقد هذا اللقاء بعد المبادرة التي أطلقها فريق 14 آذار وتقوم على معادلة سحب ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع مقابل سحب ترشيح عون، والإتفاق على مرشّح توافقي يشكل نقطة تلاقٍ بين فريقي 8 و14 آذار.

وانعقد هذا اللقاء ايضاً في ظل البحث الجاري لتشكيل تحالف إقليمي ـ دول تكون مهمته القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) وما يمكن أن يؤدي إليه هذا التحالف من نتائج عسكرية وسياسية، وكذلك ما يمكن أن يكون له من مضاعفات على لبنان والمنطقة، خصوصاً أن “داعش” كانت من إختراع العاملين اليوم على تكوين هذا التحالف للقضاء عليها. في الوقت الذي يسود في لبنان وبعض الأوساط الإقليمية والدولية تشكيك في جدية النيات للقضاء النهائي على “داعش” واحتمال استغلال الحرب عليها للوصول الى مآرب أخرى في إطار مشروع “الفوضى الخلاَقة” الأميركي الذي لم ينته فصولاً بعد منذ أن بدأ في أفغانستان عام 2001 أولاً، وذلك إثر أحداث 11 أيلول من العام نفسه، ثم في العراق عام 2003 ثانياً، وفي ما سمُي “الربيع العربي” في مصر وتونس وليبيا وغيرها من دول شمال افريقيا ثالثاً، وفي سوريا رابعاً، وفي العودة أخيراً الى العراق خامساً، مع العلم أن بلاد الرافدين لم تعرف الهدوء وما تزال تعيش الفوضى منذ اسقاط نظام صدّام حسين عام 2003.

وقد استمع عون من نصرالله الى شرح للخلفيات التي انطوى عليها اختيار حيدر العبادي خلفاً لنوري المالكي في رئاسة الحكومة العراقية والمهمات التي تنتظر هذه الحكومة، وأبرزها استعادة المناطق العراقية التي اجتاحتها “داعش” وارتكبت فيها مجازر التطهير الطائفي والمذهبي والعرقي.

وأشار المصدر الى أن الرجلين خرجا من تحليلهما لموضوع التحالف الدولي ـ الإقليمي بتوقعات تشير الى أن القيّمين على هذا التحالف سيركزون على إنهاء أو تقويض وجود “داعش” في العراق، فقط لضمان سلامة مصالحهم المتأتية من صفقة الإتفاق على حكومة الوحدة الوطنية العراقية برئاسة عبادي.

أما في سوريا، فإنهم سيعملون على إعادة توظيف “داعش” في حربهم على النظام السوري من أجل إسقاطه إذا استطاعوا الى ذلك سبيلاً. وفي هذا السياق تبادل نصرالله وعون ما لديهما من معطيات حول تطورات الأزمة السورية والتقيا على أن الوضع العسكري يتطور ميدانياً وشيئاً فشيئاً لمصلحة النظام الذي تخطى نهائياً مرحلة السقوط.

وأكد المصدر المطلع إيّاه أن “السيّد” و”العماد” تطرقا الى موضوع الإستحقاق الرئاسي وما آل إليه حتى الآن وطريقة التعاطي معه في المرحلة المقبلة، على رغم من أن البيان الرسمي الذي أذيع بعد اللقاء لم يأتِ على ذكره لا من قريب ولا من بعيد.

وكشف المصدر لـ”لبنان 24″ أن السيّد كرّر التأكيد لعون تأييد “حزب الله” المطلق لترشيحه لرئاسة الجمهورية، متمنياً توافر الظروف التي تمكن عون من نيل تأييد الأكثرية النيابية المطلقة (65 صوتاً) وأكثر لفوزه. وشدّد على الثقة الكبيرة التي يدحضه الحزب وحلفائه إيّاها، مؤكداً أن تأييد ترشيحه ليس مسألة وفاء حليف لحليفه، وإنما هي مسألة ثقة به بأنه الرجل الأقوى والأنسب لرئاسة الجمهورية في هذه المرحلة.

ويجزم المصدر أن البحث لم يتطرّق في الموضوع الرئاسي الى ما يمكن اعتماده من خيارات بديلة تؤدي الى انتخاب رئيس يكون بمواصفات عون والتزاماته إزاء حلفائه، في حال لم تتوافر له فرصة الفوز في السباق الرئاسي. وقال إن عون خرج مرتاحاً من اللقاء وعازماً على تصعيد وتيرة إتصالاته ومشاوراته الداخلية والخارجية لدعم ترشيحه.

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا